عائلة الطفلة أبو غالية بين تحقيقات صهيونية ودولية وصرخات هدى
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i83378-عائلة_الطفلة_أبو_غالية_بين_تحقيقات_صهيونية_ودولية_وصرخات_هدى
أبكت الطفلة هدى أبو غالية، الناجية من المجزرة الصهيونية على شاطئ بيت لاهيا شمال قطاع غزة، آلاف المواطنين على مساحة فلسطين والوطن العربي واستنفرت مشاعر الملايين في
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jun ٢٣, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • عائلة الطفلة أبو غالية بين تحقيقات صهيونية ودولية وصرخات هدى

أبكت الطفلة هدى أبو غالية، الناجية من المجزرة الصهيونية على شاطئ بيت لاهيا شمال قطاع غزة، آلاف المواطنين على مساحة فلسطين والوطن العربي واستنفرت مشاعر الملايين في

أبكت الطفلة هدى أبو غالية، الناجية من المجزرة الصهيونية على شاطئ بيت لاهيا شمال قطاع غزة، آلاف المواطنين على مساحة فلسطين والوطن العربي واستنفرت مشاعر الملايين في العالم، خاصة عند عرض صورتها على شاشات التلفزة، وهي تصرخ على والدها المسجى على رمال الشاطئ، بفعل القذائف الصهيونية التي أودت بحياة جميع أفراد عائلتها. وسالت دموع الرجال والنساء والأطفال من بشاعة المجزرة الصهيونية، التي أودت بسبعة من أفراد أسرة الطفلة المفجوعة هدى، بينما خيمت أجواء من الحزن والغضب الشديد على المواطنين. وتحولت أخبار المجزرة البشعة إلى حديث الشارع ، فلا تكاد تجد تجمعاً من المواطنين، سواء في المساجد أو المقاهي أو في الشوارع، إلا ويتحدثون حول مأساة الطفلة هدى، واستشهاد عائلتها جميعاً. الجريمة الصهيونية التي حدثت لا يمكن الشك في صحتها، لأن المصور الفلسطيني الذي التقط الصورة والتي أوضحت مدى معالم الفاجعة التي أحلت بالطفلة بعد فقدانها لمعظم عائلتها ولكن قوات الاحتلال الصهيوني تحاول التسويق بعكس ما شاهده المواطن في أنحاء مختلفة من العالم وتحاول تبرير جريمتها التي أدمت قلوب الملايين حيث فشلت دولة الاحتلال على مدار السنوات الماضية من تحسين صورتها في العالم من خلال صرف ملايين الدولارات ولكن معظم التحقيقات التي أجريت في حادثة استشهاد عائلة الطفلة غالية تؤكد مسؤولية الزوارق الحربية الصهيونية على هذه الجريمة، ومع ذلك تستمر حكومة الكيان في مزاعمها لرفض هذه التحقيقات وتبرئة جيشها الذي لم يتوقف على مدار سنوات من ارتكاب المجازر بحق المواطنين الفلسطينيين. وعقب الجريمة الصهيونية لعائلة غالية أعلن جيش الاحتلال عن أجراء تحقيق في الحادث حيث أدعى في نتائج هذا التحقيق أن الجيش الصهيوني ليس مسؤولا عن مقتل 7 من أفراد عائلة غالية الفلسطينية على شاطئ شمال قطاع غزة. وادعى المحققون الصهاينة إن الانفجار الذي وقع في شاطئ السودانية وأودى بحياة أفراد العائلة الفلسطينية نجم عن عبوة ناسفة زرعها نشطاء فلسطينيين في الشاطئ بهدف المس بقوات صهيونية خاصة تتوغل في الآونة الأخيرة في شمال القطاع. وقال المحققون إن نتائج التحقيق تستند على شظايا الجسم المنفجر والتي استخراجها من جسد طفل جريح يرقد في مستشفى صهيوني، ومن صور للحفرة التي تسبب بها الانفجار في الشاطئ. ويذكر أنه قبل هذه الادعاءات الصهيونية كان جيش الاحتلال نفى أن يكون الانفجار ناجم عن إطلاق قذائف من البحر أو الجو فيما أعلن انه يفحص إمكانية أن يكون سبب الانفجار قذيفة مدفعية، ليعود بعد يوم ليقول بأن قواته أطلقت مساء الجمعة يوم حادث استشهاد عائلة الطفلة غالية عددا من القذائف المدفعية وأنه يحقق في إمكانية أن تكون إحدى القذائف هي التي أودت بحياة الفلسطينيين. لكن الجيش الصهيوني عاد وادعى أن إطلاق القذائف المدفعية تم قبل الانفجار بربع ساعة وأن هدف القصف المدفعي كان بعيدا مسافة عشرات الأمتار عن موقع الانفجار على الشاطئ. ليوضح ذلك مدى التناقض الواضح في تصريحاته حيث تهدف دولة الكيان من نشر نتائج التحقيق وإجرائه إلى تغيير صورتها في العالم التي تضررت كثيرا في أعقاب الانفجار بعد تأكيد الفلسطينيين ووسائل الإعلام العالمية على أن القتلى الفلسطينيين سقطوا جراء القصف الصهيوني. من جانبه كذب الناطق الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية الادعاءات الصهيونية بشأن المجزرة على شاطئ بحر غزة موضحا أن هذه الادعاءات تفتقد إلى أدنى درجات المصداقية. وقال الدكتور غازي حمد " إن دولة الاحتلال تحاول التهرب من مسؤوليتها عن هذه الجريمة البشعة من خلال إلقاء التهم على الفلسطينيين بدون أي أدلة أو إثباتات". وأوضح الناطق باسم الحكومة "أن الأدلة والشهود تؤكد أن عملية القتل تمت من خلال قصف صهيوني، و ان ادعاء وجود قنابل مزروعة من قبل الفلسطينيين لم يقم عليه أي دليل او إثبات، مشددا على أن المقاتلين الفلسطينيين حينما يريدون الترصد للاحتلال لا يضعون القنابل على الشواطئ و في وسط الجمهور أو في اماكن بعيدة عن الحدود كيلومترات معدودة، و هو ما يلغي أي إمكانية لوجود قنابل في هذه المناطق المكتظة بالسكان و المتنزهين". وحمل حمد في ختام تصريحاته الحكومة الصهيونية كامل المسؤولية عن المجزرة على شاطئ بحر غزة. من جانبها أكدت عدد من منظمات حقوق الإنسان الأمريكية والمحلية الفلسطينية مسؤولية الجيش الصهيوني على مقتل العائلة الفلسطينية على شاطئ بحر غزة وأن جميع التقارير التي قدمت من وسائل الإعلام الفلسطيني للمنظمات الدولية والمحلية تبين أن الاحتلال هو المسؤول عن هذه الجريمة. ويقول مدير مؤسسة الضمير الفلسطينية خليل أبو شمالة:" أن منظمة أمريكية وصلت إلى الأراضي الفلسطينية وشرعت في تحقيق جدي ورسمي حول هذه الجريمة حيث طالبت هذه المنظمة السكرتير العام للأمم المتحدة اعتماد تشكيل لجنة عمل دولية لمواصلة العمل، واستدعاء خبراء دوليين لاستكمال التحقيق ومعاقبة المجرمين معبرا عن أمله في أن تجرى محكمة دولية لمتابعة التحقيق في جرائم الحرب التي تقوم بها قوات الاحتلال. وأوضح أبو شمالة "أن المنظمة الأمريكية تابعت جميع التقارير لوسائل الإعلام الفلسطينية والصهيونية، ووجدت أن الإعلام الفلسطيني يروي الحقيقة بما يمتلكه من أدلة بالإضافة إلى شهود العيان، حيث لامس الحقيقة واقتنع بعدم صحة الادعاءات الصهيونية، لاسيما وأن الفلسطينيين لا يملكون الإمكانات التي استخدمت والتي ادت إلى مقتل عائلة كاملة . وبين أبو شمالة، أنه لم يعد هناك مجال للشك حول المسؤولية الكاملة الواقعة على الجانب الصهيوني فيما يتعلق بمقتل العائلة المذكورة . كما أوضح أبو شمالة فيما يتعلق بادعاء الاحتلال الصهيوني أن الرئاسة الفلسطينية لا ترغب بإجراء التحقيق، أنه تم إرسال رسالة رسمية إلى مدير مكتب الرئاسة رفيق الحسني تظهر عكس ذلك الادعاء وتبين أنه لا مانع لدى الرئاسة من إجراء التحقيق. من جهتها جددت المنظمة الأمريكية التي قامت بالتحقيق وهي منظمة "هيومن رايتس ووتش" الدولية، اليوم، التأكيد أن جميع الأدلة تشير إلى أن عائلة أبو غالية الفلسطينية قتلت بقذائف المدفعية على شاطئ بحر غزة في التاسع من الشهر الجاري، وفندت المنظمة ، في تقرير أصدرته مزاعم الجيش الصهيوني، أن الانفجار كان ناجم عن لغم". وأكدت المنظمة، أن باحثيها فحصوا شظايا مغطاة بالدماء، قدمت إليهم من قبل أب لشاب يبلغ من العمر( 19 عاماً)، ويعاني من جروح شديدة تعرض لها في انفجار الشاطئ، وتوصلوا على إثرها بأن الشظية هي عبارة عن قطعة مصهرية من قذيفة مدفعية صهيونية". وقال مارك غارلاسكو، المحلل العسكري الرئيس في المنظمة: "إن إمكانية أن تكون عائلة غالية قتِلت بسب انفجار غير ذلك الذي تسببت به القذائف التي أطلقها جيش الاحتلال، هي إمكانية غير واردة الحصول"، مشدداً على أن الدليل الجديد "يبرز حاجة عاجلة لدولة الاحتلال للسماح بتحقيق شفاف ومستقل في حالات قتل الشاطئ". من جهته أعلن كوفي عنان، الأمين العام للأمم المتحدة، أنه يفضل إجراء تحقيق محايد في استشهاد أسرة غالية على شاطئ بحر غزة، وما تلاها من اعتداءات على الفلسطينيين، مما أدى إلى استشهاد عدد كبير من بينهم أطفال وذلك بسبب أن التضارب في الرواية الصهيونية بشأن الانفجار على شاطئ بحر غزة، يتطلب إجراء تحقيق محايد". وأعرب عنان عن خشيته من أن يعمد الكيان الصهيوني إلى إفشال تشكيل اللجنة المحايدة للتحقيق، كما حدث في لجنة التحقيق التي شكلتها المنظمة الدولية عام 2000 للتحقيق في مجزرة جنين، ومنعتها دولة الكيان من الوصول إلى الأراضي المحتلة. ولكن السؤال الذي سيبقي مطروحا هل ستتوقف الجرائم الصهيوينة عند الطفلة هدى وعائلتها وما مصير التحقيقات التي قيل أنها أجريت حول حوادث سابقة وهل من الممكن أن يخرج التحقيق في جريمة عائلة الطفلة غالية بإدانة صريحة لقوات الاحتلال أم أنها ستكون كمثيلتها من الجرائم التي ارتكبت بحق الطفلة إيمان الهمص وإيمان حجو وغيرهم من الأطفال والعائلات الفلسطينية. التخوف السائد في الشارع الفلسطيني هذه الأيام هو أن تتناسى هذه المجزرة كما تناسي العالم المجزرة بحق الطفل محمد الدرة ووالده، وأن يفضي التحقيق الذي أعلن عن نتائجه في إدانة الضحية وليس مرتكب الجريمة، وإعطاء الضوء الأخضر للاحتلال في الاستمرار في جرائمه ضد المواطنين الفلسطينيين.