السوريون يستضيفون آلاف العائلات اللبنانية
Jul ٢١, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
تحولت سورية الى ورشة كبرى لإغاثة آلاف العائلات اللبنانية الوافدة هربا من القصف والغارات الصهيونية الهمجية التي استهدفت الاحياء والمدن والبلدات في لبنان، وكان لافتا العمل الشعبي العفوي الذي أبدته آلاف
محمد الخضر مراسلنا في دمشق تحولت سورية الى ورشة كبرى لإغاثة آلاف العائلات اللبنانية الوافدة هربا من القصف والغارات الصهيونية الهمجية التي استهدفت الاحياء والمدن والبلدات في لبنان، وكان لافتا العمل الشعبي العفوي الذي أبدته آلاف الاسر ورجال الاعمال والافراد العاديين بإستضافة أسر منكوبة أو بتقديم الدعم المادي والعيني من أجل إيصاله للبنانيين الواقعين تحت القصف اليومي لطائرات وبوارج قوات الاحتلال الصهيوني . وتوج الدعم الرسمي بقرار القيادة السورية تشكيل لجنة شعبية عليا لدعم صمود الشعب اللبناني برئاسة رئيس مجلس الشعب السوري الدكتور محمود الابرش أنيط بها مهمة " وضع الخطط الكفيلة بتعبئة الامكانات الشعبية والقيام بحملات وطنية لجمع التبرعات النقدية والعينية وتقديمها للاخوة اللبنانيين دعما لصمودهم في مواجهة آلة العدوان الصهيونية وحربها الاجرامية ". كما استنفرت وزارات الدولة المعنية طواقمها وموظفيها من أجل تسهيل دخول اللبنانيين عبر المعابر الحدودية ونقلهم الى مركز إيواء تتبع لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ضمن دمشق أو لمدارس حكومية فضلا عن جهود أخرى قامت بها "جمعية الهلال الاحمر العربي السوري " ووزارة الصحة تم خلالها تسيير قوافل مساعدات طبية وغذائية يوميا الى بيروت والمناطق المنكوبة المتاح الوصول إليها بالتعاون مع وزارة الصحة اللبنانية والهيئة العليا للاغاثة في لبنان . وأطلق الهلال الاحمر حملة واسعة تمتد أسبوعا للتبرع بالدم للاشقاء في لبنان والضفة الغربية وغزة ضحايا آلة الاجرام الصهيونية كما وضعت أرقام ساخنة من أجل قبول التبرعات او إستقبال طلبات من السوريين الراغبين بإستضافة لبنانيين أضطرتهم الحرب للفرار عن بيوتهم . وقال مصدر رفيع المستوى في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل إن الوزارة استضافت نحو 6 آلاف عائلة لبنانية في معاهدها ومراكزها فيما استضافت العائلات السورية أضعاف هذا العدد في بيوتها ومنازلها كما قامت جمعيات خيرية وأهلية بتقديم كميات كبيرة جدا من الاغذية والادوية ولوازم المعيشة خلال هذه الازمة الطارئة وسط حضور كبير للمتطوعين والمتطوعات في هذه النشاطات . وأضاف المصدر إن الوزارة تتلقى يوميا مئات الطلبات من مواطنيين وافراد يريدون المساهمة حسب قدرتهم في دعم الاشقاء اللبنانيين والتخفيف عنهم. بدورها تقول السيدة ماجدة الموظفة في إحدى المؤسسات الحكومية والتي استضافت عائلة صغيرة إنها تشعر أنها تقوم بما يمليه عليها واجبها الديني والوطني والاخلاقي نحو هؤلاء الذين يدفعون أرواحهم ودمائهم رخيصة في مواجهة العدوان الصهيوني على أمتنا ، وتضيف ماجدة التي تملك شقة بسيطة مؤلفة من غرفتين وصالون صغير في إحدى ضواحي دمشق نحن لا نقدم شيئا أمام فضل هؤلاء علينا جميعا. والحال تتكرر وإن بصور أخرى لحسن الاستقبال بحيث تكاد تكون كل حالة من آلاف الحالات أنموذجا في البذل والعطاء من أجل دعم المقاومة والمقاومين. وقالت مصادر رسمية ان النشاط الحكومي والاستنفار الكامل لجمعيات المجتمع الاهلي يأخذ بالحسبان إمكانية تفاقم الاوضاع وتجاوز العدوان الصهيوني الحدود اللبنانية في ظل فشل بعض المساعي الدولية الخجولة لوقف الغارات على لبنان والتغطية الاميركية والاوروبية للعدوان الصهيوني فضلا عن حالة التشرذم العربي وظهورأصوات تنتقد المقاومة اللبنانية وتحملها مسؤولية حرب الابادة الصهيونية التي يتعرض لها الشعب اللبناني !! . مناخ العاصمة السورية تحول الى مناخ لبناني بإمتياز، الناس ينامون ويصحون على الاخبار والتحليلات وتناقل خسائر جنود الاحتلال في الجنوب وقصف حيفا وصفد بصواريخ المقاومة وزاد من تلك المظاهر المسيرات والاعتصامات شبه اليومية دعما للبنان بحيث بات المرء يعتقد نفسه في بيروت وربما في ضاحيتها الجنوبية لكثرة حضور أعلام حزب الله وصور أمينه العام السيد حسن نصرالله. ويكتمل المشهد بحضور السيارات اللبنانية التي باتت مألوفة أيضا في شوارع العاصمة دمشق بينما يرفع كثير من السوريين أعلام حزب الله على سياراتهم وسط مناخ غاضب على المواقف العربية التي ظهرت أخيرا في إجتماع وزراء خارجية الدول العربية الذي استضافته القاهرة.