الاحتلال الصهيوني يغرق غزة في ظلام دامس ويشل أغلب مرافقها
Jul ٠٣, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
بدت مدينة غزة في قرنها الواحد والعشرون وكأنها قريبة ترزح في العصور الوسطي تعيش بدون كهرباء وماء وخدمات طبيبة ومواد غذائية وتعطلت جميع المرافق الأساسية وعاد المواطنين للبحث عن الأساليب البدائية لتسيير
بدت مدينة غزة في قرنها الواحد والعشرون وكأنها قريبة ترزح في العصور الوسطي تعيش بدون كهرباء وماء وخدمات طبيبة ومواد غذائية وتعطلت جميع المرافق الأساسية وعاد المواطنين للبحث عن الأساليب البدائية لتسيير أمورهم المعيشية مع افتقاد التيار الكهربائي في معظم مناطق قطاع غزة. وكانت الطائرات الصهيونية أقدمت على قصف محطة توليد الكهرباء الرئيسية في مدينة غزة التي أعتبرها الفلسطينيين على مدار السنوات الماضية انجازهم الوطني الذي ذهب هباء الريح بالإجراءات العدوانية ضد البنية التحتية لقطاع غزة والتي سعت خلال الأيام الماضية لتدميرها بذريعة تحرير الجندي الصهيوني الأسير الذي وقع في قبضة المقاومين الفلسطينيين والذين طالبوا بالإفراج عن الأسيرات والأسرى الأطفال في سجون الاحتلال الأمر الذي رفضه الاحتلال. وتؤكد الأرقام الإحصائية أن 750 ألف مواطن فلسطيني في مدينة غزة يعيشون تحت ظلام دامس بعد قيام الطائرات الصهيونية بقصف محطة توليد الكهرباء في القطاع حيث أنها أثرت بشكل كبير على جميع مناحي الحياة اليومية للمواطن الفلسطيني وأدت إلى شلل كامل في المؤسسات العامة والوزارات دفعت المواطنين إلى التفكير بالطرق البدائية لكي يتغلبوا على الظلام الدامس الذي غرقت فيه غزة. المواطن ثامر يوسف من مخيم رفح لللاجئين فشل في العثور على "النفط الأبيض" اللازم لإنارة المصباح النفطي بعد انقطاع التيار الكهربائي عن جنوب قطاع غزة لليوم الرابع على التوالي بصورة متواصلة. ويقول المواطن يوسف وهو يحمل عددا من الشموع التي اشتراها من احدى محلات البيع في المخيم انه امضى طيلة الأيام الثلاثة الماضية باحثا عن نفط أبيض لاستخدامه في الإنارة الا ان جميع محطات الوقود اعتذرت عن عدم توفر الوقود بسبب الحصار المشدد المفروض على القطاع. مؤكدا أن أسرته أضطرت إلى قضاء ليلتها على ضوء الشموع في ظل الارتفاع الشديد في درجات الحرارة مما أشاع جوا من الضيق في صفوف أفراد الأسرة خاصة الأطفال. وتحتاج محافظات غزة إلى ما يزيد على 170 ميغاواط من الكهرباء توفر منها محطة توليد الكهرباء التي دمرتها قوات الاحتلال 80 ميغاواط وتستورد شركة توزيع الكهرباء 60 ميغاواط من الشركة الاحتلالية وهناك عجز بنسبة 30 ميغاواط سيضاف إليها ما كانت محطة توليد الكهرباء تنتجه لتصل نسبة العجز إلى 110 ميغاواط. من جهته أوضح المواطن جمال أبو سليم من المنطقة الوسطى انه اضطر إلى طهي الأطعمة المحفوظة مثل اللحوم والخضار المحفوظة في الثلاجة بينما تخلصوا من أطعمة ومواد غذائية أخرى محفوظة بعد ان تعرضت للتلف نتيجة انقطاع التيار الكهربائي. ووصف جمال الأوضاع في قطاع غزة بأنها مأساوية فانقطاع التيار الكهربائي وارتفاع درجات حرارة الجو الذي يصاحبه ارتفاع في درجات القصف الجوي والبري والبحري مما يثير حالة من الرعب والتوتر في صفوف المواطنين الفلسطينيين. وبعد تدمير قوات الاحتلال الصهيوني لثلاثة جسور رئيسية في شمال ووسط قطاع غزة وبدء نفاذ الوقود فان غزة تستعد للعودة إلى الحياة ولا تتوقف الاستعدادات للعودة لمظاهر الحياة البدائية عند ذلك فقط فكثير من العائلات شرعت بجمع الحطب من كروم اللوز وبساتين البرتقال لاستخدامها في طهي الطعام في ظل انقطاع التيار الكهربائي وفي ظل توقف تزويد القطاع بالغاز وفي نفس الوقت شرعت الكثير من العائلات في تخزين المواد الغذائية سيما القابلة للتخزين مثل البقوليات المجففة وهذا يعكس شعورا لدى الجمهور الفلسطيني ان الحصار وعمليات قوات الاحتلال ستطول.