الشارع المغربي والعدوان الصهيوني على لبنان وفلسطين
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i83265-الشارع_المغربي_والعدوان_الصهيوني_على_لبنان_وفلسطين
في مثل هذه الأيام من أيام الصيف الحار، لا تدور أغلب الأحاديث بين أبناء مدينة مراكش إلا عن الحرارة المفرطة التي تجتاح المدينة وكيفية مواجهتها، لكن التدمير الصهيوني العشوائي للبنان وفلسطين هذه الأيام
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jul ٢٨, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • الشارع المغربي والعدوان الصهيوني على لبنان وفلسطين

في مثل هذه الأيام من أيام الصيف الحار، لا تدور أغلب الأحاديث بين أبناء مدينة مراكش إلا عن الحرارة المفرطة التي تجتاح المدينة وكيفية مواجهتها، لكن التدمير الصهيوني العشوائي للبنان وفلسطين هذه الأيام

محمد التميمي مراسلنا في الرباط في مثل هذه الأيام من أيام الصيف الحار، لا تدور أغلب الأحاديث بين أبناء مدينة مراكش إلا عن الحرارة المفرطة التي تجتاح المدينة وكيفية مواجهتها، لكن التدمير الصهيوني العشوائي للبنان وفلسطين هذه الأيام حجب الأمر وفاق تأثيره على تأثير الحرارة، كما جعل كثيرا من منظمي المهرجانات في مراكش ومدن أخرى في حيرة من امرهم،مما اضطرهم التقليص من عرض الافتتاح إلى أقصى الحدود فكثيرا من الفقرات الغنائية المصاحبة والفقرات الفرجوية حذفت ليبقي المهرجان فقط على العروض والورشات والندوة العلمية. كما شهدت الأنشطة الثقافية الأخرى المبرمجة هذه الأيام في المدينة فتورا في الإقبال عليها بسبب الانشغال بالحرب المفروضة على لبنان فلسطين، وما تتركه من آثار على الشعبين الفلسطيني واللبناني وخاصة النساء والأطفال. مسرحيون عرب وعجم من السعودية وتونس والعراق والأردن والإمارات والعراق، من إسبانيا وفرنسا وبلجيكا وانكلترا وفنلندا والسويد، عبروا في لقاءات خاصة عن امتعاضهم للقصف الصهيوني، مندهشين من كثافة هذا القصف العشوائي على المدنيين في المدن اللبنانية، ومتسائلين عن مصير كثير من مواطنيهم، دون أن ينسوا زملاءهم الفنانين اللبنانيين هناك، ومصير كثير من المواطنين الذين نزحوا بفعل التدمير المنهجي، كثير منهم رحب أن يكون عرض الاختتام يوم السابع والعشرين من الشهر الجاري عرض غضب وتضامن، وأن يصدر المهرجان بيان استنكار لكل ما يحدث. تحدث البعض أن الكل عازم على إنجاح الدورة وجعلها منبرا لإسماع الصوت العربي الاسلامي والتعريف بقضايا الأمة، وذلك جعل الفنانين الأجانب سفراء يعودون إلى بلدانهم مقتنعين بهمجية وإرهاب الدولة الصهيونية، بالرغم من امتعاض أحد المسؤولين عن الدورة الرابعة من كون السلطات المنتخبة سواء مجلس المدينة أو مجلس الجهة لم يقدما الدعم المطلوب للمهرجان وانسلوا من واجباتهم المادية، مضيفا أن المناسبة كانت مواتية لهما لتعميق الترابط الحضاري بين مدينة مراكش العتيقة وبين مدن عالمية، خاصة وأن الجهة تنظم مهرجانا لا يمت للثقافة المغربية والعربية والإسلامية بصلة. وقد تجلى واضحا من خلال جولة في شوارع مراكش أن المراكشيين منشغلون بتطورات الأحداث في فلسطين ولبنان على حساب قضايا وطنية ومحلية، ويتابعون عن كثب تطورات الحرب. وظهر ذلك في مناقشاتهم المعلنة في الأماكن العامة كالمنتديات والمقاهي وفي كواليس المسارح، وأيضا في متابعة الأخبار عبر وسائل الإعلام المرئية في الدكاكين والمقاهي. واستغل الشباب والشابات هواتفهم النقالة لتبادل رسائل تضامن إلكترونية ـ بدل رسائل عاطفية وعائلية ـ تدعو المواطنين إلى مقاطعة البضائع الصهيونية والأمريكية والبريطانية، على اعتبار أن الولايات المتحدة ستخسر جراء ذلك 6‚8 بليون دولار في شهر يوليو فقط، مطالبين المرسل إليهم بتوزيع الرسالة على نطاق واسع بين كل الشباب المراكشي والمغربي حتى تعم الفائدة. وتبث مقاهي المدينة القنوات العربية المتخصصة في الأخبار بدل القنوات العامة وقنوات الرياضة والسينما التي كانت سائدة قبل ذلك، حيث يتجمهر كثير من المارة عند كل خبر عاجل أو صور من أرض لبنان وفلسطين. وقد سجل في هذا الإطار فقدان قناة العربية لشعبيتها في مدينة مراكش لصالح قنوات المنار والجزيرة وبعض القنوات اللبنانية. نقابيا، دعا الفرع الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بمراكش الأساتذة الجامعيين إلى المشاركة المكثفة في كل أشكال الاحتجاج ضد العدو الصهيوني المدعوم من طرف أمريكا، وطالب في بيان استنكاري وزع في الكليات التابعة لجامعة ومؤسسات القاضي عياض الجهات الدولية والحقوقية وشرفاء العالم بالتدخل بكل الوسائل المشروعة لإيقاف العدوان. وقال البيان أن مكتب الفرع يتابع بقلق بالغ تبعات الهجوم الإرهابي الهمجي للجيش الصهيوني على الأراضي الفلسطينية واللبنانية. أن ما يميز الجو العام الذي يسود في مراكش حاليا، هو كونه شبيها بما عاشته مراكش أثناء الغزو الأمريكي للعراق في سنة 1991 من حيث الانشغال التام عن قضايا كثيرة لصالح القضية اللبنانية والفلسطينية مع فارق واحد هو استمرار النشاط الاقتصادي والرواج التجاري الذي تنشطه السياحة بالمدينة، في هذا الاتجاه قال مصدر من قطاع السياحة بأن القطاع لم يتأثر بما يجري في الشرق الأوسط وأن كل الحجوزات المبرمجة في هذا الموسم تتم كما كان مخططا لها، وقد تم تسجيل نقص في توافد السياح العرب والغربيين في هذه المدة الأخيرة، لكنه برر ذلك بكون أن هذه الفترة تعتبر من الفترات الهابطة في الموسم السياحي بالنسبة لإقبال السياح على مدينة مراكش والمغرب عموما.