الحصار والاغلاق ينذر بانهيار الاقتصاد الفلسطيني
Jun ١٢, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
لم يستطع رجل الأعمال الفلسطيني وصاحب مصانع العودة للبسكويت محمد التلباني "من أن يخفي تذمره من الوضع الاقتصادي الذي وصفه بالكارثي والسيء حيث لم يمر على الأراضي الفلسطينية ظروف اقتصادية في غاية الصعوبة كالتي تمر بها الآن
لم يستطع رجل الأعمال الفلسطيني وصاحب مصانع العودة للبسكويت محمد التلباني،من أن يخفي تذمره من الوضع الاقتصادي الذي وصفه بالكارثي والسيء حيث لم يمر على الأراضي الفلسطينية ظروف اقتصادية في غاية الصعوبة كالتي تمر بها الآن. ويؤكد التلباني هجرة رؤوس الأموال الفلسطينية وإغلاق المصانع والمنشات التجارية والصناعية في قطاع غزة والضفة الغربية نتيجة للظروف الاقتصادية والاغلاقات المتكررة واحتكار بعض الموارد الطبيعية كالغاز والمواد الأساسية التي تستخدم في الصناعة والارتفاع الحاد في الأسعار تنتشر بصورة مخيفة تهدد القطاع الخاص والعام الفلسطيني وتنذر بكارثة اقتصادية حادة. ويشير التلباني"إلى أن كل هذه العوامل فاقمت من الأزمة الاقتصادية في الأسواق الفلسطينية، وانعكست سلبا على الاستثمار الأجنبي في الأراضي الفلسطينية ونتج عنها ما هو أسوء على الاقتصاد الوطني وهو هروب رؤوس الأموال الفلسطينية إلي الخارج إضافة إلى اندفاع المستثمر الأجنبي للهروب أيضا نتيجة لحالة الفلتان الأمني وعدم الاستقرار السياسي في الأراضي الفلسطينية". كل العوامل السابقة دفعت أصحاب الصناعات إلى التحذير من خطورة انهيار كامل لكافة القطاعات الصناعية العامة في قطاع غزة حيث أكدوا أن أكثر من 100مصنع أغلق خلال الأشهر الثلاثة الماضية بعد أن نقل أصحابها نشاطهم للدول العربية كمصر والأردن. ويكشف رئيس اتحاد مصانع الخياطة أن حوالي 50 مصنعا يمارسون أنشطتهم في الخياطة نقلوا أعمالهم إلى المنطقتين الصناعيتين في بور سعيد بمصر واربد في الأردن. ليؤكد ذلك من جديد رجل الأعمال التلباني ويقول "أن أصحاب رؤوس الأموال الفلسطينية في الأراضي المحتلة توقفوا عن استثمار أموالهم في إنشاء المصانع والمحلات تجارية خوفا من الأوضاع السياسية والأمنية الغير مستقرة في المنطقة ونتيجة للحصار المفروض على الأراضي الفلسطينية منذ أشهر". صاحب مصنع الخياطة بمدينة غزة جمعة يونس أكد "أن مصنعه توقف عن العمل منذ أشهر بسبب الحصار والظروف الاقتصادية التي تسود الأراضي الفلسطينية إضافة إلى العوائق التي تفرض على أصحاب المصانع من خلال منع التصدير وصعوبة التنقل بين المدن الفلسطينية ". ويضيف أنه يفكر جديا في نقل نشاطه للعمل في الأراضي المصرية خلال الأيام القادمة إذا أستمر الوضع الاقتصادي على ما هو عليه وذلك بهدف إبقاء مصدر رزقه على قيد الحياة بدلا من إغلاقه". مشيرا إلى أنه سيبدأ فعليا في ترتيب أوراقه للانتقال هو وعائلته إلى مصر لمزاولة نشاطه وأعماله في الأراضي المصرية". الأمر لا يقتصر على يونس بل يمتد إلى المئات من أصحاب المصانع ورءوس الأموال الفلسطينية حيث يعانوا منذ سنوات ليزداد الأمر صعوبة خلال الأشهر الأخيرة من إغلاق مستمر لمعبر المنطار الذي يعتبر المعبر الوحيد لتصدير البضائع الفلسطينية حيث يتحكم الجانب الصهيوني في حركة مرور البضائع من خلاله، إضافة إلى معاناة التجار وأصحاب المصانع الفلسطينية من شح الواردات والمواد الأساسية التي تستخدم في الصناعات الفلسطينية إضافة إلى منعهم من التصدير إلا عن طريق الجانب الصهيوني عبر معبر المنطار الحدودي مع قطاع غزة". ويضيف يونس أن معظم المصانع الصهيونية التي كانت تعتمد على تصدير المواد الأساسية للمصانع الفلسطينية توقفت عن إبرام العقود مع أصحاب المصانع الفلسطينية وأقدمت على إبرام عقود عمل مع مصانع في دول مجاورة ودول أخرى مضيفا أن الخسارة تفاقمت أيضا نتيجة هذا الإجراء والذي امتد أيضا إلى منع وصول الصادرات الصهيونية للأراضي الفلسطينية إضافة إلى رفض استقبال الصادرات الفلسطينية بسبب تمكن المصانع الصهيونية من إيجاد بديل مربح ودائم لصادراتها وموادها الإنتاجية". ويذكر أن الخسائر التي لحقت بالصناعات الفلسطينية خلال شهر شباط الماضي بلغت أكثر من 35 مليون دولار أمريكي". ويوجه جميع أصحاب رؤوس الأموال والمصانع الفلسطينية نداءا إلى أصحاب القرار المحلي والعربي والدولي إلى التحرك العاجل من اجل إنقاذ الأسواق الفلسطينية والمنشات والمصانع من هجرة رأس مالها إلى دول مجاورة مما يهدد بزيادة نسبة البطالة في المجتمع الفلسطيني وعدم توفير فرص عمل لعدد كبير من أبناء الشعب الفلسطيني إضافة إلى انتشار الفقر والكارثة الاقتصادية التي ستحل بالمجتمع الفلسطيني إذا لم يوجد حل لهذه المشكلة المتفاقمة".