صيف قتل الأطفال والمصطافين على شاطئ غزة
Jun ٢٦, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
لم تكد تجف دماء عائلة غالية الذي سقط سبعة من أبناءها على شاطئ قطاع غزة فما زالت صرخات الطفلة هدى هي تندب وتصرخ على جثمان أبيها الذي سقط بقذائف البوارج الحربية الصهيونية أثناء قضائها لرحلة على شاطيء بحر غزة جمعت الزوجة وأبنائها الذين تمنوا على مدار العام
وائل ابو دقة مراسلنا في فلسطين المحتلة لم تكد تجف دماء عائلة غالية الذي سقط سبعة من أبناءها على شاطئ قطاع غزة فما زالت صرخات الطفلة هدى هي تندب وتصرخ على جثمان أبيها الذي سقط بقذائف البوارج الحربية الصهيونية أثناء قضائها لرحلة على شاطيء بحر غزة جمعت الزوجة وأبنائها الذين تمنوا على مدار العام الدراسي أن تبدأ العطلة الصيفية ليتمتعوا بماء البحر الذي يعد المتنفس الوحيد لأهالي قطاع غزة.جريمة صهيونية بحق هذه العائلة لم ينتهي الإعلام ومراكز حقوق الإنسان من التحقيقات بشأنها حتى أتبعتها قتل عائلة المغربي وروقة وعائلة البربراوي وإصابة أكثر من خمسون طفلا في الغارات الصهيونية خلال الشهر الماضي. موسم الصيف الذي ينتظره الأطفال الفلسطينيين ليتمتعوا بهواء ورمال ومياه بحر غزة ويمارسون هوايتهم المفضلة ويتزاورون مع أقاربهم ولكن يرفض وزير الحرب الصهيوني عمير بيرتس "أن يعطيهم هذه الأمنيات ويستمر في مسلسله الإجرامي بحق هؤلاء الأطفال الأبرياء ليضيف يوما بعد يوم رصيدا جديدا من جرائمه بحق الأطفال والرضع والنساء والشيوخ ليرتكب بعد جريمة عائلة غالية مجزرة جديدة بحق طفلين شقيقين رفضا إلا أن يرتقيا معا وسويا كونهما خرجا من المنزل معا وحيدين ليلقيا ربهما سويا الطفل محمد ونداء جمال روقة. أرتقى محمد في قصف صهيوني استهدف عدد من المقاومين الفلسطينيين في حي الشيخ رضوان وسط مدينة غزة لتوصف جراح شقيقته نداء بالخطيرة لتلبي نداء شقيقها محمد وتلتحق به شهداء يتناجون كما كانا في منزلهما الصغير الكائن في أطراف حي الشيخ رضوان لن تفتقد نداء أخيها محمد بعد اليوم ولن يأتيها الخوف لان شقيقها ما زال يمسك بيدها ويسير بجوارها التقيا وارتقيا معا. أستشهد محمد واختفت ضحكته من أرجاء المنزل وفقدت العائلة نداء ولكن ضحكتها لا تزال ترافقها منذ إصابتها وحتى ارتقائها استمرت تضحك وعيناها شاخصتان للسماء تنظر وتراقب طيران الاحتلال وتبتسم وترفض البكاء وتسخر من الطيران والصواريخ والقصف والنيران لتنطق شفتاها أنا بجوار ربي وأنتم فلتموتوا بغيظكم ونحن سننتصر شئتم أم أبيتهم". يتكرر المشهد مرة أخرى بحق العائلات الفلسطينية ولكن هذه المرة يذهب الأخ وشقيقته ضحية الإجرام الصهيوني وتصيب شظايا الطائرات الحربية جميع اطفالهما بجراح مختلفة ليسجل الوزير الصهيوني إنجازات وشهادات وأوسمة في قتل وقصف الأطفال والنساء الأبرياء الذين لا يعرف معظمهم من القاتل والمقتول والظالم والمظلوم وسبب القصف وإطلاق النار ولو بقوا أحياء لتساءلوا عن سبب موتهم. عائلة البربرواي كانت الضحية الأخيرة في الأيام السابقة ولكنها ليست الأخيرة في العقلية الصهيونية وضمن المسلسل لاستهداف الأطفال والنساء ليصبح الموت الذي تمارسه دولة الكيان شبحا يطارد الجميع ويأبى إلا أن يلاحق المواطن زكريا أحمد البربراوي الوافد من الأراضي السعودية لتباغته صواريخ الطائرات قبيل غدائه هو وأطفاله بجوار شقيقته الشهيدة فاطمة أحمد البربراوي حيث لم تكتمل فرحتهما برؤية كل منهما للآخر بعد غياب وغربة طالت لسنوات ليتعاهدا كما كانا شقيقين في الحياة أن يفارقاها شقيقين كروحين اجتمعت في روح واحدة. الصاروخ باغت العائلة في احدى غرف منزلهما تجمع الأطفال والأقارب حول مائدة الطعام بدئوا باسم الله سقطت الصواريخ ارتقى الشقيقين فاطمة وزكريا وأصيب الأطفال منهم من بلغ عام وعامين وثلاثة أعوام وأربعة أعوام لم تميز قوات الاحتلال بينهم ولكن مازالوا يرقدون في العناية المركزة أربعة أطفال لم تتجاوز أعمارهم مجتمعة عشرة أعوام لتسكن في أجسادهم شظايا حقد أسود تقذفه غربان الموت التي تلاحق المواطنين على شواطئ البحر والأطفال في الشوارع الموحشة والأقرباء على وجبات الغداء. هدى أبكت الملايين ومحمد ونداء ذرفا دموعا عليهما والشقيقين البربرواي لم يكملا الغداء معا ولكن إلى متى سنبقى نذرف الدموع وهل كتب على أعيننا الدمع إلى ان تنتهي أعمارنا ؟