حرب 67 أسرار وخبايا
Jul ٢٢, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
بالتزامن مع ما ترتكبه قوات الإحتلال الصهيوني من جرائم ضد المدنيين في عدوانها المتواصل على أهلنا الأبطال رجال المقاومة الإسلامية الذين يدافعون عن حرية بلادهم في فلسطين المحتلة وجنوب لبنان, صدر في
هدى امام مراسلتنا في القاهرة بالتزامن مع ما ترتكبه قوات الإحتلال الصهيوني من جرائم ضد المدنيين في عدوانها المتواصل على أهلنا الأبطال رجال المقاومة الإسلامية الذين يدافعون عن حرية بلادهم في فلسطين المحتلة وجنوب لبنان, صدر في القاهرة كتاب مهم للسيد أمين هويدي الكاتب والمفكر الاستراتيجي يحمل عنوان (حرب أكتوبر 1967 أسرار وخفايا)، المؤلف من الضباط الأحرار عمل مستشارللرئيس عبد الناصر للشؤون السياسية وسفيرا بالمغرب والعراق ووزيرا لشؤون مجلس الوزراء ثم وزيرا للحربية ورئيسا للمخابرات العامة، حيث قاد أكبر العمليات ضد العدو الصهيوني منها أغراق المدمرة أيلات وتدمير الحفار. وينشر هويدي صورا زنكوغرافية باهتة في نهاية الكتاب نقلت من صحف قديمة، و تلخص التعليقات التي كتبها الوزير الأسبق حول المأساة التي تعرضت لها مصر على ايدي المجرمين الصهاينة. و يقول تعليق هويدي في صفحة 139 أسفل زنكوغراف لمجلة "ليف " الأمريكية "المدنيون المصريون في قطاع غزة في حرب 67 وقد طلب الجنود الصهاينة منهم الأنبطاح على الأرض ووضع وجوههم في الرمال ورفع أيديهم وقتلوا منهم من قتلوا ثم تركوا الباقي يهيمون في الصحراء أملا في عبورها"، وقد كانت هذه الصورة في غلاف مجلة لايف الأمريكية 16 يونيو عام 1967م. في صفحة 140 يقول هويدي في تعليق ثاني " صورة اذاعتها وكالة الاسوشيتدبرس الأمريكية لاحد الجنود الصهاينة، وهو يقود احد الأسرى المصريين بعد ان غطى عينيه بعصابة، الى اين وهكذا اختفى الأ لوف من الأ سرى المصريين بعد ان اطلق الجنود الصهاينة الرصاص عليهم وهم احياء". اما الصورة الأكثر بشاعة فالتعليق الذي جاء أسفلها، "تركوا جنود مصر الأسرى في حرب 1967م بلا ماء حتى سقطوا موتى من الاعياء واطلقوا على جثثهم الذئاب حتى تتمكن الصحافة العالمية من تصوير الذئاب وهي تنهش جثث جنود مصر " ، والصورة كما يقول هويدي نقلا عن مجلة باري ماتش الفرنسية يونيو عام 1967. وتعليق تحت صورة لجثث يقول فيه هويدي " كان مجرموا الحرب من جنرالات الصهاينة. يأمرون بالقاء القتلى في الخنادق التي كان الاسرى يحفرونها بأيديهم وبعدها كان الرصاص ينطلق في عمليات ارهابية"، والصورة التقطتها الاقمار الصناعية الامريكية. وفي مقدمة الكتاب حرص أمين هويدي على ان يؤكد ان العيب هو التعتيم على الهزيمة والقول بأنها نكسة لكون ان الأخطاء حتى وان كانت رهيبة ليس من العيب الأعتراف بها، من اجل العبرة والمستقبل، ويقسم هويدي بالله، انه يقول الحق حول كل ما رآه ويشير ان جنرالات عبد الناصر اخذو يتصارعون عقب هزيمة 67 ويلقون بالمسؤولية عليه، بينما هم لم يكونوا على مستوى الدراية بتطورات الاحداث ويتحملون الجانب الاكبر من الهزيمة وخص بالذكر المشير عبد الحكيم عامر. واثر استعراض لتطورات الحرب والتنسيق العربي والخلافات بين القادة المصريين عقب كارثة 67 يقول هويدي:" ان الجيوش العربية المفترى عليها كانت ضحية لقيادتها قبل ان تكون ضحية لعدو واجهته، الامر الذي يجعلنا نؤكد ان الكيان الصهيوني لم يواجه حتى اليوم بالقدرة العربية الحقيقية فالقدرة موجودة ومتوافرة ولكن استخدامها بالطريقة الصحيحة وفي الوقت الصحيح غائب سواء عن قصد او جهل". وحول خسائر مصر العسكرية في حرب 67 فنقل عن كتاب الفريق اول محمد فوزي ان الخسائر بأعداد قوة الطيارين كانت 4% و17% من القوات البرية وكانت الخسائر في المعدات 85% في القوات البرية وكانت خسائر القوات الجوية من القاذفات الثقيلة او الخفيفة 100% و87% من المقاتلات القاذفة والمقاتلات، وكان عدد الشهداء والمفقودين والاسرى هو 13600عاد منهم 3799 اسير من بينهم 481 ضابط و38 مدنيا والباقي جنود و ضابط صف، واتضح بعد المعركة ان عدد الدبابات مائتي دبابة تقريبا دمر منها 12 دبابة، واستشهد فيها 60 فردا وتركت 188 دبابة للعدو. وقبيل أن يختتم وثيقته او مؤلفه يقول هويدي ان الرئيس المصري الراحل عبد الناصر اسند اليه عقب كارثة 67 بناء القوات المسلحة كوزيرا للحربية الى جانب منصبه كمدير للمخابرات المصرية, وأنه شرع في تلافي كل السلبيات وحقق انجازات منها تدمير المدمرة ايلات وتدمير الحفار،وكما يقول هويدي فبعد ان كان جنود العدو يستحمون في قناة السويس باتوا يختفون في الخنادق ثم بنوا خط بارليف في مواجهة حرب الأستنزاف والمدفعية المصرية حتى جاءت حرب اكتوبر وتحقق النصر, وان كان هو لم يكمل مرحلة البناء، لوفاة عبد الناصر، وتركه مهام موقعه من قبل. وفي ختام كتابه يقول هويدي ولكن قبل ان انتهي اريد ان اطرح عليكم سؤالا اترك لكم الأجابة عليه هل تعلمنا نحن العرب الدرس؟ وهل لو أضطرتنا الظروف الى مواجهة مباشرة سنكون افضل حالا؟ هل أدركنا أن الخير في بناء هياكلنا وتقويتها، وأن نلعب مع بعضنا البعض وليس على بعضنا البعض؟