غزة على شفا كارثة وعدوان صهيوني يوازي جرائم الحرب
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i83291-غزة_على_شفا_كارثة_وعدوان_صهيوني_يوازي_جرائم_الحرب
غزة على شفا كارثة قد يستغرب البعض ولكن هذه هي الحقيقة، المواطنون الفلسطينيون يعيشون في أزمة إنسانية كبيرة مؤشراتها مرعبة اقتصاد مدمر وبطالة متفشية قطاع محاصر برا وبحرا وجوا قصف يومي نقص في
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jul ٠٨, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • غزة على شفا كارثة وعدوان صهيوني يوازي جرائم الحرب

غزة على شفا كارثة قد يستغرب البعض ولكن هذه هي الحقيقة، المواطنون الفلسطينيون يعيشون في أزمة إنسانية كبيرة مؤشراتها مرعبة اقتصاد مدمر وبطالة متفشية قطاع محاصر برا وبحرا وجوا قصف يومي نقص في

غزة على شفا كارثة قد يستغرب البعض ولكن هذه هي الحقيقة، المواطنون الفلسطينيون يعيشون في أزمة إنسانية كبيرة مؤشراتها مرعبة اقتصاد مدمر وبطالة متفشية قطاع محاصر برا وبحرا وجوا قصف يومي نقص في المواد الغذائية والطبية معابر مغلقة على مدار الساعة نقص في المياه والمحروقات وانقطاع التيار الكهربائي على أكثر من نصف سكان القطاع. كارثة حذرت جميع المنظمات الحقوقية والإنسانية العاملة في فلسطين وخارجها من دنوها،منها الأمم المتحدة وبرنامج الغذاء العالمي وجهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية وكان آخرها تقرير أصدره مركز الميزان لحقوق الإنسان حذر فيه من خطورة الوضع الإنساني كعادة المنظمات الحقوقية،ولكن بدون استجابة من أي طرف دولي أو عربي. حيث حذر التقرير من أن أي عملية حربية صهيونية شاملة أو واسعة النطاق في قطاع غزة, تهدد بحدوث كارثة إنسانية حقيقية بسبب الكثافة السكانية المرتفعة التي يتميز بها القطاع وهو الأمر الذي ينذر بسقوط أعداد كبيرة من الضحايا في صفوف المدنيين. وقال التقرير أن مخزون المواد الطبية والأدوية يكفي لمدة 17 يوما في الظروف العادية, موضحا أنه في حالات الاجتياح وعدد الجرحى الكبير الذي ينتج عنها فإن هذا المخزون لن يكفي لأكثر من ثلاثة أيام. وأضاف التقرير أن تهديد دولة الاحتلال المتواصل بقطع التيار الكهربائي عن القطاع واستهدافها المتواصل لمحولات الكهرباء يجعل مخزون المستشفيات والبلديات لا يكفي لأكثر من ثلاثة أيام , في حين قال التقرير أن كارثة حقيقية تهدد قطاع الصحة العامة في القطاع نتيجة لنقص الوقود والانقطاع المتكرر ولفترات طويلة للتيار الكهربائي, حيث ستتوقف محطات معالجة مياه الصرف الصحي مما سيغرق المناطق بمياه الصرف الصحي التي كانت تضخ إلى البحر وخصوصا مناطق غزة ودير البلح ورفح. ويذكر أن القطاع يستهلك ما يقارب 200 ميغاوات من الطاقة الكهربائية لشركة الكهرباء التي دمرها الاحتلال الصهيوني قبل يومين بقطاع غزة, حيث تغطي الشركة الفلسطينية ما نسبته 60% من احتياجات الطاقة للمناطق الفلسطينية. حيث توقفت الشركة بعد قصف المحولات الستة الرئيسية فيها عن توليد الطاقة بشكل تام ويذكر أن تكاليف إنشاء محطة التوليد بلغ 150 مليون دولار واستغرق تجهيزها 5 سنوات. أما بما يتعلق بإغلاق معبر المنطار والذي يعتبر المنفذ التجاري الوحيد للبضائع الفلسطينية منذ يناير 2006 حتى يونيو 2006 بلغ عدد أيام الإغلاق الكلي 88 وعرقلة العمل في المعبر لساعات بلغ ساعتين, بينما العمل الجزئي في المعبر كان لمدة 20 يوم, ولم تلتزم دولة الاحتلال بالمواعيد المحددة للإغلاق " 49 " يوم، مما أدى إلى عدم انتظام عمل المعبر ولم يمكن الجهات المختصة من تخزين السلع والمواد الأساسية لفترات طويلة. إضافة إلى ما ذكر فإن الحصار المالي المفروض على الحكومة الفلسطينية وتفشي ظاهرتي البطالة والفقر بشكل غير مسبوق تسبب في إبقاء المراكز المالية للوزارات خالية ولم يعد من الممكن الحديث عن قدرتها عن تخزين كميات كبيرة من المحروقات والأدوية وغيرها من السلع الاساسية, حيث قدرت حاجة القطاع اليومية من الدقيق بحوالي 450 طن ومن السكر حوالي 111 طن وحوالي 72 طن من الأرز و43 طن من زيت الطعام. وأضاف التقرير الصادر عن المؤسسة الحقوقية "أن ما يزيد الوضع تعقيدا هو عدم حصول ما يزيد عن 160 ألف موظف على أجورهم الشهرية للشهر الرابع على التوالي, في الوقت الذي بدأت المحال التجارية تمتنع عن بيع الموظفين بطريق الدفع المؤجل، وأرجع التقرير ذلك إلى أن قدرة صغار التجار على تحمل هذه المديونية أصبحت مستحيلة بعد تراكم الديون على المواطنين. وتحدث التقرير عن خطورة الوضع على صعيد الخدمات المقدمة من المجالس البلدية, موضحا أن الحصار الشامل الذي فرضته قوات الاحتلال منذ يوم الأحد 25 يونيو 2006 , يشكل عامل تهديد جدي لتوقف خدمات البلدية نظرا لنفاذ مخزوناتها من الوقود , حيث لم تتمكن من تشغيل سيارات المطافي ومضخات الصرف الصحي وتشغيل آبار المياه بسبب عدم كفاية التيار الكهربائي المتقطع على تشغيلها والمستورد من شركة الكهرباء الاحتلالية. وأشار التقرير إلى أوضاع المؤسسات الصحية ونقص الأدوية فيها نتيجة شح المحروقات في القطاع ما يؤثر سلبا على أقسام تلك المستشفيات خاصة غرف العمليات. وبين التقرير الأوضاع المزرية التي يعانيها سكان المناطق المحاذية للشريط الفاصل لقطاع غزة, لا سيما قرية الشوكة في مدينة رفح, وعدم قدرة السكان على التنقل من منازلهم نتيجة إطلاق النار المتكرر ما يمنعهم من توفير المواد الغذائية والحصول على المواد المختلفة. وأعتبر المركز استهداف المنشآت الحيوية، والتي لا غنى عنها لحياة السكان، يشكل جريمة حرب بالغة الوضوح، في انتهاكها الجسيم لقواعد القانون الدولي، لاسيما اتفاقية جنيف الرابعة المخصصة لحماية المدنيين وقت الحرب. كما أنها تمثل تصعيداً واضحاً لجرائم العقاب الجماعي التي تواصل قوات الاحتلال إيقاعها بالسكان المدنيين في تحلل واضح من التزاماتها القانونية بموجب القانون الدولي. ورأى المركز في استمرار تشديد قوات الاحتلال لحصارها المفروض على قطاع غزة، والذي يحرم السكان المدنيين في القطاع، من إمدادات الغذاء والدواء، الأمر الذي يرى فيه المركز حلقة في سلسلة العقوبات الجماعية التي تواصل قوات الاحتلال فرضها على السكان المدنيين في قطاع غزة. وأضاف أن هذه الجريمة تأتي في سياق متصل من جرائم الحرب بحق السكان المدنيين وممتلكاتهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة والتي يشجّع استمرار صمت المجتمع الدولي على هذه الجرائم، بل والتواطؤ معها في بعض الأحيان، شجع مجرمي الحرب من الجنرالات على مواصلة جرائمهم. واكد المركز على ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي، لاسيما الدول الأطراف الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة، مسئولياته القانونية والأخلاقية بالتحرك العاجل لوقف جرائم الحرب الصهيونية، وتوفير الحماية الدولية للسكان المدنيين.