افتتاح قلعة دمشق بعد ترميم جزئها الجنوبي
Jul ٠٧, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
احتفل السوريون في أمسية ثقافية تعبق بعطر الماضي، والأمل بمستقبل أفضل للامة جميعها بافتتاح قلعة دمشق أمام الجمهور لأول مرة بعد أن استخدمها الفرنسيون لعقود طويلة سجنا وضع فيه
احتفل السوريون في أمسية ثقافية تعبق بعطر الماضي، والأمل بمستقبل أفضل للامة جميعها بافتتاح قلعة دمشق أمام الجمهور لأول مرة بعد أن استخدمها الفرنسيون لعقود طويلة سجنا وضع فيه الثوار والمقاومون السوريين ضد الانتداب الفرنسي لبلادهم، وقبلها كانت ثكنة عثمانية استخدمتها السلطنة العثمانية لغايات عسكرية. الاحتفال الذي رعاه وحضره الرئيس السوري بشار الأسد وعقيلته السيدة أسماء، دشن الانتهاء من المرحلة الأولى من ترميم القلعة الذي امتد منذ عام 1984 وحتى عام 2006، وتم خلاله ترميم الجزء الجنوبي من القلعة، فيما بدأت عمليات ترميم الجزء الشمالي من الآن وحتى عام 2008 حيث تأمل وزارة الثقافة السورية الانتهاء من هذه المرحلة مع الاحتفالية بدمشق عاصمة للثقافة العربية. و قال وزير الثقافة السوري رياض نعسان أغا "إن إفتتاح القلعة يحمل ذكرى حميمة لكل سوري وليس دمشقي فقط ، فقد عاشت القلعة مراحل شهدت انتصارات ضخمة وكان فيها قادة عظام مثل نور الدين الزنكي والظاهر بيبرس، لكنها أهملت أواخر العهد العثماني وتحولت الى سجن ". وأضاف نعسان أغا "إن الوسط الثقافي السوري يشعر بالسعادة لإضافة هذا المعلم الى النشاط الثقافي السوري لا سيما وأنها تقع وسط المدينة القديمة وتصل مساحتها الى ثلث مساحة تلك المدينة". وقال:" إن إفتتاح القلعة يشكل إضافة مهمة للمناشط الثقافية مؤكدا انه سيتم وضعها في خدمة النشاط الثقافي ، وأمل أن تستكمل المراحل المقبلة من عمليات الترميم مع احتفالية دمشق عاصمة للثقافة العربية عام 2008". • مزايا القلعة أنشئت قلعة دمشق خلافا لمعظم القلاع المنتشرة في أصقاع العالم على ارض منبسطة لتحتل الزاوية الشمالية الغربية من مدينة دمشق التاريخية وهي تقسم بمكوناتها الحالية الى فترتين الأولى هي القلعة السلجوقية والتحصينات النورية والزنكية 1076- 1193 ميلادي، والثانية هي القلعة الايوبية 1202- 1259 عندما استقر حكم الدولة الايوبية للملك العادل محمد أبو بكر بن أيوب الذي قام بتشييد القلعة على مساحة تقارب 3,4هكتارات حيث أخذت شكلا شبه مستطيل 225- 240 متراً طولا و 120- 165 متراً عرضا مع خندق حماية بعرض 20 متراً وعمق ستة أمتار، وتعود أقدم سوية فيها الى عام2600 قبل الميلاد، ومن أهم معالم القلعة الأبراج السبعة الموزعة على محيط القلعة، والتي أنشئت في فترات زمنية متعاقبة، وبأشكال مختلفة تتناسب والوظائف التي كانت تنشأ من اجلها. وقد عثر خلال الأعمال الأثرية للقلعة وعمليات الترميم على اكتشافات مهمة ساهمت فى تقديم معطيات تاريخية ومعمارية واثرية مهمة من بينها القاعة الايوبية المناظرة لقاعة العرش والخوذ المملوكية والحمام المملوكي والبقايا المدفنية العظمية التى تعود لمنتصف الالف الثالث قبل الميلاد والبوابات الجانبية العائدة الى القلعة الايوبية. كما شملت المكتشفات باب السر الغربى الذي يعود للقرن الثالث عشر وجسر الخندق للبوابة الشرقية فى اخر مراحله العائدة الى القرن السادس عشر وبقايا عناصر معمارية مثل البدنة الايوبية والعناصر السلجوقية وبقايا من اللبن ربما تعود لحصن القرن العاشر. ولم تحتفظ القلعة بأهميتها الحربية ابان الفترة العثمانية1516- 1918 وكان جل استخدامها كثكنة عسكرية وسكن مدنى لضباط الجيش العثمانى اضافة للمرافق الخدمية. وخلال فترة الانتداب الفرنسي 1920- 1946 استخدمت القلعة كثكنة عسكرية وسجن للاحرار والثوار حيث أضيفت عليها الكثير من المباني الحديثة، بعدها ألحقت بوزارة الداخلية السورية وانتقلت تبعيتها بعد ذلك الى المديرية العامة للاثار والمتاحف حيث بوشر بأعمال كشفها وترميمها وإعادة تأهيلها كصرح حضاري أثري يستقطب الزوار والباحثين من كل انحاء الارض.