أنتفاضة المدونات المصرية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i83379-أنتفاضة_المدونات_المصرية
خلال حديث له يوم الانتخابات الرئاسية في مصر 7 سبتمبر الماضي فاجأنا هيكل" بكونه يتابع البلوغرز المصريين - المدونين - ممن يكتبون أفكارهم ويومياتهم عبر الإنترنت، وأنه يرى بعضهم أفضل من كتاب سياسيين و قال
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jun ٢٣, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • أنتفاضة المدونات المصرية

خلال حديث له يوم الانتخابات الرئاسية في مصر 7 سبتمبر الماضي فاجأنا هيكل" بكونه يتابع البلوغرز المصريين - المدونين - ممن يكتبون أفكارهم ويومياتهم عبر الإنترنت، وأنه يرى بعضهم أفضل من كتاب سياسيين و قال

هدى امام مراسلتنا في القاهرة خلال حديث له يوم الانتخابات الرئاسية في مصر 7 سبتمبر الماضي فاجأنا هيكل" بكونه يتابع البلوغرز المصريين - المدونين - ممن يكتبون أفكارهم ويومياتهم عبر الإنترنت، وأنه يرى بعضهم أفضل من كتاب سياسيين و قال الكاتب المصري المعروف محمد حسسنين هيكل ما يلي بالنص "أنا من أكثر الناس اللي بقرالهم النهارده البلوجرز، أنا بقرا لحد معرفوش، فيه ظاهرة في الإنترنت المجتمع اللي إحنا مش شايفينه أمامنا فيه واحد بيكتب باسم مستعار، اسمه بهية، معرفش مين بهية دي، لكن والله أنا بطلب من مكتبي يدونوا لي مقالات بهية، كل ما تطلع لها مقال أنا بقراه باهتمام و باحترام أكبر مما بقرا لأي صحفي في أي جريدة"، وربما لم يخبر أحد "هيكل" كما تقول الكاتبة أميرة الطحاوي بأن بهية أيضا اسم مستعار لثلاثة من الشباب المصري المقيمين في الولايات المتحدة ، وأن هناك كثيرون يدونون من داخل مصر بالعربية كما الإنجليزية، وتتراوح اللغة المستخدمة في التدوين بين العربية الرصينة والخواطر الأدبية وحتى اللهجة المصرية الدارجة، مثلما تتباين الموضوعات المنشورة والاتجاهات، وتجد أخبار المظاهرات وانتهاكات حقوق الإنسان بمصر مكانًا لها في صفحات هؤلاء المدونين، عندما تضيق بنشرها الصحف الرسمية، وتنقل عنهم الصحف المصرية المستقلة والمعارضة هذه الأخبار، لأن بعضهم ببساطة هم من المتظاهرين والنشطين سياسيا، وأنهم بدأوا مؤخرا بالعمل على أن يلتقوا دوريًّا لمزيد من التواصل والتنسيق، لم تعد حياة المدونين إذن كما يتصور البعض مجرد سباحة في عالم الإنترنت ومن بين 300 مواطن الذين تم أعتقالهم خلال الحملة القمعية للإحتجاجات التي شهدتها مصر في الأشهر القليلة الماضية، يوجد على الأقل 6 مدونين. و حسب عدد من المتعاطفين معهم فإن قوات الأمن قد استهدفتهم بعد أن تمت الإشارة عليهم من طرف أعوان كانوا يترصدونهم. فقاموا بعزلهم عن بقية المتظاهرين ليقتادوهم فيما بعد بعنف إلى مخافر الشرطة. و يرى بعض المراقبين لحقوق الإنسان أن السلطات المصرية قد بدأت تعير اهتماما بالنشاط السياسي على الأنترنت، و هي بصدد القيام بإجراءات للجمه. و أفاد السيد جمال عيد المدير التنفيذي للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان أنّ " التدوين ظاهرة جديدة إلا أنها سريعة النمو. و النظام من جهته يراقب هذه الحركية التي لا تروق له والوضع القانوني للمدونين و غيرهم من المعتقلين يسبب قلقا لذويهم و لأصدقائهم. فقانون الطوارئ، الذي ظل سارياً في مصر منذ 25 سنة، يـُخوّل الإبقاء على المدونين رهن الاحتجاز لفترات طويلة دون أية محاكمة. و رغم أن القانون المصري الإستثنائي قد حدد مدة الحجز على ذمة التحقيق ب 15 يوماً، فإن العديد من المعتقلين قد أمضوا، بموجب قانون الطوارئ، أكثر من 10 سنوات رهن الإعتقال.و من بين التهم الموجهة ضد المدون المعتقل حاليا علاء سيف الإسلام، إهانة رئيس الجمهورية، حسني مبارك، الذي يتربع على العرش منذ ربع قرن.وعلى الرغم من أن مصر تضم اكبر عدد من مستخدمي الأنترنت في العالم العربي فأن 6% فقط من أبنائها يستخدمونه و يقدر مراقبو الأنترنت عدد المدونين المصريين بالف مدوّن فقط و يرون فيه رقما ضئيلا مقارنة بإيران التي تـُعادل مصر من حيث التعداد السكّاني إلا أن عدد المدونين فيها فات ال 75 الف مدوّن ، وأن عدد المدونات المصرية سجل نموا بنسبة 50% خلال 6 أشهر المنصرمة و قد كان للإلتقاء الذي وقع بين هراوات الشرطة و المدونين وقعا كبير على ناشطي الأنترنت في مصر. فحسب مراقبي تجمّع المدونين المصريين تنتمي غالبية هذا الجيل إلى الطبقة الوسطى و هي تأمل في توفير مستقبل مهني لها. و يمثل هؤلاء الشباب شريحة إجتماعية طالما وصفها النظام ب"مستقبل مصر".و على سبيل المثال فقد درس أحمد الدروبي البيلوجيا و العلوم السياسية ثم عمل مستشارا بيئيا. وقد اعتقله رجال أمن يرتدون الزي المدني في وقت متأخر من أحدى ليالي شهر أبريل وهو يلعب بكرة القدم رفقة مجموعة من الشبان الذين احتشدوا تضامنا مع القضاة الإصلاحيين.تقول سلمى سعيد التي كانت حاضرة ساعة اعتقال أحمد الدروبي " لقد صدمتني الحادثة كثيرا، إننا لم نكن نتوقع أن يحصل هذا خاصة منذ أن تم التسامح لفترة مع المظاهرات. لقد تعلمنا الآن أن كل شيء ممكن. إنه أمر مخيف." أما مالك مصطفى المدوُن الآخر الذي تمّ الزج به في السجن بتهمة إزدراء الرئيس و تعطيل المرور و الإخلال بالأمن العام، صاحب مدونة متميزة بالتسامح في تعاطيها مع القضايا الدينية. و هو ينتمي إلى حزب الوسط المنشق عن حركة " الإخوان المسلمين" االمحضورة. و يقدم حزب الوسط نفسه على أنه بديل ليبيرالي داخل منظومة الإسلام السياسي. وقد وقع إلقاء القبض على مالك مصطفى يوم 27 أبريل الماضي خلال مظاهرة مساندة للقضاة الإصلاحيين. و يرى جمال عيد مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان أن "استهداف المدونين لم يكن صدفة." و أتهم محمد الشرقاوي أحد المدونين الذين اُعتقلوا مؤخرا رجال الأمن بإنتهاك عرضه في حين أكد جمال عيد أحد محامي هيئة الدفاع عن المدونين أن وكيله الشرقاوي تعرض للتعذيب بشكل وحشي على أيدي قوات الشرطة بعد اختطافه من مظاهرة جابت شوارع القاهرة مؤخرا. و يبدو أن التغطية الإعلامية للإحتجاجات الأخيرة و التي روفقت بصور للإعتداءات و الإعتقالات التي طالت المتظاهرين و التي ظهرت على الصحف المصرية وعلى الفضائيات العربية و الأنترنت أقلقت الرئيس حسني مبارك. ففي حوار أجراه مع صحيفة " الجمهورية " الحكومية نُشر مؤخرا وصف مبارك المظاهرات بكونها " دليل على الديمقراطية" المصرية غير أنه أكد أن هذه التغطية للأحداث تعكس " نية سيئة و رغبة في بلوغ أغراض شخصية." و يرى حسني مبارك "أنه يمكن اعتبار أغلب ما يـُكتب جريمة يعاقب عليها القانون لأنها تحتوي على الذم والقدح و انتهاك للحرمات والمقدسات." و في تلميح إلى ما يراه في شخصه كصاحب فضل في ما تعيشه مصرمن أجواء حرية تعبير أضاف قائلا : "إذا كانوا يعتقدون أن ما يقومون به ممارسة لحريتهم فيجب عليهم أن يتذكروا من ذا الذي منحهم هذه الفرصة و من ذا الذي يحرص على أن تدوم."وعلى كل ما يحدث بواسطة المدونات لا نجد له وصفا سوى القول أنها انتفاضة شباب مصر بواسطة المدونات ضد الظلم والفساد والطغيان ومن اجل الأصلاح.