المقاطعة ... هي الحل
Jul ٠٢, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
من الجامع الأزهر الشريف بقلب القاهرة أطلقت القوى الوطنية في مصرحملة كبرى من أجل مقاطعة المنتجات الأمريكية والصهيونية في الأسواق المصرية والعربية والإسلامية على غرار حملة مقاطعة البضائع
هدى امام مراسلتنا في القاهرة من الجامع الأزهر الشريف بقلب القاهرة أطلقت القوى الوطنية في مصرحملة كبرى من أجل مقاطعة المنتجات الأمريكية والصهيونية في الأسواق المصرية والعربية والإسلامية على غرار حملة مقاطعة البضائع الدينماركية والتي لاقت نجاحا مدويا , وذلك ردا على العدوان الصهيوني المتواصل على الأهل في فلسطين المحتلة, ودعم الولايات المتحدة له وتجيء الحملة أثر عاصفة من الغضب أجتاحت الشارع المصري وأمتدت بتداعياتها وآثارها الى جلسة تاريخية عقدها مجلس الشعب المصري و شهدت مناقشة 81 طلب احاطة يتعلق بالموقف المصري من هذا العدوان ففي اجتماعٍ قلَّما شهده مجلس الشعب المصري.. أجمع جميعُ النواب من الإخوان المسلمين والأغلبية والمعارضة على ضرورة تجميد العمل بإتفاقيات كامب ديفيد وطرد السفير الصهيوني من القاهرة واستدعاء السفير المصري من تل أبيب، والتصدي للغطرسة الصهيونية المستفزَّة، والتي تجاوزت كلَّ الخطوط والحدود. ودعا النوابُ الحكومةَ المصريةَ إلى فتح الحدود بين مصر وفلسطين المحتلَّة أمام الشعب المصري الذي يتوق للدفاع عن إخوانه في فلسطين، ووقف الغطرسة الصهيونية عند حدِّها، كما أجمع النوابُ على ضرورةِ اعادة تفعيل لجنة المقاطعة التابعة للجامعة العربية. و تقدم مائة نائب بمذكرة للدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب المصري طالبوه خلالها بعقد جلسة مشتركة في القاهرة لمجلس الشعب المصري, مع المجلس التشريعي الفلسطيني من اجل مناقشة انعكاسات ما يجري في فلسطين المحتلة على الأمن القومي المصري, وهي مذكرة حتى الآن لم يبت فيها بالإيجاب, ولا نعتقد أنه سيبت فيها, تماما مثلما لا نعتقد ان حكومة القاهرة يمكن ان تستجيب أيضا لإرادة مجمل نواب مجلس الشعب بمن فيهم نواب الحزب الوطني الحاكم بإعادة النظر في اتفاقيات كامب ديفيد المشبوهة وطرد السفير الصهيوني من القاهرة وسحب السفير المصري من تل أبيب. وتجيء أنتفاضة مجلس الشعب المصري والتي لم يحدث مثيلا لها بالبرلمان منذ توقيع اتفاقات كامب ديفيد المشبوهة في 26 مارس من عام 1979 م , أثر موجات غضب غير مسبوقة تجتاح الشارع المصري تجاه عربدة الكيان الصهيوني, وهي أنتفاضة يبدو انها تلاقي بشكل او بآخر هوى في نفوس دوائر بالسلطة المصرية, نظرا ً لتجرؤ سلطات الإحتلال في الاونة الأخيرة على الأمن القومي المصري , من خلال عمليات اختراق صهيونية للحدود وأعتداءات على جنود مصريين, الى جانب عملياتِ الإبادة الجماعية التي تقوم بها القوات الصهيونية من قصفٍ جوي وبحري ومدفعي للأهل في فلسطين المحتلة حاليا. من جانبه وجّهه النائب حسين محمد إبراهيم- نائب رئيس الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين- التحيةَ للمقاومة الفلسطينية على عملياتها الباسلة، مؤكدًا أن الشعوب ملَّت من بيانات الشجب والإدانة الحكومية، مؤكدًا إن الحكوماتِ تركت الشعبَ الفلسطينيَّ مُحاصَرًا خلال الشهور الماضية ولم تفعلْ شيئًا، وطالب بمحاسبة الحكومة المصرية التي قاطعت اجتماعات لجنة المقاطعة العربية منذ سنوات، مشيرًا إلى أنه إذا كانت الحكومات العربية قد أدمنت الشجب فإن الشعوبَ يجب أن تتحرَّكَ وليكن الشعب المصري في القلب منها، مطالبًا رئيس مجلس الشعب بتفعيلِ نَصِّ المادة 270 من اللائحة الداخلية للمجلس بدعوة المجلس التشريعي الفلسطيني لاجتماعٍ مشترك مع البرلمان المصري في القاهرة. و أكد النائب السيد عسكر أن فرصة الكيان الصهيوني هي أننا تركنا الجهاد وتمسكنا باتفاقية كامب ديفيد المشبوهة و التي تكبِّل الشعب المصري، مشيرًا إلى أنه وفي ظلِّ هذه الاتفاقية نستقبل أعداء الأمة العربية والإسلامية بالأحضان، ونقوم بتصدير الإسمنت والحديد إليهم ليقوموا ببناء الجدار العازل، ونصدِّر لهم الغاز، ونستورد العديدَ من السلع الصهيونية، وقال إن هذا ما فعلته اتفاقية كامب ديفيد. وتساءل عسكر عن أسباب الموقف الضعيف للحكومة المصرية، كما انتقد تصريحاتِ وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط الذي قال لنظيره الفلسطيني إنه لا سبيلَ للوصول إلى السلام إلا من خلال المفاوضات، وهو ما اعتبره عسكر محاولةً لإملاء الشروط التعجيزية على الفلسطينيين. وفي مؤتمر عقد في الجامع الأزهر الشريف وشارك فيه اكثرمن15 الف مواطن مصري من اجل التضامن مع الأهل في فلسطين المحتلة طالب نائب المرشد العام للإخوان المسلمين الشعوب العربية باتخاذ مواقف أكثر فاعلية على غرار حملة تجميع المليار دولار، وناشدهم بالاستمرار في المقاطعة بكل أنواعها للولايات المتحدة والكيان الصهيوني، وتقديم الدعم والدعاء للأهل في فلسطين، كما طالب الحكومات بالمقاطعة الدبلوماسية. وكشف النائب المستقل مصطفى بكري في كلمته بالجامع الأزهر النقاب عن تصريح رئيس جهاز الأمن القومي الصهيوني السابق الذي يطالب مصر بتقديم نحو 650 كم من سيناء و500 كيلو أخرى في صحراء النقب لإقامة دولة فلسطينية، مؤكدًا أن هذا التصريح كشف نوايا العدو المعروفة بالعودة لاحتلال سيناء، ومن ثَمَّ مصر مرة أخرى، وبالتالي فالعدوان على غزة هو خطوة للعدوان على مصر, على حد تعبيره. وطالب بكري "بكشف كل خائن يقابل أي مسئول صهيوني، وفضحه في شتى وسائل الإعلام والفضائيات، مشددًا على أهمية سلاح المقاطعة الاقتصادية والذي نجح ضد الدنمارك خلال أزمة الصور المسيئة للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم." وعن حزب العمل تحدث الدكتور عمر عزام – عضو اللجنة التنفيذية بالحزب - والذي طالب جموع المسلمين بالصبر والثبات كما فعل إخواننا في فلسطين، الذين لم يجدوا أحدًا يقف بجوارهم سوى الشعوب قائلاً: "إن كنا نظن أن الحكام سيفعلون شيئًا فنحن نضيع الوقت فالأمل معقود على مقاومة الشعوب"، هذا بينما شهدت القاهرة سلسلة من التظاهرات خلال الأيام الماضية في مناطق متفرقة نظمتها القوى الوطنية والاسلامية المصرية للدعوة لمقاطعة واشنطن وممارسة ضغوط على الحكام لدعم الأهل في فلسطين. ومن جانبه قال الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب المصري - بعد أن أبدى النواب غضبَهم من الممارسات الصهيونية- إن الشراكة الأورومتوسطية على المستوى البرلماني مهددةٌ بالفشل بسبب استمرار الاعتداءت الصهيونية على الفلسطينيين؛ لأنه في كلِّ اجتماع يتم التطرق لهذا الأمر ونفشل في الاتفاق على أيِّ شيء. وأضاف أن كثرة البيانات لم تؤدِّ إلى أيِّ نتيجة إيجابية بل إنها بمثابة تدليل للكيان الصهيوني، ويجب أن يعرفَ هذا الكيان موقعه الحقيقي بأن مصالحه مهددةٌ بالخطر, موضحا ان المقاطعة الأقتصادية على غرار ما حدث مع الدينمارك اقوى من اعلان الحرب في آثآرها. وما ذكره الدكتور احمد فتحي سرور ربما يكون هو الخيار الأخير الذي تملك القوى الشعبية العربية والأسلامية في مصر بل والعالم العربي والإسلامي أنتهاجه في هذا الظرف ضد الحلف الصهيوني الأمريكي ... وهو ... خيار المقاطعة ... ومن هنا يتوصل الشارع لحل وسط مع الحكومة وهو ... مقاطعة امريكا والكيان الصهيوني ... فهل تترك السلطة الشارع الغاضب في مصر ينفذ حملات أعلامية لدعوة الناس لمقاطعة البضائع الأمريكية والصهيونية ام تنفذ هي حملات اعتقالات بصفوف من يتولون ترتيب هذا الأمر.. ذلك ما سوف تكشفه عنه الأيام المقبلة.