مشروع المصالحة الوطنية وردود الأفعال
Aug ٢٥, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
مشروع المصالحة الوطنية الذي طرحه المالكي لقي صدى وتجاوبا على الصعيد الرسمي والشعبي والإعلامي، ولم يكن المشروع جلبة إعلامية لرفع الرصيد الشعبي للحكومة الجديدة، ولكنه انطلق من
مشروع المصالحة الوطنية الذي طرحه المالكي لقي صدى وتجاوبا على الصعيد الرسمي والشعبي والإعلامي، ولم يكن المشروع جلبة إعلامية لرفع الرصيد الشعبي للحكومة الجديدة، ولكنه انطلق من رغبة معظم الاطراف السياسية العراقية في وضع حد لمسلسل الدم المستمر في العراق، ولا سيما مع التوتر الطائفي الذي وضح مؤخرا في البلاد. فعلى الصعيد الرسمي حظيت المبادرة بدعم واضح من المجلس الرئاسي وتحديدا الرئيس العراقي جلال الطالباني الذي اعتبر في تصريحات له إن حكومة المالكي هي حكومة إنقاذ وطني وأن المصالحة الوطنية يجب ان تتم بأسرع وقت ممكن وأثنى على النقاط التي تضمنها مشروع المصالحة داعيا جميع الاطراف السياسية إلى المشاركة في دعم المشروع. وفي السياق ذاته باركت المرجعية الدينية وعلماء الدين البارزين المشروع ودعو جميع العراقيين إلى العمل على إنجاحه، فيما بادر الإعلاميون إلى توقيع ميثاق شرف وطني لبلورة منهج إعلامي تلتزم به وسائل الإعلام الموقعة على الميثاق لنشر ثقافة المحبة ونبذ التفرقة، كما تسعى الأطراف العراقية إلى جعل مؤتمر الحوار الوطني الذي ترعاه الجامعة العربية يصب في هذا المضمار، وسعى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في جولة قام بها مؤخرا في عدد من دول العالم ولا سيما الدول العربية إلى شرح مشروعه وحصد التأييد له إضافة إلى الاتفاق مع قادة الدول التي زارها على مراعاة بعض الخصوصيات العراقية لإنجاح مشروع المصالحة. ويقول رافع العيساوي وزير الدولة للشؤون الخارجية إن الحكومة تسعى ضمن خطة محددة إلى شرح مبادرة المصالحة ودعمها ويضيف رافع إن وزارته بدأت بالتحرك ضمن رؤية واضحة لدعم مبادرة المالكي وأن العراق مهتم بمؤتمر الوفاق الوطني المقرر عقده في بغداد كواحد من المؤتمرات التي تسهم في تعريف المكونات والاطياف العراقية ولا سيما على الصعيد الشعبي بضرورة اللجوء إلى الحوار والتفاهم كحل وحيد للتأزم الطائفي وعدم الانزلاق في حرب أهلية. وتقول هيئة المصالحة الوطنية التي شكلت لدعم المبادرة في بيان وزع على الصحفيين في بغداد إنها تعمل على صياغة ميثاق شرف وطني على أساس مشروع المالكي المكون من 24 بندا، مع احتمال إجراء تعديلات عليه بما يتوافق ومطالبات بعض الاطراف السياسية، ويشير البيان إلى أن عددا من المجموعات المسلحة اعربت عن رغبتها بالتخلي عن السلاح والدخول في الحوار السياسي. ويقول مختار لماني ممثل الجامعة العربية في بغداد إنه تم التوصل إلى نتائج مشجعه مع بعض الجماعات لتخفيف الاحتقان الطائفي، وذلك من خلال اللجنة الخماسية التي شكلت بعد المؤتمر التحضيري الذي عقد في القاهرة، ولكنه اعترف بصعوبة مهمة الاتصال بهذه الجماعات. وفي السياق ذاته قالت مصادر مطلعة إن لماني سلم عددا من الرسائل الموجهة من عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية إلى زعماء سياسيين من بينهم السيد عبد العزيز الحكيم رئيس الائتلاف العراقي الموحد وعدنان الدليمي رئيس جبهة التوافق والذي دعا من جانبه العراقيين إلى الابتعاد عن أعمال القتل وإراقة الدماء والعمل على تهدئة الوضع الامني وتحقيق المصالحة الوطنية المبنية على التعاون والتسامح، وقد تعبر مثل هذه التصريحات عن تحولات محتملة في لهجة القياديين في الجبهة عن سياساتهم السابقة. ولم يتأخر الإعلاميون في عقد مؤتمر خاص للاتفاق على عدد من المبادئ الأعلامية لدعم مبادرة المالكي وخلق مناخ مناسب لها من خلال وسائل الإعلام العاملة في الساحة العراقية، فيما قالت هيئة المصالحة الوطنية انها بدأت عقد سلسلة من المؤتمرات على أربع محاور، محور الاحزاب والكتل السياسية، ومحور منظمات المجتمع المدني، ومحور العشائر العراقية ومحور رجال الدين والمؤسسات الدينية.