البغضاء المستحقة ما أروعها
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i83385-البغضاء_المستحقة_ما_أروعها
الشيخ صالح كامل من أباطرة حقبة النفط ، هو ملياردير ورجل اعمال يملك مجموعة إعلامية عملاقة يرمز لها (آي آر تي) ، وهذا العام تسبب في حرمان ابناء مصر من مشاهدة مباريات كأس العالم في المانيا، وعندما
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jun ٢٠, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • البغضاء المستحقة ما أروعها

الشيخ صالح كامل من أباطرة حقبة النفط ، هو ملياردير ورجل اعمال يملك مجموعة إعلامية عملاقة يرمز لها (آي آر تي) ، وهذا العام تسبب في حرمان ابناء مصر من مشاهدة مباريات كأس العالم في المانيا، وعندما

هدى امام مراسلتنا في القاهرة الشيخ صالح كامل من أباطرة حقبة النفط ، هو ملياردير ورجل اعمال يملك مجموعة إعلامية عملاقة يرمز لها (آي آر تي) ، وهذا العام تسبب في حرمان ابناء مصر من مشاهدة مباريات كأس العالم في المانيا، وعندما سألوه لماذا ؟ قال:" نحن في عصر لا يوجد فيه شيء بدون مقابل ، ومن يريد أن يستمتع بالكرة عليه أن يدفع ويدفع ويدفع ...... لو أستطعت أحتكار مشاهدة الدوري المصري سأحتكره"، وذلك في أحدث حوار صحافي معه قبيل ايام، و نتيجة لتشفير مجموعة الشيخ صالح الإعلامية لمباريات الكأس او المونديال وقصر رؤيتها على من يدفع لجأ أبناء مصر البسطاء والذين يمثلون أغلبية شعبها لمشاهدة المباريات الكروية عبر شاشات عملاقة نصبت في الساحات والنوادي والمقاهي والميادين نقلا عن (آي آر تي) أو غيرها من الفضائيات ، ومن هنا فلقد أتاحت لنا تلك التجمعات البشرية الكروية من رصد ظاهرة مفرحة لكل الشرفاء على مستوى الوطن والأمة ، تلك الظاهرة تمثل«شعور متناقض ممزوج بالفرحة التي يتبعها صدمة وذهول وندم شديد »..وهو أقل وصف لما انتاب جموع المصريين الذين اقتطعوا من أوقاتهم 82 دقيقة ، وتحملوا تكاليف الجلوس على المقاهي لمتابعة مباراة كرة القدم بين منتخبي غانا والتشيك يوم السبت 18يونيو الجاري ضمن فعاليات كأس العالم ٢٠٠٦. ومنذ إطلاق الحكم صافرته معلناً بداية المباراة دأب المصريون على تشجيع الفريق الغاني بحماس أقرب للجنون، وظل الجالسون على المقاهي يقفزون ويصرخون تفاعلاً مع كل هجمة غانية على المرمى التشيكي في مشهد زاد من سخونتة المستوى الراقى الذي قدمه المنتخب الممثل للقارة الأفريقية، لدرجة اعتقاد المارة بأن المنتخب المصري هو الذي يلعب، حيث كانت الانفعالات الصادقة والتشجيع والتعاطف والحسرة على الفرص الضائعة نابعة من أعماق الشباب المصري وظل هذا الحال ساريا حتى الدقيقة ال82 من عمر المباراة عندما قام لاعب خط الوسط الغاني «جون بانستيل» بقلب الأمور رأساً على عقب، وفاجأنا برفع العلم «الصهيوني » من جوربه وظل يطوف به أرجاء الملعب بعد إحراز الفريق الغاني الهدف الثاني في المرمى التشيكي في الدقيقة ٨٢ من عمر المباراة، ليصبح بطلاً لمشهد أشبه بأفلام «الفزع»، نجح خلاله في تغيير مشاعر المصريين المناصرة للفريق الغاني بمقدار ١٨٠ درجة، تلقائيا وبدون تفكير ترك أبناء مصر الأندية والمقاهي والساحات ومراكز الشباب ومن كان لديه أشتراك ( آي آر تي) ويشاهدها في منزله قام بتحويل المحطة حتى لا يستكمل بقية المباراة ، وكانت تلك المبادرات الخلاقة من قبل أبناء الكنانة أقوى أستفتاء شعبي عفوي وعارم على بغض وكره أبناء مصر للكيان الصهيوني منذ توقيع أتفاقيات كامب ديفيد المشبوهة والمرفوضة شعبيا في 26 مارس من عام 1979م. المهم أن ما حدث من قبل اللاعب الغاني أثار تعليقات المشجعين النادمين فأحدهم قال بالعامية المصرية «هو إحنا بنشجع غانا ولا "إسرائيل"؟»، وثان يقول بنفس اللهجة «الفريق ده ما يستهلش تشجيع المصريين»، وآخر يسأل عن سبب ما أقدم عليه «بانستيل». فيخبره صديقه بأن اللاعب محترف في دوري "إسرائيل "، فيرد ثالث «يعني لو ميدو جاب جول مع منتخبنا يرفع علم بريطانيا أو إيطاليا». الغضب المصري من تصرف اللاعب «الإسراغاني» لم ينته بنهاية المباراة، حيث ظهرت الكثير من التعليقات الغاضبة بالصحف، فالبعض أكد أن اللاعب «عميل للموساد» وتقاضى أموالا طائلة ليبرز راية الكيان الصهيوني او علمه في المونديال، والبعض الآخر رأى أن الأمر طبيعي، خاصة أن اللاعب محترف في تل أبيب منذ أربع سنوات، لكن يبقى التعليق الأقوي لشخص قال موجها كلامه لللاعبين الغانيين «بعد اللي عملتوه لن تسجلوا أي مشاعر طيبة في مرمانا». لكنهم للأسف لن يسمعوه. ولقد أنتظرنا أن تبادر السلطات الرياضية الغانية بتوضيح هذا التصرف على أنه تصرف فردي وتعتذر لمشاعر العرب والمسلمين في مصر وخارج مصر المتعاطفين مع غانا ، لكن الأمر مر مرور الكرام وأنشغلت السلطات الرياضية وغير الرياضية في غانا بفرحة الفوز ونسيت تلك الفعله غير المسئوله من قبل لاعب واضح أنه موجه من قبل جهات صهيونية بالفعل، وإلا فإن تونس وتوجو وغانا نفسها والثلاثة تمثل افريقيا بالمونديال توجد في صفوفها اعداد من اللاعبين المحترفين في أندية أوربية وعربية واسلامية ولم نرى لاعبا واحدا رفع علم البلد التي يوجد فيها ناديه عقب احراز فرقته هدفا. قول الخبراء ان الكيان الصهيوني يعرف مدى تعاطف الدول الافريقية مع بعضها في مباريات كأس العالم وارادت دوائر استخباراته ان تستغل تلك المناسبة في فرض وجودها بافريقيا وتحطيم معنويات الشارع العربي الاسلامي و الذي تعرف انه يبغضها عبر مثل تلك التصرفات الى جانب النيل من وحدة الشعوب الأفريقية. وفي تقديرنا ان ذلك التصرف يجب ان تتحرك من اجله الدبلوماسية العربية الاسلامية والمصرية ولو عبر السلطات الرياضية لتبين للسلطات الغانية مدى فداحة ذلك التصرف وآثاره على علاقات الشعوب الافريقية مع دول العالم الاسلامي ، وما كان لها ان تصمت تجاهه لكن يبقي لنا كمناهضين لمخططات الحلف الصهيوني الأمريكي من مثل هذا التصرف الأرعن لللاعب الغاني رسالتين الأولى رائعة وتقول ان ابناء الكنانة أبناء قاهرة المعز بعد 27 عاما من تعرضهم لأقذر مخطط يستهدف عقولهم مدعوما بالمال والتقنيات والقوة من اجل فرض التطبيع عليهم وهزيمتهم نفسيا واجبارهم على تقبل الكيان الصهيوني، هاهم يعبرون عن انفسهم وبشكل عفوي و يتحدون الكل ويعلنون للعالم العربي والإسلامي أنهم يبغضون الكيان الصهيوني. أما الرسالة الثانية فللكيان الصهيوني وتقول له أن كراهية المصريين اولاد البلد الذين تقدموا بمئات الآلاف من الشهداء دفاعا عن بلادهم وشرف امتهم وعقيدتهم قبل كل شيء، والذي قتل الآلاف من أبنائهم الأسرى تحت عجلات الدبابات الصهيونية وهم أحياء ، تلك الكراهية متأصلة في نفوس وعقول وضمائر ابناء مصر وتعبر عن نفسها بالفطرة. كراهية مستحقة ... عند الله ورسوله وعباده .. للصهاينة القتلة.