الأسرى الفلسطينيين يبيعون كلاهم ليوفروا لقمة العيش
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i83391-الأسرى_الفلسطينيين_يبيعون_كلاهم_ليوفروا_لقمة_العيش
مع تصاعد الأحداث وتطورها في الأراضي الفلسطينية وخاصة في قطاع غزة والتي تتابعت واتجهت نحو طريق وأفق مغلق لا ينبعث منه أي إشارة ضوء، وازدياد حجم الضائقة الاقتصادية والمالية والاجتماعية التي يعيشها
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jun ١٩, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • الأسرى الفلسطينيين يبيعون كلاهم ليوفروا لقمة العيش

مع تصاعد الأحداث وتطورها في الأراضي الفلسطينية وخاصة في قطاع غزة والتي تتابعت واتجهت نحو طريق وأفق مغلق لا ينبعث منه أي إشارة ضوء، وازدياد حجم الضائقة الاقتصادية والمالية والاجتماعية التي يعيشها

مع تصاعد الأحداث وتطورها في الأراضي الفلسطينية وخاصة في قطاع غزة والتي تتابعت واتجهت نحو طريق وأفق مغلق لا ينبعث منه أي إشارة ضوء، وازدياد حجم الضائقة الاقتصادية والمالية والاجتماعية التي يعيشها المواطن الفلسطيني، وعدم صرف رواتب أكثر من 160 ألف موظف حكومي يعيلون مليون ونصف مواطن فلسطيني إضافة إلى استمرار سلطات الاحتلال في ممارساتها بحق المواطنين الفلسطينيين وملاحقتهم في لقمة عيشهم وفي حياتهم اليومية. هذه الضائقة الاقتصادية لا تقتصر على المواطنين الفلسطينيين المقيمين داخل الأراضي الفلسطينية بل امتدت إلى الأسرى داخل سجون الاحتلال الصهيوني حيث تمادت إدارة السجون في التضييق عليهم ومساومتهم بلقمة عيشهم داخل المعتقلات حيث منعت خلال الأشهر الأخيرة إدخال مرتبات الأسرى و"الكنتينة "وهي التي من خلالها يتمكن الأسرى من شراء حاجياتهم الأساسية داخل المعتقلات الصهيونية حيث تمتنع قوات الاحتلال عن تقديم هذه الاحتياجات إليهم وتجبرهم على شرائها من "كنتينات" خاصة داخل المعتقلات، وقد قامت إدارة السجون بتجميد حسابات مئات من الأسرى لمنع وصول الأموال إليهم ليتمكنوا من شراء الحاجيات الأساسية بهدف التضييق وممارسة سياسية الإذلال بحقهم. إضافة إلى ما تمارسه قوات الاحتلال من سياسة الإهمال الطبي بحق الأسرى وإتباع كافة أساليب التعذيب النفسي والجسدي بحقهم. يؤكد الأسرى في اتصالات هاتفية معهم أنهم يعيشون أوضاع صعبة وسيئة للغاية حيث تمنع قوات الاحتلال من وصول رواتبهم و"الكنتينة" الخاصة منذ ثلاثة أشهر. يقول بعض الأسرى أن إخوانهم في المعتقلات أقدموا على عرض بيع أعضاء من أجسامهم "كلى " على إدارة السجون ليصف أحدهم الحياة بأنها ليس لها قيمة مع انقطاع رواتبهم وخلو رصيدهم في "الكنتينة" من الأموال حتى أصبحوا يتقاسموا لتر ونصف من اللبن لثمانية أسرى مؤكدين أن الحالة مازالت في سوء مستمر. يقول أحد الأسرى القابع في سجن النقب الصحراوي جنوب الأراضي المحتلة "أن المشكلة الأساسية التي يعاني منها الأسرى في سجون الاحتلال هي موضوع الرواتب والأموال مضيفا أنه ومنذ ثلاثة شهور لم تصرف الرواتب للأسرى إن كانت تلك التي تأتي عن طريق الكنتينة أو التي تصلهم عن طريق ذويهم مشيرا إلى أن اعتماد الأسرى قبل أن يستلم جهاز الشباك الصهيوني مسؤولية المعتقل كانت على الأموال والحاجيات التي تصلهم من ذويهم خلال الزيارات من مأكولات أو مشروبات وكل ما يخص الحياة اليومية ". وأضاف " أن الأسرى منذ ثلاثة شهور بدون ميزانية حيث منعت إدارة السجن إدخال المواد الغذائية والحاجيات الأساسية إليهم مؤكدا أن الإدارة طلبت منهم شراء احتياجاتهم من الكنتينة ولكن بسبب عدم صرف رواتبهم وأموال الكنتينة لا يمكن شراء أي شيء ". الأمر لا يقتصر على الأسرى داخل السجون الصهيونية بل يمتد لذويهم الذي انقطع المعيل الرئيسي عنهم بسبب اعتقاله وعدم توفر البديل والمعيل لآلاف أسر الأسرى المهددة بالتشرد في ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشها المواطنين الفلسطينيين". وبما يتعلق بالوضع الصحي داخل السجون يقول أحد الأسرى " أنه أسوء من الوضع المالي إذ أن إدارة السجن لا توفر إلا المسكنات للمرضى وغالبا لا يتم التعامل معهم بشكل عام". من جهته يقول الأسير زيدان منصور "48 عاما" والمعتقل في سجن النقب ومن سكان بلدة كفر قليل بمدينة نابلس بالضفة الغربية والمعتقل منذ سنوات "أنه أقدم على التبرع بإحدى كليتيه من اجل توفير ولو جزء من حياة كريمة له داخل المعتقل ولذويه خارج السجن مشيرا إلى أن الأسرى يعيشون ضائقة مالية ومعيشية صعبة داخل السجون وغير قادرين على توفير الأموال أو الحد الأدنى من لقمة العيش لأبنائه أيضا خارج السجن منوها إلى أن الحياة أصبحت بلا قيمة ". وأضاف منصور "لقد أقدمت من بين عدد من الأسرى على توجيه رسالة إلى مدير السجن ذكرت فيها أرجو السماح لي كوني ارغب في بيع احد أعضائي "كليتي" بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها عائلتي وحتى أتمكن من توفير الحد الأدنى من لقمة العيش لهم ولي داخل المعتقل" وأكد خلال حديثنا معه أنه جاد في طلبه هذا من إدارة السجن. ولم يختلف الأمر كثير بالنسبة للأسير جمال شعبان "45 عاما" في معتقل النقب ومن سكان مدينة جنين وله ثلاثة أبناء وزوجة إضافة إلى إخوته ووالده ووالدته حيث كان يعيلهم جميعا ليقدم في نهاية المطاف إلى توجيه رسالة لإدارة السجن يعلن بها عن رغبته في بيع احدى أعضاءه "كليته" من اجل توفير حياة كريمة لعائلته وله داخل المعتقل".