23 يوليو بين الشعار والواقع
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i83248-23_يوليو_بين_الشعار_والواقع
يحرص الرئيس المصري على القاء كلمة يوم 23 يوليو من كل عام في ذكرى قيام الثورة المصرية عام 1952م, وفي كل عام يؤكد حسني مبارك على ثوابت سياسته الخارجية من موالاة للحلف الصهيوني الأمريكي
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jul ٢٣, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • 23 يوليو بين الشعار والواقع

يحرص الرئيس المصري على القاء كلمة يوم 23 يوليو من كل عام في ذكرى قيام الثورة المصرية عام 1952م, وفي كل عام يؤكد حسني مبارك على ثوابت سياسته الخارجية من موالاة للحلف الصهيوني الأمريكي

هدى امام مراسلتنا في القاهرة يحرص الرئيس المصري على القاء كلمة يوم 23 يوليو من كل عام في ذكرى قيام الثورة المصرية عام 1952م, وفي كل عام يؤكد حسني مبارك على ثوابت سياسته الخارجية من موالاة للحلف الصهيوني الأمريكي وشراكة أستراتيجية معه والتمسك بأتفاقات الأستسلام المبرمة معه ويقول الرئيس مبارك أن ذلك من أجل التنمية والقضاء على الفقر والبطالة، وهي أسطوانة مشروخة لم يعد احد في مصر يصدقها لكون ان نظام كامب ديفيد في القاهرة استسلم للعدو الصهيوني بدون مقابل فلا هو حافظ على كرامة الوطن والأمة،ولا حقق نموا اقتصاديا طالما صدع به المصريين. • اوضاع متدهورة ومن يتابع الأوضاع في مصر الآن وفق دراسات وتقارير وتحليلات يجدها باتت أسوء من الأوضاع قبل قيام ثورة 23 يوليو من عام 1952م , فالفساد أصبح للركب والبنوك تنهب علنا من قبل رجال أعمال موالين للسلطة والحكم يتستر على الفساد ويحميه، ورجال الأعمال باتوا يسيطرون على الحكم، والفقر وصلت معدلاته 40%، وعدد العاطلين من الشباب وصل الى 8 مليون عاطل، والبلد تحكم بقانون الطواريء منذ ربع قرن وفي المعتقلات 25 الف معتقل، وأهدار الحريات على عينك ياتاجر، والتعليم ينهار، والزراعة تنهار، والثقافة تضييع، والقطاع العام الذي سبق وشيدته الثورة يباع للصهاينة ويخصخص، والقوى الوطنية المعادية للحلف الصهيوني الامريكي تصفى،والمظاهرات تقمع، والشعب يباد بالمبيدات الصهيوونية المسرطنة. ولذلك نحن لا نرى سببا ً لإحتفال النظام في القاهرة بثورة أستئصلها مؤسس هذا النظام أنور السادات من جذورها عبر حركة مضادة أستهدفت كل معاني الوطنية والتحرر والأستقلال والتنمية الذاتية والعدل، واستولت على بلد مثل مصر بدعم أمريكي صهيوني، الى أن باتت مؤهلة لتنفيذ مخططات الحلف الصهيوني الأمريكي، تلك المخططات التي اوصلتنا الى ما نحن عليه الآن من إنكسارات وأوصلت الأمة العربية للمهانة والخزي والعار. وبعد رحيل السادات جاء مبارك للسلطة وكان أمتددا خطيرا لنهج كامب ديفيد نهج السادات في موالاته لأعداء الأمة ومن ثم فالنظام الموجود في مصر حاليا يستند لشرعية كامب ديفيد وهي شرعية ساقطة شعبيا ً وعربيا ً ولا علاقة له من قريب او بعيد بثورة 23 يوليو وما تمثله من مباديء • نبذه عن الثوره وقد يكون من المفيد ان نلقي نبذة عن ثورة يوليو في ذكراها لنؤكد ما توصلنا اليه فقبيل 23 يوليو من عام 1952م عانى الشعب المصري من الظلم والاستعباد وفقدان العدالة الاجتماعية وكانت الفجوة شاسعة للغاية بين طبقات المجتمع مما اثر بشكل سلبي على العلاقات بينها. وكانت الغالبية العظمى من المصريين يشعرون بالمهانة حينما يلتحقون بالجيش ليس لانهم لا يرغبون في اداء واجبهم الوطني بل لان هذا الواجب كان يقتصر على الفقراء وحدهم دون الاغنياء القادرين على دفع البديلة كمقابل اعفائهم، ثم سيطرة حفنة قليلة من كبار الاقطاعيين على الارض الزراعية في مصر وعانى الفلاحون من سطوتهم فكان الاقطاعيون يملكون الارض ومن عليها. واقتصر التعليم على الاغنياء في ظل نظام فاسد يتولاه الملك فاروق وحاشيته الفاسدة التي كانت تنفق ببذخ شديد على حفلاته وهنا وفي ظل جشع الملك وحاشيته وفساد الحكم والاحزاب وفضيحة الاسلحة الفاسدة وحريق القاهرة وقمع المظاهرات الطلابية التي تطالب بالاستقلال انطلق الضباط الاحرار تملؤهم القوة والشجاعة وحب الوطن لياخذوا بيد الشعب من عصر الظلم الى ثورة وطنية. وكانت ليلة الثالث والعشرون من يوليو تموز سنة اثنان وخمسين وتسعمائة والف انطلق الضابط الاحرار ليعلنوا للشعب انتهاء فترة الاستعباد وبداية لعصر جديد مشرق في تاريخ مصر والعرب والشرق الاوسط بل ودول العالم الثالث وانتصرت ارادة الشعب الذي التف حول الضباط الاحرار لنبذ الظلم وليؤكدوا للشعوب العربية من الخليج الى المحيط ان قوتهم في توحدهم ليجمعوا الهمم نحو استعادة الحرية وتحقيق العدالة الاجتماعية • اسباب قيام الثورة - استمرار الملك فاروق في تجاهله للاغلبية واعتماده على احزاب الاقلية. - قيام اضطرابات داخلية وصراع دموي بين الاخوان المسلمين وحكومتي النقراشي وعبد الهادي. - قيام حرب فلسطين وتوريط الملك للبلاد فيها دون استعداد مناسب ثم الهزيمة. - عرضت قضية جلاء القوات البريطانية على هيئة الامم المتحدة ولم يصدر مجلس الامن قرار الصالح مصر. - تقليص حجم وحدات الجيش الوطني بعد فرض الحماية البريطانية على مصر وارسال معظم قواته الى السودان بحجة المساهمة في اخماد ثورة المهدي. - اغلاق المدارس البحرية والحربية. - سوء الحالة الاقتصادية في مصر. - الظلم وفقدان العدالة الاجتماعية بين طبقات الشعب وسوء توزيع الملكية وثروات الوطن. - سفاهة حكم الملك فاروق وحاشيته في الانفاق والبذخ على القصر وترك الشعب يعاني. • مميزات ثورة يوليو - ثورة بيضاء لم ترق فيها الدماء. - تنفرد ثورة يوليو بين جميع الحركات العسكرية التي حدثت في المنطقة بان تاريخ انتصارها مازال اليوم القومي لمصر. - قيام الثورة بجيل جديد من الضباط والشبان بقيادة جمال عبد الناصر وكان امرا جديدا في عالم الانقلابات العسكرية التي كان يقوم بها عادة قادة الجيوش واصحاب الرتب الكبيرة. - كان تشكيل الضباط الاحرار ذا طبيعة خاصة لا تنفرد باتجاه معين ولا تنتمي لحزب سياسي واحد فلقد كانوا من مختلف الاتجاهات السياسية. - اكتساب الثورة تاييد شعبي جارف من ملايين الفلاحين وطبقات الشعب العاملة الذين كانوا يعيشون حياة تتسم بالمرارة والمعاناة. - اتخاذ قرار حل الاحزاب والغاء دستور 1923 بعد ستة اشهر من قيام الحركة والالتزام بفترة انتقال محددة هي ثلاث سنوات يقوم بعدها نظام جمهوري جديد. - تميزت الثورة بالمرونة وعدم الجمود في سياستها الداخلية لصالح الدولة حيث لم تجمد سياسة الثورة الخارجية في مواجهة الاستعمار بعد رفض امريكا امدادها بالسلاح وسحب عرضها في بناء السد العالي واتجهت الثورة الى اطراف اخرى من اجل تنفيذ المشروعات القومية. • خطة ثورة يوليو كانت الاخبار قد وصلت الى جمال عبد الناصر بنية القصر بالقبض على 13 من الضباط المنتمين للتنظيم والاتجاه لتعيين حسين سري وزيرا للحربية فاجتمع مجلس قيادة حركة الجيش او ثورة الثالث والعشرين من يوليو كما سميت فيما بعد لاقرار الخطة التي وضعها زكريا محي الدين بتكليف من جمال عبد الناصر ومعاونه عبد الحكيم عامر حيث تقوم الكتيبة 13 بقيادة احمد شوقي المكلف بالسيطرة على قيادة القوات المسلحة في سرية كاملة وقرروا ان تكون ساعة الصفر الساعة الواحدة ليلة الاربعاء 23 يوليو 1952واتفق الضباط ايضا على ان يكون مركز نشوب الثورة في منطقة ثكنات الجيش من نهاية شارع العباسية الى مصر الجديدة واتفقوا على الترتيبات الاخيرة. غير ان خطا في ابلاغ يوسف صديق قائد ثان الكتيبة 13 بساعة الصفر تسبب في نجاح الثورة حيث تحرك صديق بقواته في الساعة الحادية عشرة واستطاع السيطرة على مجلس قيادة القوات المسلحة في كوبري القبة واعتقال كل من قابلهم في الطريق من رتبة قائم مقام فما فوق كما كانت تقضي الخطة ومراكز القيادة بالعباسية والاستيلاء على مبنى الاذاعة والمرافق الحيوية بالقاهرة واعتقال الوزراء. • وانطلق البيان الاول للثورة ونصه: (اجتازت مصر فترة عصيبة في تاريخها الاخير من الرشوة والفساد وعدم استقرار الحكم وقد كان لكل هذه العوامل تاثير كبير على الجيش وتسبب المرتشون المغرضون في هزيمتنا في حرب فلسطين، واما فترة ما بعد هذه الحرب فقد تضافرت فيها عوامل الفساد وتامر الخونة على الجيش وتولى امرهم اما جاهل او خائن او فاسد حتى تصبح مصر بلا جيش يحميها وعلى ذلك فقد قمنا بتطهير انفسنا وتولى امرنا في داخل الجيش رجال نثق في قدرتهم وفي خلقهم وفي وطنيتهم ولابد ان مصر كلها ستلقى هذا الخبر بالابتهاج والترحيب، اما عن راينا في اعتقال رجال الجيش السابقين فهؤلاء لن ينالهم ضرر، وسيطلق سراحهم في الوقت المناسب، واني اؤكد للجيش المصري ان الجيش كله اصبح يعمل لصالح الوطن في ظل الدستور مجردا من اية غاية وانتهز هذه الفرصة واطلب من الشعب الا يسمح لاحد من الخونه بان يلجا لاعمال التخريب او العنف لان هذا ليس في صالح مصر وان أي عمل من هذا القبيل يقابل بشدة لم يسبق لها مثيل، وسيلقي فاعله جزاء الخائن في الحال، وسيقوم الجيش بواجبه هذا متعاونا مع البوليس، واني اطمئن اخواننا الاجانب على مصالحهم وارواحهم واموالهم، ويعتبر الجيش نفسه مسئولا عنهم والله ولي التوفيق اللواء اركان حرب محمد نجيب ) وتم تكليف علي ماهر باشا بتشكيل الوزارة بعد اقالة وزارة الهلالي باشا التي لم يكن قد مضى على تشكيلها يوم واحد، ثم قام الثوار صباح الثالث والعشرين بالاتصال بالسفير الامريكي لابلاغ رسالة الى القوات البريطانية بان الثورة شان داخلي وكان واضحا في البيان الاول للثورة التاكيد على حماية ممتلكات الاجانب لضمان عدم تدخل القوات البريطانية الى جانب القصر، ثم واصل الثوار بعد ذلك اتخاذ خطواتهم نحو السيطرة على الحكم وطرد الملك واجبروه على التنازل عن العرش الى ولي عهده ابنه الرضيع احمد فؤاد وقد تم ترحيل الملك واسرته الى ايطاليا على متن اليخت المحروسة. وبعدها ان كانوا صادروا الحريا ت فهم شيدوا صروح التنمية في كل مكان علي ارض مصر وواجهوا عدوهم بكل شجاعة وارادة قوية، بغض النظر عن الانكسارات التي واجهوها واخطرها كارثة 67.