الجندي الصهيوني المختطف وأمل الإفراج لعشرة آلاف أسير فلسطيني
Jun ٢٦, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
على غير عادتهم بدوا فرحين يحذوهم الأمل نحو فجر جديد وشفاههم لا تتوقف عن الحديث والهتافات وترديد الشعارات العشرات من ذوي وأهالي الأسرى تجمعوا هذه المرة بكثافة بمقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمدينة
وائل ابو دقة في فلسطين المحتلة على غير عادتهم بدوا فرحين يحذوهم الأمل نحو فجر جديد وشفاههم لا تتوقف عن الحديث والهتافات وترديد الشعارات العشرات من ذوي وأهالي الأسرى تجمعوا هذه المرة بكثافة بمقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمدينة غزة ليسوا كعادتهم في تصرفاتهم وانفعالات كانوا سابقا شاحبين الوجوه أيديهم تمسك بضعف صور أبنائهم تضم إلى صدورهم تارة وأخرى ترافقهم إلى جانبهم أما هذه المرة ارتفعت صور أبنائهم وتعالت أصواتهم ولم يعجبهم بقائهم جالسين كعادتهم وقضوا ساعة ونصف وليس نصف ساعة كما كانوا معتادين عليها إذ لم يتوقف أهالي الأسرى خلال اعتصامهم عن ترديد الشعارات ورفع أصواتهم وملاحقة وسائل الإعلام التي توالت إلى مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمدينة غزة لتأخذ قضية الأسرى كما يقول أبو حسني الصرفيطي والد احد الأسرى وضعها الطبيعي وبعدها الإعلامي الحقيقي مضيفا أن ذوي الأسرى متواجدون هذه المرة ويشدهم أمل كبير للإفراج عن أبنائنا الأسرى في السجون الصهيونية. وبدت عليه مشاعر مختلطة بين اليأس والأمل والحزن والفرح لما قد يأتي وينتج ليعيش حالة من الترقب يسيطر علها الأمل الفلسطيني وانتظارها للعقاب الصهيوني ولكن بنبرة مرتفعة يطالب من جديد بعدم الإفراج عن الجندي المختطف ومفاوضته بالأسرى في سجون الاحتلال وإطلاق سراح من قضي في السجون أكثر من 20 عاما. وقد يكون الجندي المختطف جلعاد شليط لذوي الآلاف من المواطنين الفلسطينية وخاصة أهالي الأسرى الأمل الأخير الذي يتعلق بأبنائهم والبوابة الأخيرة لخروج أبنائهم من السجون الصهيونية. والد الأسير لم يخفي انتقاده للموقف الدولي والعربي الذي سارع لمفاوضة المقاومة الفلسطينية والبحث عن الجندي المختطف وفي المقابل لم يتذكروا أكثر من عشرة آلاف أسير فلسطيني بينهم النساء والأطفال والأشبال وشباب فلسطين يعانون ويلات الأسر والاعتقال منذ سنوات. أبو مجاهد الناطق الإعلامي باسم لجان المقاومة الشعبية تواجد هو الأخر في مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر ليس لهدف وإنما لفتح نافذة جديدة على قضية الأسرى وتذكير العالم بالأسرى الفلسطينيين ومساندة ذويهم في محنتهم القائمة ومطالبة العالم بإطلاق سراح الأسرى في سجون الاحتلال كما يقول أبو مجاهد. وأكد أبو مجاهد أن العملية التي نفذتها ثلاثة فصائل مقاومة على معبر كيرم شالوم جنوبي قطاع غزة وأسفرت عن مقتل جنديين وفقدان آخر إضافة إلى استشهاد مقاومين كان هدفها قتل أكبر عدد من الجنود الصهاينة وتدمير عدد من الدبابات وأبراج المراقبة والمواقع العسكرية وتم ذلك للمهاجمين مؤكدا أنه حتى الآن لا يوجد لدي المقاومة أي جندي صهيوني والفصائل الثلاثة التي شاركت في العملية تؤكد عدم وجود الجندي لديها. ولكن قد يكون تواجد هذا الناطق الإعلامي بمقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر له عدة دلائل ومؤشرات ستكشف عنها الأيام القريبة. لم تخفي زوجة الأسير جلال لطفي صقر غضبها من الموقف الدولي في التعامل مع قضية الأسرى وتجاهلها لفترة طويلة مؤكدا في نفس الوقت على الوضع الخطير الذي يمر به الجميع في هذه اللحظة بعد خطف الجندي مطالبة الفصائل المقاومة بأن تعامل الجندي بالتروي وعدم التسرع لنتمكن من الحصول على حقوقنا من دولة الاحتلال وإطلاق سراح أسرانا في سجون الاحتلال متسائلة بحسرة هل دماء أبنائهم أغلى من دماء أبنائنا وحياتهم ولماذا يحلل لهم اختطاف أبنائنا وبناتنا ولا يسمح لنا. من جهته قال مسؤول دائرة العلاقات العامة في جمعية الأسرى والمحررين"حسام" إن الكيان الصهيوني أقدمت قبل ثلاثة أيام على اختطاف شقيقين من عائلة معمر من منزلهما جنوب قطاع غزة إضافة إلى وجود أكثر من عشرة آلاف أسير فلسطيني في السجون الصهيونية متسائلا :"هل هذا مباح للاحتلال وغير مباح للمقاومة الفلسطينية التي من واجبها أن تدافع عن نفسها وعن شعبها مطالبا الدول العربية وخاصة مصر والأردن أن تضغط على حكومة الاحتلال للإفراج عن الأسرى الفلسطينيين وان يأخذوا دورهم الحقيقي أيضا في الإفراج عن أبنائهم في سجون الاحتلال مع العلم انه يوجد في السجون الصهيونية أسرى أردنيين وعرب". وعبر حميد عن مخاوفه من اتخاذ دولة الاحتلال قضية الجندي المختطف ذريعة لممارسة القتل الجماعي ضد أبناء الشعب الفلسطيني وممارسة التطهير العرقي بحقه وبذريعة البحث عن جنديها. من جانبها لم تخفي زوجة الأسير خميس طرخان وهي تحمل صورته بين يديها والمعتقل في سجن السبع ومحكوم مدى الحياة قضى منها 14 عاما بعيدا عن زوجته وأهله عن فرحتها بخطف جندي صهيوني لعل الأمر يحمل أمل بسيط لعودة زوجها المعتقل منذ سنوات طويلة مؤكدة "أن المقاومة إذا سلمت هذا الجندي فان قضية الأسرى ستنتهي مطالبة بإطلاق سراح الأسرى في سجون الاحتلال وعدم النظر للتهديدات الصهيونية لان عذاب يوم نقضي فيه ولا عذاب أربعة عشر عاما نبتعد فيها عن أبنائنا وأزواجنا ". من جانبهم طالب الأسرى الفلسطينيين ومن معتقلاتهم في السجون رجال المقاومة عدم إطلاق سراح الجندي الصهيوني والحفاظ على حياته لمبادلته بمعتقلين يقضون أحكاما عالية والأسيرات في سجون الاحتلال ". وطالب عدد من أسرى سجن النقب الذي يضم أكثر من 2200 أسير أن تستغل المقاومة الفلسطينية قضية الجندي المختطف في إطلاق سراحهم وخاصة الذين يقضون محكوميات عالية والاستفادة من الصفقات التي تمت في السابق مع حزب الله اللبناني أو مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. ولم يخفي أحد الأسرى في اتصال هاتفي والمحكوم عشرة سنوات قضي منها خمسة سنوات فرحته بالعملية التي قامت بها المقاومة الفلسطينية قائلا:" لقد أقدم عدد من الأسرى على تجهيز أغراضهم آملين في مبادلتهم بالجندي المختطف".