قلوب وعقول المواطنين الفلسطينيين توهب نفسها لشعب ومقاومة لبنان
Jul ١٨, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
منذ بدأ العدوان الصهيوني على لبنان ومنشآته الحيوية وبنيته التحتية وتصدي حزب الله اللبناني لهذا العدوان عقب أسره جنديين صهيونيين من اجل الضغط على دولة الاحتلال لإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين والعرب والفلسطينيين القابعين في
منذ بدأ العدوان الصهيوني على لبنان ومنشآته الحيوية وبنيته التحتية وتصدي حزب الله اللبناني لهذا العدوان عقب أسره جنديين صهيونيين من اجل الضغط على دولة الاحتلال لإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين والعرب والفلسطينيين القابعين في سجون الاحتلال ويعيش المواطنون الفلسطينيون في حالة ترقب وحذر تسوده مشاعر الدعم والتأييد والفرح كما يقول الكثير منهم". وقد عبر المواطنون والفصائل الفلسطينية منذ تنفيذ حزب الله لعمليته النوعية في جنوب لبنان عن تأييدهم لهذه العملية التي وصفوها بالبطولية والمفرجة للكرب والمخففة من الضغط على غزة بعد حصارها وسقوط أكثر من مئة شهيد فقط خلال اقل من أسبوع وبعد أن أسرت فصائل المقاومة جنديا صهيونياً في القطاع ". يقول المواطن احمد عوض من مدينة غزة "لقد باركت جميع فئات الشعب الفلسطيني عملية حزب الله في الجنوب اللبناني والتي أسفرت عن مقتل ثمانية جنود صهاينة وأسر أثنين آخرين لأنها حملت الأمل للشعب الفلسطيني والأمل في حرية آسراه لان حزب الله عوده على أن تضمن أي صفقة لتبادل الأسرى الفلسطينيين وكون الشعب الفلسطيني وخاصة في قطاع غزة كان يعيش في حالة تصدي لعدوان غاشم ". وعبر عوض عن استنكاره للموقف العربي الذي أدان حزب الله بعد إقدامه على عمليته النوعية في الجنوب اللبناني مطالبا العرب بالسعي من اجل إيقاف هذا العدوان الذي يتعرض له لبنان بدلا من إدانة المقاومة المشروعة ضد الاحتلال الصهيوني. وفور تنفيذ الطائرات الحربية الصهيونية غاراتها على لبنان تظاهر عشرات الأطفال الفلسطينيين الذين لا يبلغون عشرة سنوات في محافظة قلقيلية ضد العدوان الصهيوني على لبنان " أطفال الجدار" كما سموا أنفسهم والتابعين لجميعة الإغاثة الطبية في محافظة قلقيلية عبروا عن احتجاجهم للاعتداء الصهيونية على لبنان حيث رددوا الشعارات المطالبة بإيقافه قائلين"أعطونا الطفولة، أعطونا السلام"، و"من حقنا العيش بسلام وأمان كباقي أطفال العالم". كما سلموا رسالة إلى مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في المدينة، تطالب المنظمات الدولية بالتدخل لوقف الاعتداءات الصهيونية على الشعبين الفلسطيني واللبناني. من جانبها نظمت العديد من الفصائل الفلسطينية مسيرات حاشدة في قطاع غزة ومدن الضفة للتنديد بالاعتداء على لبنان، حيث دعا الشعب الفلسطيني خلال اعتصام تضامني مع الشعب اللبناني بضرورة إيقاف الجرائم الفظيعة وعمليات القتل والمجازر اليومية والحصار البري والبحري والجوي، وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين و المعتقلات في سجون الاحتلال". و أكد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية في رسالة بعث فيها إلى نظيره اللبناني على وقوف الشعب الفلسطيني إلى جانب الشعب اللبناني في وجه الاعتداءات الصهيونية على لبنان، وعبر هنية في رسالته عن ألمه لما يتعرض له الشعب اللبناني الشقيق من عدوان صهيوني طال كل مناحي الحياة, مضيفاً أن هذا التدمير الوحشي، ينم عن رغبة صهيونية أكيدة في تدمير لبنان وتقويض أركانه وإلحاق أكبر الخسائر الفادحة به. وأكد رئيس الوزراء على ثقته الكبيرة، أن الشعب اللبناني الشقيق الذي مر بتجارب عصيبة من قبل ونجح في تجاوزها، قادر على الصمود والثبات وتجاوز هذه المحنة بقوة أكبر وصبر أشد. ذوي الأسرى الفلسطينيين عبروا عن دعمهم الكبير لحزب الله ولبنان من خلال فعالياتهم الخاصة ودعواتهم بالنصر والإفراج عن أبنائهم حيث أكدوا من خلال اعتصامهم الأسبوعي أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر على دعمهم الكامل لحزب الله في عملياته ضد الاحتلال الصهيوني مستنكرين العدوان على لبنان الشقيق ومطالبين لبنان بعدم الطلب من الدول العربية بمساعدة لبنان والوقوف إلى جانبها لان الخذلان العربي لن ينتهي ولا يأتي بالحق إلا أصحابه ". وشارك المئات من اهالى الأسرى في مسيرة حاشدة انطلقت من مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر باتجاه المجلس التشريعي الفلسطيني منددين بالعدوان على لبنان ومطالبين المقاومة بضرب كافة القواعد الصهيونية وأسر المزيد من الجنود الصهاينة. وقال والد الأسير موسي بدوي والمعتقل في سجن نفحة والمحكومة 20 عاما لا أمل لنا بعد الله في ظل التخاذل العربي والتجاهل الإسلامي والعالمي سوى حزب الله ومقاومته المباركة مؤكدا أن العدوان على لبنان يأتي ضمن مسلسل تصفية القضية الفلسطينية والمقاومة ضد الاحتلال. وعبر بدوي على ثقته بنصر المقاومة في النهاية وتحرير كامل الأسرى في سجون الاحتلال. من جانبها دعت لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية، "المجتمع الدولي وقمة الثمانية إلى التحرك الفاعل من أجل وقف العدوان الصهيوني على الأراضي اللبنانية". وكانت اللجنة عقدت اجتماعاً استثنائياً لمناقشة تطورات الحرب المدمرة التي يشنها العدو الصهيوني على لبنان، واستهدافه للمدنيين الأبرياء والبنى التحتية ومواصلة عدوانه على قطاع غزة، والتدمير المنهجي لوزارات السلطة الوطنية ومؤسسات شعبنا وإيقاع المزيد من أبناء شعبنا بين شهيد وجريح. وأدانت اللجنة في اجتماعها، الاعتداءات الوحشية التي طالت مطار بيروت والجسور والطرق ومحطات الكهرباء، وأوقعت عشرات الشهداء ومئات الجرحى من المدنيين اللبنانيين. وحيت صمود شعب لبنان، مؤكدة على تضامنها الكامل معه ومقاومته الباسلة في مواجهة العدوان الغاشم، داعية الشعوب والقوى العربية وأحرار العالم إلى دعم حق الشعبيين اللبناني والفلسطيني في المقاومة المشروعة حتى استعادة الأرض والحقوق المسلوبة. من جهته طالب الشيخ حامد البيتاوي، رئيس رابطة علماء فلسطين "الدول العربية بالوقوف إلى جانب الشعبين الفلسطيني واللبناني، في معركتهم المشروعة مع الاحتلال الغاصب". وأضاف: "أن العديد من الأمثلة في العصر الحديث تؤكد جبن وضعف المحتلين، مثل: معركة الكرامة، وعبور الجيش المصري قناة سويس وتقهقر الاحتلال من جنوب لبنان وانتفاضة الأقصى، وما أعقبها من انسحاب الاحتلال الصهيوني الأحادي من قطاع غزة". وأكد الشيخ البيتاوي، "أن عمليات المقاومة في فلسطين ولبنان، والتي آخرها قتل وأسر جنود الاحتلال، تثبت حقيقة جبن وضعف جنود الاحتلال، وتؤكد أكذوبة الجيش الذي لا يقهر". ورغم العدوان على لبنان وفلسطين يبقي الأمل مشعا بين عيون الأطفال والنساء والشيوخ والمقاتلين الفلسطينيين في انتصار المقاومة على الاحتلال الصهيوني الغاشم.