لغز العدوان
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i83229-لغز_العدوان
العدوان الصهيوني المدعوم أمريكيا وأوربيا الآن على أهلنا في فلسطين المحتلة ولبنان, بصورة المنبطحون من الحكام العرب أنه عدوان يتم لكون أن أبطال المقاومة الإسلامية في جنوب لبنان أو في غزة أسروا وقتلوا بضعة جنود من
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jul ١٧, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • لغز العدوان

العدوان الصهيوني المدعوم أمريكيا وأوربيا الآن على أهلنا في فلسطين المحتلة ولبنان, بصورة المنبطحون من الحكام العرب أنه عدوان يتم لكون أن أبطال المقاومة الإسلامية في جنوب لبنان أو في غزة أسروا وقتلوا بضعة جنود من

هدى امام مراسلتنا في القاهرة العدوان الصهيوني المدعوم أمريكيا وأوربيا الآن على أهلنا في فلسطين المحتلة ولبنان, بصورة المنبطحون من الحكام العرب أنه عدوان يتم لكون أن أبطال المقاومة الإسلامية في جنوب لبنان أو في غزة أسروا وقتلوا بضعة جنود من جنود الغزو الصهيوني, وتعكس تصوراتهم أجهزة إعلامهم خصوصا في عواصم مثل القاهرة وعمان والرياض, حيث يواصل كتاب السلطة في تلك العواصم الإدعاء كذبا أن هجمات رجال المقاومة وأسرهم لجنود صهاينة هو سبب هذا العدوان الصهيوني، وإعلام المارينز الناطق بالعربية يسمي الأسر أختطافا ً بدون حياء أو خجل. • خيانة لتاريخ مصر ولاشك فإن للإعلام (الوطني) دور خطير في تضليل البسطاء ولذلك فإن إنحراف هذا الإعلام لكي يعمل ضد الأمن القومي لأي وطن يمثل كارثة, ولذلك فما يستفز الشارع المصري بقوة الآن على سبيل المثال أنه في وقت كان فيه أبطال المقاومة الأسلامية يبادلون العدو الصهيوني الصاع صاعين وفق قاعدة اسلامية تقول العين بالعين والسن بالسن والبادي أظلم وان عدتم عدنا, وجدنا صحيفة الأهرام الرسمية المصرية تكتب عناوين رئيسية في اول يوم للعدوان على لبنان فتقول فيه ان ما اسمته (بإسرائيل) تسحق لبنان وجيشها سيمحوها من الوجود وتزيد الأهرام ان الرئيس حسني مبارك مع عاهل الأردن والملك السعودي يرفضون سلوكيات حزب الله ومغامراته، ولكن ما جعل الأهرام تفعل هذا الى جانب أستعداد كوادرها لأداء ذلك الدور المشبوه, هو ردود الأ فعال الرسمية من قيادات مصرية وعربية, وهي ردود أفعال جعلت ساسة في القاهرة يقولون ما هذا الهراء وتلك الخيانة لتاريخ الشعب المصري وتضحياته, هكذا كان يتسائل كل شريف في مصر جراء موقف نظام الحكم وصحفه وأعلامه من العدوان ومن ثم لم أستغرب مقاطعة الناس لصحف النظام المصري وتليفزيوناته وتوجهوا بعيونهم وقلوبهم واذانهم نحو المحطات المتلفزة فضائيا وبالذات قناتي العالم والمنار والجزيرة والعربية وقنوات لبنانية وللتليفزيون السوري من أجل معرفة الحقيقة التي اعترف بها العدو نفسه والتي تقول ان صواريخ حزب الله شكلت تحول استراتيجي واوجعت العدو, وهو نفس المنطق بالنسبة لصواريخ المقاومة في غزة وان كان بشكل أقل, ومن يعيش بالقاهرة الآن يسمع بوضوح دعوات المصلين في مساجدها الكبرى بالنصر لإبطال المقاومة الإسلامية في لبنان وفلسطين. والإعلام الرسمي المصري يتجه في تغطياته هذا الأتجاه أنسجاما مع موقف رسمي مصري وعربي يتحالف مع الصهاينة والامريكان بالتواطؤ والتغطية علي الجريمة التي يرتكبها الغزاة الصهاينة في فلسطين المحتلة ولبنان, على الرغم من ان هؤلاء القادة العرب باتوا يدركون جيدا من خلال تقارير استخباراتية ان العدوان الصهيوني الحادث الآن يتم وفق اجندة صهيونية امريكية مشتركة بدأت بغزو العراق وتقوم حاليا بمحاولة القضاء على المقاومة الشعبية في لبنان والعراق وفلسطين المحتلة لتتجه بعد ذلك نحو مهاجمة سوريا وايران حيث يعتبر الحلف الصهيوني الامريكي الدولتين اخر قلاع الصمود التي يجب تصفيتها - لاقدر الله - وفي حالة انتصار هذا الحلف الدولي الأرهابي الأخطر في تاريخ البشرية فأنه سيتجه نحو تصفية جيوش الدول العربية الصديقة او الموالية له ثم هدم المسجد الأقصى وبناء هيكل سليمان على أنقاضه والصهاينة الآن يزعمون ان وقت بناء الهيكل قد حان, ومن ثم جاء قول السيد حسن نصر الله - أعزه الله - للشعوب العربية ان المقاومة الإسلامية تخوض معركة الأمة وفي هزيمتها هزيمة للأمة بأكملها وتلك كارثة لمستقبلها ومستقبل أبنائها كما قال اعزه الله. • المسيحية الصهيونية وعلي كل حتي يدرك الجميع حقيقة ما يجري فأننا لا نفهم أسباب تحالف حكام عرب مع العدو الأمريكي الصهيوني الا من منظور واحد وهو حماية كراسيهم كراسي الحكم اولا واخيرا بينما ما تفعله واشنطن من تحالف مع تل ابيب يرجع لعقيدة المسيحية الصهيونية التي تعتنقها الادارة الامريكية فما هي هذه الصهيونية المسيحية التي ابتليت بها أمريكا ونتيجة لها صبت جام غضبها على العالم،خاصة العالم العربي والإسلامي. أولاً الصهيونية المسيحية ليست هي المسيحية، فالكنائس المسيحية في العالم على امتداده وفي مقدمتها الكنيسة القبطية المصرية براء من هذه الصهيونية المسيحية. كذلك فإن أغلب الكنائس الإنجيلية سواء في أمريكا أو في العالم على امتداده براء أيضاً من هذه الصهيونية المسيحية بل إن كنيسة من أكبر الكنائس الأمريكية الإنجيلية وأغناها سحبت استثماراتها من الكيان الصهيوني احتجاجاً على ما يرتكبه من فضائع مع الشعب الفلسطيني. بعد ذلك نعرض بإيجاز لهذه التي يقال لها الصهيونية المسيحية والتي توشك، منذ أيام ريجان، أن تسيطر على السياسة الأمريكية الخارجية وخاصة بالنسبة للقضية الفلسطينية. يقول الدكتور يحي الجمل وهو استاذ قانون ووزير مصري سابق ومفكر معروف عن المسيحية الصهيونية في مبحث له تقوم الصهيونية المسيحية على نوع من التفسير الحرفي لبعض ما ورد في العهد القديم، يرسم القس هول ليندس في كتاب له صدر عام ١٩٧٠ وطبع منه أكثر من ٢٠ مليون نسخة سيناريو نهاية العالم وفقاً للعهد القديم كما تفهمه الصهيونية المسيحية ويقوم هذا السيناريو على الخطوات الآتية: ١ـ قيام دولة (إسرائيل). ٢ـ عودة اليهود من الشتات إلى أرض (الميعاد). ٣ـ إعادة بناء (هيكل سليمان) على أنقاض المسجد الأقصى. ٤ـ تعرض (إسرائيل) لهجوم كبير من الكفار الذين هم المسلمون وأنصارهم. ٥ـ قيام دكتاتور أسوأ من هتلر ومن ستالين يقود المسلمين «الكفار». ٦ـ خضوع مناطق واسعة من العالم لسيطرة هذا الدكتاتور. ٧ـ وقوع معركة هرمجدون التي تهلك الحرث والنسل. ٨ـ ينجو من الهلاك المؤمنون بالولادة الثانية للمسيح ويصعدون بأجسادهم فوق أرض المعركة بمعجزة إلهية. ٩ـ بعد سبعة أيام ينزل السيد المسيح إلى الأرض وحوله جميع المؤمنين به. ١٠ـ يحكم المسيح العالم لمدة ألف عام بعدل وسلام حتى تقوم الساعة وينتهي العالم. يقول ستيفن سايرز صاحب كتاب «الصهيونيون المسيحيون على الطريق إلى هرمجدون» الذي صدر أخيراً والذي أخذنا منه المعلومات السابقة: إن الرئيس ريجان هو من المؤمنين بهذا السيناريو ويضيف أن العلاقة بين العمل السياسي ـ العسكري والإيمان الديني بهذه النبوءات هي علاقة مباشرة ذلك إن هذه الحركة الدينية ـ الصهيونية المسيحية ـ تعلم أتباعها أن من واجب الإنسان المؤمن أن يوظف كل قدراته لتحقيق إرادة الله، وأن الله يختار من الناس من يؤهلهم ويمكنهم من القيام بهذا الدور المساعد لتحقيق الإرادة الإلهية، ووصل الأمر بالرئيس ريجان ومدى اعتقاده بتلك العقيدة ـ الصهيونية المسيحية ـ أنه تمنى «أن يمن الله عليه بشرف كبس الزر النووي لتحقيق إرادة الله في وقوع هرمجدون ومن ثم عودة المسيح» ستيفن سايزر ص ١٦. • مؤتمر خطير وفي المؤتمر العالمي الثالث للصهيونيين المسيحيين الذي عقد في القدس في فبراير ١٩٩٦ وحضره حوالي ١٥٠٠ مندوب أغلبهم من الأمريكيين صدر عن هذا المؤتمر وبالإجماع بيان يؤكد المعتقدات الصهيونية المسيحية، جاء فيه «إن الرب بسبب محبته لإسرائيل والشعب اليهودي يبارك ويلعن الشعوب ويدين الأمم بناء على معاملتهم لشعب إسرائيل المختار.. وبموجب التوزيع الذي أعطاه الله للأمم فإن أرض إسرائيل أعطيت للشعب اليهودي كملك أبدي بعهد أبدي، إن للشعب اليهودي الحق المطلق لامتلاك الأرض والسكن فيها بما فيها يهودا والسامرة وغزة والجولان». هذه هي الصهيونية المسيحية كما يعرضها العديد من الكتاب الأمريكيين وغيرهم، وهذه هي معتقدات اليمين الأمريكي المحافظ أو ما يسمي الصقور في الإدارة الأمريكية الحاكمة وعلى رأسهم الرئيس بوش ونائبه تشيني. يحدث ذلك بينما القادة العرب والمسلمين يعتنقون نهج علماني ويتشدقون بفصل الدين عن السياسة من اجل الحفاظ على كراسيهم وسلطتهم فقط لاغير بينما عدوهم يستهدف عقيدتهم ومقدساتهم. ولا مستقبل لهؤلاء العلمانيين الذين ابتليت بهم الامة العربية والاسلامية منذ اكثر من نصف قرن. وهو ما ادركه سيد المقاومة السيد حسن نصر الله - اعزه الله - عندما توجه بحديثه للشعوب العربية والأسلامية، وطلب منهم الدفاع عن عقيدتهم ومقدساتهم ومستقبل ابنائهم