قصة ... صورة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i83402-قصة_..._صورة
صورة واحدة فعلت فعلتها في الشارع المصري، أهتز لها، وصدق كل ما تقوله المعارضة المصرية، حول العلاقات الحميمة التي تربط ما بين رأس النظام المصري وبين قادة الكيان الصهيوني
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jun ١٧, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • قصة ... صورة

صورة واحدة فعلت فعلتها في الشارع المصري، أهتز لها، وصدق كل ما تقوله المعارضة المصرية، حول العلاقات الحميمة التي تربط ما بين رأس النظام المصري وبين قادة الكيان الصهيوني

هدى امام مراسلتنا في القاهرة صورة واحدة فعلت فعلتها في الشارع المصري، أهتز لها، وصدق كل ما تقوله المعارضة المصرية، حول العلاقات الحميمة التي تربط ما بين رأس النظام المصري وبين قادة الكيان الصهيوني،الصورة وقعت كوقع الصاعقة على نفوس المصريين، وعلى الرغم من معرفتهم منذ اعوام طويلة مضت بعلاقات تربط ما بين الرئيس مبارك وقادة الكيان الصهيوني، علاقات وثيقة جعلته يصرح مرارا أنه وسيط بين الأهل في فلسطين والقتلة الصهاينة، وعلى الرغم من رفضهم لمنطقه وهو يعلن انه وسيط محايد، وكانوا يرونه مرارا يلتقي رؤساء احزاب وأعضاء كنيست وصحفيين صهاينة، ولكنهم لم يتصورو االعلاقة الحميمية التي تبرزها تلك الصورة والمودة التي تظهرها، في الصورة المشار اليها وقف الرئيس المصري الى جانب المجرم ايهود اولمرت رئيس وزراء الكيان الصهيوني وكلا منهما يضع يديه على كتف الآخر، وليس هذا هو الجديد في الصورة فقط انما الجديد ان سعادة الدنيا كلها تطل من عيون الرئيس مبارك، ويبادله رئيس وزراء الكيان الصهيوني سعادة الخبث والأنتصار، تلك الصورة وحدها تجسد هزيمة الحلم العربي أمام بني صهيون، تلك الهزيمة التي لا بد أن يستبدل الله، قوما مسلمين لمواجهة العدو الصهيوني وهزيمته واستعادة المقدسات وفي مقدمتها المسجد الاٌقصي. •القوي السياسية وفي مصر كان الساسة والمواطنون يتمنون ان يروا رئيسهم بحكم الواقع وبحكم علاقة القوي بالضعيف يصافح زعيما للمعارضة المصرية ويبادله الود ويشعر بالسعادة لكونه يقف معه والى جواره سواء كان هذا الزعيم يمثل حزبا شرعيا او غير شرعيا، لكن للأسف آخر زعيمين للمعارضة سمح لهم الرئيس مبارك بمواجهته انتخابيا وهما زعيمي حزب الغد والوفد وضعهما في السجن بعد نهاية الانتخابات ورسوبهما في مواجهته، واحدهما لفقت له قضية تزوير استمارات تأسيس حزبه وحوكم وتم حبسه خمسة اعوام. أما حزب المعارضة الرئيسي الاخر فهو حزب العمل الاسلامي فلم يكتفي الرئيس المصري برفض مقابلة رئيسه وهو الزعيم الوطني المصري الكبير المجاهد ابراهيم شكري، إنما قام بتجميد نشاطه ورفض تنفيذ 14حكما قضائيا بعودته واغلاق صحفه لكونه حزب اسلامي. ويبقى بعد ذلك الاخوان المسلمين اكبر القوى السياسية المعارضة والمؤهلة للوصول للحكم الان، وطوال ال 50 عاما الماضية خاض المصريون مواجهات وحروبا طاحنة مع الكيان الصهيوني ثم أستسلم النظام الحاكم له في كامب ديفيد في 26 مارس من عام 1979، وبات الان يخطب وده ، لكن هذا النظام يخوض مواجهة حامية الوطيس طوال النصف قرن الماضي مع الاخوان المسلمين و يرفض ان يتصالح معهم لكونهم يتبنون الإسلام كدين وحضارة وعقيدة ولكون ان اعداء الإسلام تغضبهم تلك المصالحة •رؤية معارضة وكما هو مستقر لدى قادة احزاب المعارضة في مصر ويرددونه باستمرار فأن الرئيس المصري لا يقيم وزنا لأية قوى معارضة في مصر سواء كانت شرعية او غير شرعية، في وقت تستشري فيه المظالم ما بين المصريين وتتعامل الشرطة بقسوة معهم ومع نخبهم المطالبة بالاصلاح، تلك الشرطة التي يتصيد الصهاينة جنودها مثل الفريسة على الحدود مع فلسطين المحتلة للاسف وتستأسد على المصريين فقط. ومما جعل الصورة المشار اليها تأخذ بعدا ً خطيرا ً وتلعب دورا ً في توصيل رسالة المعارضة للأغلبية الساحقة من المصريين الظروف المحلية والإقليمية والدولية الموآتية لذلك، فالتوتر يعم مصر منذ شهور جراء سياسات الحكم المعادية للتحركات المطالبة بالحريات، والبوليس يقمع الناس بقسوة في وقت يقتل الصهاينة افرادا منه ما بين شهرا واخر كما ذكرنا، الى جانب أسباب تاريخية منها ان الصهاينة الذين يبرهم الرئيس مبارك ويودهم، منهم من قام بدهس الأسرى المصريين في رمال سيناء احياء بجنازير الدبابات بعد أن أمرهم بحفر قبورهم بأيديهم، ولا تزال مقابرهم الجماعية متناثرة في رمال سيناء، تلك الرمال التي يعربد فيها الان احفاد القردة والخنازير الصهاينة تحت ستار السياحة بمنتجعات سيناء وأندية القمار التي اقيمت خصيصا لهم فيها وأماكن ممارسة البغاء. و المصريون يرون في مصافحة رئيسهم لأيهود أولمرت آخر طعنات الغدر الموجهة من نظام يعملون على تغييره، طعنات غدر لتاريخهم وجهادهم وتضحياتهم. • أعجب الأمور يقول أحد رجال الأمن المصريين السابقيين: أليس من أعجب الأمور أننا اعترفنا ب "إسرائيل " ولا نعترف بجماعة الإخوان المسلمين حتى ولو كجمعية اجتماعية وخيرية! نتحاور مع الصهاينة ونرفض أن نتحاور مع الإخوان المسلمين! أليس عجيباً أننا لا نعتقل من يزور السفارة الصهيونية بينما يمكن أن يعتقل من يذهب إلى منزل الدكتور محمد حبيب! نائب المرشد العام للاخوان، أليس عجيباً أن لا يعتقل من يصادق ويتزاور مع السفير الأمريكي أو الصهيوني، ويعتقل من يسير بالطريق (ولو مصادفة) مع الدكتور عصام العريان!.. نشارك الصهاينة صناعياً وتجارياً ونتسابق للدخول في اتفاقية الكويز.. بينما نستميت لمنع أفراد من الإخوان من عضوية الغرفة التجارية! فلماذا لا نجلس لنتحاور مع هذه الجماعة لنضع لها القواعد لتعود كما كانت فيما مضى عندما كانت غير محظورة. ومن هنا نتفهم لماذا هزت صورة واحدة، سربتها وسائل الإعلام الصهيونية، الشارع المصري وهزمته معنويا. صورة واحدة ... تأملوها جيدا.