مأساة معبر رفح متواصلة وفتحه اربع ساعات لن ينهي الازمة
Jul ٠٧, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
يعيش الاف الفلسطينيون العالقين على الجانب المصري من معبر العودة برفح جنوب قطاع غزة أوضاعا غاية في السوء يفترشون خلالها الأرض ويلتحفون بالسماء لتنقذهم من حياة البؤس والشقاء والألم التي يكابدونها على مدار
يعيش الاف الفلسطينيون العالقين على الجانب المصري من معبر العودة برفح جنوب قطاع غزة أوضاعا غاية في السوء يفترشون خلالها الأرض ويلتحفون بالسماء لتنقذهم من حياة البؤس والشقاء والألم التي يكابدونها على مدار الساعة منذ إعلان قوات الاحتلال إغلاق كافة معابر قطاع غزة،ومنعها المراقبين الدوليين من الوصول للمعبر لأداء أعمالهم خاصة وان اتفاق فتح المعبر لا يجيز للفلسطينيين فتحه إلا بوجود المراقبين الدوليين، وبات معبر رفح البري والذي يعتبر المتنفس الوحيد امام سكان محافظات غزة تجاه العالم الخارجي يشكل كابوسا يطارد المسافرين من القطاع والقادمين إليه وشاهد عصر على بشاعة الجريمة التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق أبناء شعبنا ..فبعد إن استبشر الفلسطينيون خيرا بانسحاب قوات الاحتلال من غزة وافتتاح معبر العودة بعناء يعود المواطنين مجددا ليطرحوا السؤال المر الكبير عن معنى الانسحاب الصهيوني ادا بقي متحكما في المعابر والحدود بل ولقمة العيش والرواتب وغيرها.. فهذا المواطن رامي زعرب الذي لم يزر أسرته مند ستة سنوات اضطر بعد وصوله معبر العودة ومكوثه أربعة أيام بانتظار افتتاحه دون جدوى العودة مع زوجته وأبنائه إلى الإمارات حيث يعمل دون تحقيق حلمه باحتضان والديه وتقبيل أياديهم ..بينما المواطنة سوسن رمضان التي جاءت من السعودية مع أفراد أسرتها التسعة لتشارك شقيقتها زفافها لم تتمكن من المشاركة في زفاف شقيقتها سمر ولازالت عالقة في العريش بانتظار الفرج وإعادة فتح المعبر حتى تتمكن على الأقل من تقديم الهدايا والتهاني لشقيقتها وزيارة ذويها وهي التي كانت تحلم إن تأتي لزيارة أهلها هذه المرة دون إن يعترض الصهاينة طريقها ولكنها صدمت بالواقع المر الذي تحيياه غزة، وأدركت كما تقول إن دولة الاحتلال لازالت متحكمة في كل شيء رغم انسحابها من داخل غزة.. وهكذا يعيش العالقون على معبر رفح ما بين مصدوم بالواقع المر الذي تحيياه غزة ومابين مندهش لفضاعة وبشاعة الجريمة الصهيونية وسط صمت ما يسمى بالعالم الحر ..ويقول المواطن احمد عيسى العالق في الجانب المصري من معبر رفح منذ أكثر من عشرة أيام "إننا نعيش أياما سوداء بكل ما تحمله الكلمة من معنى فنقودنا نفذت وبتنا نشتهي الطعام وملابسنا اتسخت وبتنا لا نشتم سوى رائحة بعضنا الكريهة فنحن لم نستحم منذ أيام طويلة في الليل لا نجد ونيسا سوى البعوض ولا نجد مكانا نبيت فيه سوى الخلاء فيا امة العرب ويا أيها العالم الذي تدعي الحرية انقذونا .. ويضيف المواطن عبد الله سلامة الذي ذهب للعلاج في مصر الشقيقة لم تسعفني النقود التي أخذتها معي واستدنت ولكن لمتى؟ ويوضح سلامة انه يعيش ظروفا اقتصادية صعبة فهو لم يتقاضى راتبه منذ أربعة أشهر وذهب للعلاج وترك أسرته دون نقود معربا عن أمله بقرب انتهاء أزمة المعبر ليعود لأسرته. ويقول مدير عام معبر العودة البري برفح" سمير أبو نحلة" يوجد اكثر من اربعة الاف عالقون في الجانب المصري من معبر رفح يعيشون ظروفا قاسية للغاية داعيا المجتمع الدولي للتدخل بالسرعة الممكنة لإنقاذ المواطنين الفلسطينيين العالقين والضغط على حكومة الاحتلال للسماح للمراقبين بمزاولة أعمالهم في معبر رفح وضمان عدم تكرار منع المراقبين من مزاولة عملهم في المعبر. ورغم ثقة المواطن الفلسطيني المفقودة بما يسمى العالم الحر أو المجتمع الدولي إلا انه يكون مضطرا في كل مرة يتعرض للعدوان الصهيوني لمناشدة هذا العالم فهل يخذل العالم الشعب الفلسطيني هذه المرة ايضاً؟