العدوان الصهيوني يستهدف كافة مناحي الحياة الفلسطينية
Jul ١١, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
حذرت وزارة الصحة الفلسطينية من انهيار كامل لقطاع الخدمات الصحية والحياتية في قطاع غزة بسبب انقطاع التيار الكهربائي وشح الوقود ونفاد المخزون الاستراتيجي منه، إضافة إلى
حذرت وزارة الصحة الفلسطينية من انهيار كامل لقطاع الخدمات الصحية والحياتية في قطاع غزة بسبب انقطاع التيار الكهربائي وشح الوقود ونفاد المخزون الاستراتيجي منه، إضافة إلى نقص المياه في عدد من مناطق قطاع غزة جراء قصف محطات توليد الكهرباء وآبار المياه من قبل الجيش الصهيوني والحصار الشامل الذي يفرضه الإحتلال على قطاع غزة وتدمير بنيته التحتية. وقالت وزارة الصحة في تقرير لها "إن حوالي 200 ألف أسرة في قطاع غزة أصبحت تعيش بلا كهرباء بشكل كامل في حين تعاني باقي الأسر من انقطاع دوري ويومي للكهرباء من 8-12 ساعة يوميا طبقا للجدول الاضطراري اليومي الذي أعدته شركة توزيع الكهرباء حتى تستطيع تزويد المؤسسات الحيوية وآبار المياه والمنازل بكميات محدودة من الكهرباء. وقال مركز المعلومات الصحية الفلسطيني التابعة لوزارة الصحة "أن قطاع غزة يعمل به 22 مستشفى، تملك وتدير وزارة الصحة 10 مستشفيات منها، وهي تقدم حوالي 90% من الخدمات الصحية حيث تخضع هذه المستشفيات لنفس نظام انقطاع التيار الكهربائي الذي تخضع له كل المدن الفلسطينية في قطاع غزة . وأضاف أن المستشفيات تعمل وفق لنظام الطوارئ وتأجيل العديد من أنواع العمليات الجراحية نتيجة لنقص المواد الطبية وتوقف أجهزة الأشعة عن العمل أثناء تشغيل المولدات الكهربائية صغيرة الحجم. وذكرت وزارة الصحة أنها تحتاج إلى 30,000 لتر يوميا من السولار لتشغيل المولدات الكهربائية ولكن بسبب الحصار الاحتلالي والنقص الشديد في المحروقات، فإنها توفر فقط حوالي 50% من الكمية المطلوبة. وأشارت الوزارة إلى أنها اضطرت لوقف عمل بعض محطات الأكسجين وتعمل أقسام الأشعة فقط بنسبة 50% من طاقتها .كما تم توقيف العديد من العمليات الجراحية ماعدا حالات الطوارئ بالإضافة إلى تعطيل عمل المكيفات المركزية في المستشفيات مما اثر سلبا على العمل خاصة في الأماكن المغلقة مثل غرف العمليات و العناية المركزة للمواليد الرضع حديثي الولادة. وبينت الوزارة أن هناك ازديادا في معاناة مرضى الفشل الكلوي نتيجة تعطل ووقف عمل وحدات غسيل الكلى بسبب انقطاع التيار الكهربائي. وقال التقرير "تعاني بنوك الدم في المستشفيات من الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي والذي قد يؤثر مباشرة على صلاحية وحيوية وحدات الدم والبلازما المخزنة فيها والتي قد تتلف لانقطاع التيار الكهربائي عليها أكثر من ساعتين". وأشار إلى ان عيادات الرعاية الاولية تعاني من الانقطاع المتكرر اليومي للتيار الكهربائي مما يؤثر سلبا على سلسلة التبريد اللازمة لحفظ التطعيمات التي تستخدم في حماية حياة الاطفال الفلسطينين في قطاع غزة مما يضطر المسؤولين عن هذه التطعيمات الى نقلها من مركز صحي الى آخر حسب توفر التيار الكهربائي.وبينت وزارة الصحة ان انقطاع التيار الكهربائي اثر سلباً على تزويد المستشفيات بكميات المياه اللازمة، بالاضافة لتراكم النفايات الصلبة وطفح مياه الصرف الصحي، هذه العوامل مجتمعة ستؤثر سلباً على نظافة المستشفيات والمراكز الصحية وستزيد من احتمال انتقال العدوى داخل المستشفيات وبين المرضى بسبب انعدام النظافة العامة والشخصية. وذكرت الوزارة ان 3-4% من المواطنين الفلسطينيين يعانون من أزمات تنفسية مزمنة كمرض الربو، وهؤلاء المرضى بحاجة إلى أجهزة خاصة كجهاز التبخير وأجهزة استخلاص الأكسجين لمساعدتهم في التنفس، كما يعاني العديد من الأطفال الفلسطينيين من حالات الشلل الدماغي مما يجعلهم في حاجة مستمرة لاستخدام أجهزة شفط الإفرازات على مدار اليوم وقالت إن انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة يحرم هؤلاء المرضى من استخدام هذه الأجهزة المنقذة لحياتهم مما يجعلهم عرضة لأزمات صحية متكررة سيكون لها أكبر الأثر على أوضاعهم الصحية. وحملت وزارة الصحة حكومة الاحتلال مسؤولية تعرض هؤلاء المرضى لأي مخاطر حية نتيجة لتوقف الأجهزة الحيوية اللازمة لاستمرار حياتهم بسبب قطع التيار الكهربائي .كماناشدت وزارة الصحة المؤسسات الصحية والدولية مد يد العون لهؤلاء المرضى وتوفير أجهزة توليد كهرباء محدودة لمساعدتهم في تشغيل الأجهزة اللازمةلاستمرار حياتهم. وقالت الوزارة ان عدد حالات المترددين على عيادات الصحة النفسية زاد بشكل ملحوظ نتيجة الإحباط الشديد والخوف والهلع جراء الظروف التي يعيشها الأطفال والنساء والشيوخ بالإضافة إلي زيادة عدد النكسات النفسية بين بعض المرضى النفسيين المزمنين نظرا للظروف النفسية الصعبة التي يولدها الظلام والعتمة علي المجتمع عامة و المرضى النفسيين والأطفال خاصة. وأكدت الوزارة أن هناك أثر كبير وسلبي لانقطاع الكهرباء على المياه والصرف الصحي حيث يؤدي نقص المياه إلى قلة الاستحمام والنظافة العامة و انتشار الأمراض المعدية. وأضافت أن توقف الكهرباء يؤدي إلى توقف نظام كلوره مياه الشرب مما يؤدي الى زيادة نسبة التلوث الميكربيولوجي وانتقال الامراض المعدية عن طريقها وكذلك وقف عمل محطات ضخ مياه الصرف الصحي مما ينتج عنه طفح لمياه الصرف الصحي وتلويث المياة الجوفية ومياه البحر. وناشدت وزارة الصحة المؤسسات الدولية والصحية ومنظمات حقوق الانسان بالعمل فوراً على وقف الحصار على قطاع غزة ووقف عمليات الاعتداء اليومية على المواطنين الآمنين وتزويد قطاع غزة و الاراضي الفلسطينية باحتياجاتهم من المواد الغذائية والطبية والوقود. كما دعت المجتمع الدولي للضغط على الكيان الصهيوني للعمل على تزويد قطاع غزة باحتياجاته من الطاقة الكهربائية والسماح للدول العربية والصديقة بمساعدة الشعب الفلسطيني على الاصلاح العاجل لمحطة الكهرباء الوحيدةفي قطاع غزة وكشف وزير الصحة أن الأطقم الطبية والعاملين في المستشفيات وغرف العمليات، يواجهون إصابات من نوع جديد لم تكن معروفة من قبل، ما يكشف ضراوة الهجمة على المدنيين الفلسطينيين، مبيناً أن كثير من الشهداء والجرحى عندما يتم إخضاعهم لعمليات تصوير لهم في المستشفيات لا تظهر في أجسادهم آثار شظايا، ما يثير الشك حول وجود مواد جديدة متفجرة يتم استعمالها ضد الضحايا . من جانبه حمل وزير الإعلام الفلسطيني يوسف رزقة، المجتمع الدولي وكوفي عنان المسؤولية المباشرة، لما يحدث من جرائم في قطاع غزة والضفة الغربية. وشدد رزقه، على أن دولة الاحتلال الإسرائيلي ما كان لها أن تزيد من إجرامها وحصارها، لولا الانحياز العلني من قبل الإدارة الأمريكية، وغياب الموقف الأوروبي الموحد والنشط والمستقل عن واشنطن، وضعف مؤسسات الأمم المتحدة، وخاصةمجلس الأمن. وناشد رزقة دول العالم والشعوب المحبة للسلام والحق، بالتدخل والتحرك الفوري للضغط على الاحتلال الصهيوني لوقف عدوانه وحربه على الفلسطينيين المدنيين. وأشار وزير الإعلام إلى ضعف التفاعل العربي الرسمي، والشعبي إزاء ما يجري في فلسطين، وعدم اتخاذ فعاليات من شأنها إثارة الراى العام لحماية الشعب الفلسطيني، يغري الآلة العسكرية الصهيونية ويفتح شهيته نحو المزيد من العدوان، داعياً القادة والزعماء والملوك العرب، وجامعة الدول العربية، لبلورة موقف عربي ضاغط يستطيع وقف المجازر والمذابح بحق المدنيين.