صندوق النقد الدولي يعتبر السياسة الاقتصادية المغربية غير فعالة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i83333-صندوق_النقد_الدولي_يعتبر_السياسة_الاقتصادية_المغربية_غير_فعالة
شدد صندوق النقد الدولي على أن مجهودات المغرب في مجال إصلاح السياسة الاقتصادية ما تزال غير فعالة في ثلاثة مجالات أساسية للإصلاح، وهي ورش النمو والتشغيل، ثم مجال تحسين
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jul ٠٤, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • صندوق النقد الدولي يعتبر السياسة الاقتصادية المغربية غير فعالة

شدد صندوق النقد الدولي على أن مجهودات المغرب في مجال إصلاح السياسة الاقتصادية ما تزال غير فعالة في ثلاثة مجالات أساسية للإصلاح، وهي ورش النمو والتشغيل، ثم مجال تحسين

محمد التميمي مراسلنا في المغرب شدد صندوق النقد الدولي على أن مجهودات المغرب في مجال إصلاح السياسة الاقتصادية ما تزال غير فعالة في ثلاثة مجالات أساسية للإصلاح، وهي ورش النمو والتشغيل، ثم مجال تحسين الوساطة المالية، فورش اندماج المغرب في الاقتصاد العالمي.وأشار التقرير التمهيدي الذي أعدته بعثة من صندوق النقد الدولي قامت بزيارة للمغرب في 7 يونيو 2006، إلى أنه بالرغم من الإصلاحات التي اعتمدها المغرب خلال العقد الأخير فإن أثر هذه الاصلاحات غير واضح. كما سجلت البعثة الكثير من العقبات التي تحول دون انطلاق الاقتصاد الوطني في سبيل التخفيض من معدلات الفقر والبطالة. محاكمة صندوق النقد الدولي للإقتصاد المغربي اتجهت صوب نسب النمو، وسياسة التحكم في الميزانية، ومدى فعالية نظام دعم المواد الاستهلاكية الأساسية، ليختتم الصندوق تقريره حولحالة الاقتصاد المغربي بتقديم توصيات يطالب عبرها إدخال هذه التعديلات والملاحظات ضمن مشروع القانون المالي لسنة 2007. وأبرز صندوق النقد الدولي، أن النمو المسجل خلال السنوات الأخيرة غير قادر على مواجهة معدلات البطالة والفقر المسجلة بالمغرب. ومن الإيجابيات التي سجلها الصندوق على الاقتصاد الوطني، استقرار المؤشرات الماكرواقتصادية الكبرى، وكذلك ايجابية التحكم في تدبير الميزانية. وهو ما أدى ، حسب خبراء الصندوق، إلى انخفاض حجم الدين العمومي، بالرغم من ارتفاع هذا الدين برسم سنة 2005 بفعل تحملات برنامج المغادرة الطوعية، وتسديد متأخرات الدولة لصالح الصندوق المغربي للتقاعد، التي وصلت إلى 11 مليار درهم. بالمقابل اعتبر تقرير صندوق النقد الدولي أن نظام دعم المواد الاستهلاكية الأساسية بشكله الحالي من خلال صندوق الموازنة غير فعال ومكلف للميزانية العامة. فطريقة الدعم الحالية لا تمثل الوسيلة المثلى لحماية الشرائح الاجتماعية الضعيفة من تنافسية الأسعار. وأوصى الصندوق الحكومة ، بضرورة إعادة النظر في هذا النظام لدعم المواد الأساسية والذي اعتبره التقرير يستنزف ميزانية الدولة. وأعطى التقرير مثالا بنظام دعم أسعار المحروقات، ومتسائلا عن مدى نجاعة عملية الدعم في الوقت الذي تستمر أسعار المحروقات اشتعالا في السوق الدولية. في هذا الإطار طالبت البعثة الحكومة التفكير بجدية من أجل التحرير الكامل للقطاع. من جانب آخر، حذر تقرير صندوق النقد الدولي من إمكانية تقديم الحكومة لأية تنازلات بخصوص الأجور داخل القطاع العام يمكن أن يسفر عنها الحوار الاجتماعي . واعتبر التقرير أن تسوية ورفع الأجور داخل الوظيفة العمومية سيفقد المغرب ما جناه في برنامج المغادرة الطوعية وباقي الإصلاحات التي أدخلها على القطاع العام. وشدد التقرير على أولوية أن لا تتحول سياسة التوظيف إلى سياسة لتقويض الإصلاحات الهيكلية الجارية لتحسين مردودية الاقتصاد المغربي. معتبرا أن مواصلة سياسة التوظيف يجب أن تأخد بعين الإعتبارضرورة استقرار أعداد الموظفين في حجمهم الحالي، والأهم من ذلك وفق خبراء الصندوق، العمل بصرامة من أجل التحكم في كتلة الأجور. من جانب آخر أشار التقرير إلى أن اتفاقيات التبادل الحر المبرمة مع كل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية ستعرض صادرات المغربلتنافسية لم يسبق لها مثيل، مما يتطلب من المقاولات المغربية الرفع من قدراتها التنافسية لتواجه الارتفاع المرتقب للواردات من السوقين الأوروبي و الأمريكي. ويوصي صندوق النقد الدولي المغرب بمواصلة تحرير قطاع التجارة، والإنتقال إلى نظام جديد مرن للصرف، وتسهيل انخراط اقتصاده في نظام العولمة، كما يطالب الصندوق الجانب المغربي بتقليص العجز في الميزانية إلى حدود 5ر2 بالمائة خلال 2007 وخفض الدين العمومي إلى ما دون 60 بالمائة من الناتج الداخلي الإجمالي على المدى المتوسط. ومن أبرز مطالب تقرير صندوق النقد الدولي إلحاحه على أن يعمل المغرب على إدخال هذه التوصيات ضمن مشروع قانون المالية المقبل، أي ضمن القانون المالي لسنة الانتخابات التشريعية.