علامات أستفهام حول مصادرة شفرة دافنشي في مصر ؟
Jun ١٦, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
صادرت وزارة الثقافة المصرية مؤخرا كتاب "شفرة دافنشي"، ومنعت توزيعه تماما في الأسواق المصرية ومنعت دخول الفيلم المأخوذ عنه لاساءتهما للدين المسيحي، وتمت المصادرة أثر أثارة قضيتها في البرلمان المصري. وفي محاولة
هدى امام مراسلتنا في القاهرة صادرت وزارة الثقافة المصرية مؤخرا كتاب "شفرة دافنشي"، ومنعت توزيعه تماما في الأسواق المصرية ومنعت دخول الفيلم المأخوذ عنه لاساءتهما للدين المسيحي، وتمت المصادرة أثر أثارة قضيتها في البرلمان المصري. وفي محاولة لأحتواء غضبة النواب قال فاروق حسني وزير الثقافة في بيان عاجل تلاه مؤخرا في مجلس الشعب إن الوزارة ستصادر الكتاب وتمنع دخول الفيلم. وأضاف أن نسخ الفيلم التي دخلت مصر لم تدخل بطريق رسمي انما من خلال القرصنة. وقال إن القرار يشمل مصادرة نسخ الكتاب التي دخلت مصر. وكان حسني يتحدث خلال مناقشات أجراها مجلس الشعب بناء على طلب نواب مسيحيين. وتضامن مع مقدمي الطلب أعضاء المجلس ورئيسه فتحي سرور. وفيلم "شفرة دافنشي" مأخوذ عن كتاب بنفس العنوان للكاتب الأمريكي دان براون، جاء فيه أن المسيح تزوج مريم المجدلية وأنجب منها طفلا وهو من أحسن الكتب مبيعا. وحضرت النائبة جورجيت صبحي إلى جلسة المناقشة ومعها نسختان من الكتاب إحداهما ترجمة عربية له. وقالت وهي تلوح بالنسختين"الكتاب يتضمن إساءة بالغة، يتضمن إساءة للمسيح، ويسيء للدين المسيحي والدين الإسلامي". وقال حسين إبراهيم عضو المجلس عن جماعة الإخوان المسلمين "نحن مع الابداع، لكن كما رفضنا الإساءة للرسول محمد في واقعة الرسوم التي سخرت منه في صحيفة دنماركية ..نرفض الإساءة للسيد المسيح والسيدة مريم العذراء". وقال وزير الثقافة "أتفق مع كل ما قيل في هذه القاعة... نمنع أي مصنف يمس أي دين". وأضاف "هذا الفيلم لن يسمح له رقابيا بالعرض في مصر لأنه يسيء للأديان... تحدثنا مع الشركة التي تعاقدت على توزيع الفيلم وقالت لنا إنها أجلت توزيعه إلى أجل غير مسمى". وقال حسني إن النسخ المتداولة من الكتاب في مصر بما فيها النسخة العربية طبعت خارج البلاد. وأضاف "سوف نصادر هذا الكتاب". وقال رئيس مجلس الشعب "يجب أن نحذر من هذه الكتابات غير المسؤولة". • حقائق حول الكيان الكنسي وكما تقول الدكتورة زينب عبد العزيز وهي ناقدة متخصصة فلقد تمت ترجمة الرواية إلى 44 لغة، وبيعت منها ست و أربعين مليون نسخة، بحيث أصبحت تمثل اكثر الروايات بيعا في العالم، أو لعله رقم لم تحققه أية رواية أخرى. واذا ما تأملنا كمّ ما أثارته من ردود أفعال لرأينا انه قد صدر بشأنها بالفرنسية فقط -ودونا عن اللغات الأخرى - أكثر من عشرة كتب، ثلاثة منها على الأقل بأقلام كنسيين، ومنهم القس كلود هود الذي أصدر كتابا بعنوان : "أكاذيب شفرة دافنشي" ، والباقي لأشخاص تابعين للكنيسة أو كتبوها بإيعاز منها, وهنا لابد لنا من توضيح أن الرواية، التي يصل عدد صفحاتها فى الترجمة الفرنسية الى 570 صفحة ، تتضمن ما يكوّن حوالي خمسين صفحة من المعلومات والحقائق المتعلقة بالمسيحية وبالكيان الكنسي، نورد منها على سبيل المثال لا الحصر مجرد ما يلي من النقاط : - انتقاد مجمع الفاتيكان الثاني الذي خرج عن التعاليم الراسخة للكنيسة والمسيحية وفتح الباب على مصراعيه لليبرالية فى الكنيسة لتغيير العقائد وإعادة صياغتها (صفحة 186).. ولا يسع المجال هنا لسرد كل ما تم من تغيرات فى العقيدة لصالح الصهاينة وغيرها كثير، ولعل ذلك هو ما ساعد على تزايد موجة الإلحاد فى الغرب المسيحي. - اتهام الكيان الكنسي بقيادة حروب صليبية لإقتلاع الديانات الوثنية وعبادات الآلهة الأخرى فى القرون الأولى ، وانه خلال هذه القرون وطوال ما عرف بعصر الظلمات تم إحراق خمسة ملايين امرأة على المحارق بأمر من الكنيسة (صفحة 25).. ولا نقول شيئا عن الملايين الأخرى التى تم حرقها أو قتلها من الرجال والأطفال إذ تورد العديد من المراجع الحديثة رقم 68 مليونا من البشر.. - إن الكتاب المقدس عمل بشرى كتبه العديد من الأشخاص فى فترات مختلفة، وكثيرا ما كانت مضللة، وتطوّر خلال العديد من الترجمات والإضافات والتعديلات (صفحة 289) .. ولعل المقدمة التى كتبها القديس جيروم، فى القرن الرابع، للعهد الجديد، بعد ان قام بتبديل و تغيير نصوص العشرات من الأناجيل لكي يقوم بعمل العهد الجديد الحالي بأمر من البابا داماز لهو اكبر دليل على ما يطرحه دان براون من معلومات. وللعلم : فإن هذه المقدمة توجد ترجمتها فى عدة مواقع إلكترونية. - انه كان هناك حوالي سبعين إنجيلا لكن الكنيسة استبعدت كل ما يخالف روايتها واحتفظت بأربعة منها فقط ، وأنها خلقت بذلك ديانة هجين مكونة من عدة نصوص وأساطير ( صفحة 290) .. ولا شك فى ان الإصدارات العلمية الحديثة والتى بدأ تيارها منذ اكثر من مائة عام تثبت بالتفصيل ما تم اخذه او نقله من تلك النصوص والأساطير .. - انه كان من مصلحة الكنيسة آنذاك ان يتم الإعتراف بيسوع على انه المسيح الذي أعلن الأنبياء اليهود عن قدومه وانها سرقته من اتباعه الأوائل وحرّفت تعاليمه ووظفتها لفرض نفوذها (صفحة 292) .. ولا شك فى ان الإصدارات العلمية الحديثة وخاصة ما صدر منها بعد مجمع الفاتيكان الثاني، يؤكد ذلك، والكثير من هذه الأبحاث بأقلام كنسيين سابقين.. - ان الغالبية العظمى من المثقفين فى الغرب يعرفون هذه الحقائق ويعرفون تماما تاريخ عقيدتهم صفحة 292).. ولعل التعليق المُقنع على هذه المعلومة هو تزايد موجة الإلحاد بين الأتباع أو ابتعاد الكثيرين منهم خاصة من هم من رجالها والذين يطلق على خروجهم : النزيف الصامت للكنيسة ! - ان ما يضايق هؤلاء المثقفين هو ان يتم تأليه يسوع بعد وفاته بأكثر من ثلاثة قرون، علما بأن هناك المئات من النصوص التي تحكي حياته كإنسان بشري، وان الإمبراطور قسطنطين قد أمر وقام بتمويل كتابة عهد جديد يستبعد كافة الاناجيل التى تتناول الجانب الإنساني وتعديل ما تجعله يبدو الهياً وحرق الأناجيل الأخرى (صفحة 293) .. وهو ما دفع بواحد مثل جوزيف هويليس - وكان من كبار رجال القانون فى الولايات المتحدة وبينما كان فى منصبه القانونى - الى كتابة ذلك الكتاب الذى هز اركان المؤسسة الكنسية عند صدوره عام 1920، وكان بعنوان : " التحريف فى المسيحية " .. - ان بعض هذه الأناجيل الأخرى قد أفلت من الإبادة وانه قد تم العثور على عدد منها فى الوثائق والمخطوطات التي تم العثور عليها فى كل من نجع حمادي بصعيد مصر ومنطقة قمران بالبحر الميت، وان التناقضات والإختلافات الجذرية الواردة في الأناجيل الحالية تؤكد انها عبارة عن نصوص متراكمة وتمت صياغتها من اجل برنامج سياسي هو : تعميم عملية تأليه يسوع وتدعيم السلطة القائمة آنذاك (صفحة 294) .. لقد باتت هذه المعلومة من الحقائق الدارجة إذ تورد موسوعة بريطانيكا ان هناك مائة وخمسون الف تناقض و تحريف فى الكتاب المقدس، بينما رفع العلماء حديثا هذا الرقم الى ثلاثمائة الف فى كلا العهدين .. -ان روما تريد اقناع العالم بأن النبي يسوع كان إلها أو انه الله ، لذلك استبعدت كل ما ينفي ذلك (صفحة 306) ، وتلك هي القضية الحقيقية بكل مرارتها أو الخلاف الرئيسي بين المسيحية والإسلام، وهاهي قد أصبحت أيضا بين العلماء والأتباع .. - كان يسوع يهوديا وفى أيامه كانت العذوبية مدانة وكان على كل أب يهودي ان يبحث عن زوجة صالحة لإبنه. واذا لم يتزوج يسوع فكان لا بد من الإشارة الى ذلك على الأقل في أحد الأناجيل الأربعة ومعه تبريرا لهذا الوضع غير المألوف (صفحة 307) .. وهى حقيقة تاريخية عقائدية لفي الشرع اليهودي الذي كان السيد المسيح يتبعه و خلاف عليها. ان اللوحة رقم 107 بند 32 من انجيل فيليب تقول : " كانوا ثلاثة يمشون دائما مع المعلم: مريم أمه، وأخت أمه، ومريم المجدلية المعروف أنها كانت رفيقته (koinonos ) لأن مريم بالنسبة له كانت أختاً وأماً وزوجة " .. وفى اللوحة رقم 111 بند 55 نطالع ".. رفيقة الإبن هي مريم المجدلية والمعلم كان يحب مريم اكثر من كل التلاميذ " والمعروف ان كلمة "رفيقة" koinonos بالآرامية تعني " زوجة" (صفحة 308) ، وهذه المعلومة تتفق وما هو معروف حول وجود قبر للسيد المسيح فى بلدة سريناجار فى الهند، أي انه عاش وسافر حتى استقر به المطاف هناك ورفعه الله اليه عند انتهاء عمره ولم يقتل ولم يصلب .. وهو ما تتناوله العديد من الأبحاث منذ كتاب جيرارد ميساديية المعنون : "الرجل الذى أصبح الله " ! - ان أحد أسباب الحروب الصليبية كان البحث عن أية وثائق تتضمن معلومات عن مريم المجدلية التي كانت تمثل خطرا داهما على الكنيسة آنذاك ، فقد كان يسوع قد اسند اليها هي تكملة الرسالة وليس الى بطرس، بل كانت تمثل الدليل المادي على أن "ابن الله " الذى اخترعته الكنيسة قد انجب خلفا بشرياً ! وانه لكي تحمي نفسها من وضع مريم المجدلية قامت الكنيسة بفرض صورتها كعاهرة ومحت أثر زواجها بيسوع .. إذ كان من المحال للكنيسة ان تستمر بعد ذياع خبر زواج يسوع وإنجابه.. ولكي يمكن للمؤسسة الكنسية إعلان أنها وحدها هي طريق الخلاص والحياة الأبدية، كان لا بد لها من فرض وتأكيد ألوهية المسيح (صفحة 318) .. والدليل على أن السيد المسيح لم يشأ أن يكون بطرس هو خليفته، كما فعلت المؤسسة الكنسية، ما نطالعه فى إنجيل متي عندما وصفه السيد المسيح بأنه " قليل الإيمان "(متي 14:31) وعندما التفت : " وقال لبطرس إذهب عني يا شيطان أنت معثرة لي لأنك لا تختم بما لله لكن بما للناس" (متي 26:23) .. • أصول المسيحية تقول الدكتورة زينب عبد العزيز: وإذا ما تأملنا كل هذه النقاط وغيرها كثير، لوجدنا أنها عبارة عن حقائق أصبحت واردة فى معظم الأبحاث التي بدأت تظهر منذ عصر التنوير، بشق طريقها بصعوبة فائقة، وتواصلت حتى يومنا هذا، فى تزايد لافت للنظر، بحيث أصبحت مثل هذه المعلومات، فى الإصدارات التي ظهرت فى العقود القليلة الماضية، تبدو وكأنها عبارة عن معلومات دارجة بين العلماء والباحثين من كثرة ما صاحبها من دراسات قائمة على الوثائق والتحليلات اللغوية ومراجعة الترجمات السابقة. وهو ما دفع بأحد العلماء ليقول أن الفرق الذى يوجد بين ما توصل اليه العلماء والباحثين فى أصول المسيحية وتاريخها و بين عامة الجمهور هو جهل يصل الى درجة الأمية ! فما يعرفه العلماء فى وادٍ ، وما يُسمح بنشره للعامة فى وادٍ آخر - وهي بكل أسف حقيقة نعيشها فى العديد من المجالات وليس فى تاريخ المسيحية وحدها !.. أي أن ما قام به دان براون في الواقع هو دمج بعض المعلومات والحقائق أو المعطيات العلمية التاريخية فى قصية روائية رائعة الحبكة ، من خلال حوار مختصر، واضح، وبسيط بين ابطالها. وقد بدأت فكرة رواية "شفرة دافنشي" عند قيام دان براون بدراسة الفن في جامعة أشبيلية في أسبانيا حيث تعلم بعض ألغاز لوحات ليوناردو دافنشي.. ولعل تأثيرات (بلايث) زوجة الكاتب الرسامة ومؤرخة الفن واضحة في الرواية؛ حيث يمزج الكتاب بين تاريخ الفن والأساطير، ويقدم قراءات جمالية ممتعة لكنائس باريس وروما ولأعمال ليوناردو دافنشي. من ناحية أخرى اعتمد المؤلف في كثير من معلوماته على قسم دراسة اللوحات وإدارة التوثيق بمتحف اللوفر وجمعية لندن للسجلات، ومجموعة الوثائق في دير ويستمينسير، واتحاد العلماء الأمريكيين وأيضا كتاب - محاط بالشك- بعنوان "دم مقدس.. كأس مقدسة". ومنذ الصفحة الأولى من الرواية يقرر المؤلف عدة حقائق: أولاها أن جمعية "سيون" الدينية جمعية أوربية تأسست عام 1009 وهي منظمة حقيقية.. وأنه في عام 1975 اكتشفت مكتبة باريس مخطوطات عرفت باسم الوثائق السرية ذكر فيها بعض أسماء أعضاء جمعية سيون ومنهم ليوناردو دافنشي، وإسحق نيوتن، وفيكتور هوجو. كما أن وصف كافة الأعمال الفنية والمعمارية والوثائقية والطقوس السرية داخل الرواية هو وصف دقيق وحقيقي. داخل متحف اللوفر بباريس، وضمن أجواء بوليسية غامضة تبدأ رواية شفرة دافنشي من جريمة قتل أمين المتحف (القيم سونير) أحد الأعضاء البارزين في جماعة "سيون" السرية.. والذي ترك رسالة خلف لوحة ليوناردو دافنشي إلى حفيدته (صوفي) الإخصائية في علم الشفرات.. ضمنها كل الرموز السرية التي يحتفظ بها، وطالبها بالاستعانة في حل الشفرة بالبروفيسور "لانغدون" أستاذ علم الرموز الدينية بجامعة هارفارد، ومن خلال رحلة البحث عن حل شفرة الرسالة يتضح السر الذي حافظت عليه جماعة "سيون" الموجودة ضمن وثائق "مخطوطات البحر الميت" و"بروتوكولات حكماء صهيون". بوضوح يعلن الكاتب تزييف رجال الفاتيكان لتاريخ المسيح ومحو كل الشواهد حول بشريته.. كما يؤكد إهدار الكنيسة لدور المرأة حين حولت العالم من الوثنية المؤنثة إلى المسيحية الذكورية بإطلاق حملة تشهير حولت الأنثى المقدسة إلى شيطان ومحت تماما أي أثر للآلهة الأنثى في الدين الحديث. وحولت الاتحاد الجنسي الفطري بين الرجل والمرأة من فعل مقدس إلى فعلة شائنة، وهو ما أفقد الحياة التوازن. "الأنثى المقدسة" هي عقيدة جوهرية لدى جماعة سيون السرية.. ولتأكيد هذه الفكرة يقدم دان براون قراءة جمالية ممتعة ومبدعة في لوحة "الموناليزا" والتي تعكس بوضوح إيمان ليوناردو دافنشي بالتوازن بين الذكر والأنثى. فالموناليزا كما يؤكد الخبراء لا هي ذكر ولا هي أنثى ولكنها التحام بين الاثنين، بل إن تحليل اللون بواسطة الكمبيوتر وتحليل صورة دافنشي نفسه يؤكد نقاطا متشابهة بين وجهيهما. هنا يربط المؤلف اللوحة بتاريخ الفن القديم ومعتقدات دافنشي، فالإله الفرعوني "آمون" إله الخصوبة المصور على هيئة رجل برأس خروف والإلهة المؤنثة "إيزيس" رمز الأرض الخصبة والتي كانت تكتب بحروف تصويرية "ليزا".. يكون في اتحادهما "آمون ليزا" أو "موناليزا" كما أرادها ليوناردو دافنشي دليلا على الاتحاد المقدس بين الذكر والأنثى.. ولعله أحد أسرار دافنشي وسبب ابتسامة الموناليزا الغامضة. • وفي الختام فإن كان ما تتضمنه رواية " شفرة دافنشى " مجرد فريات وإدعاءات وأكاذيب ، كما تردد كافة المؤسسات الكنسية والمواقع الإعلامية والإلكترونية التابعة لها، هل كان الأمر يتطلب كل تلك الجهود المستميتة التى لم تُشر إلا إلى جزء ضئيل منها مما تم في فرنسا وحدها ؟! بل هل كانت تلك الأكاذيب والفريات تستدعي أن يتم مصادرة الترجمة العربية للرواية ومنع تداولها فى بعض البلدان العربية والإسلامية التي يتألق فيها نفوذ المؤسسة الكنسية ؟! وتبقى علامات الإستفهام مطروحة ..