حول زيارة علي لاريجاني للقاهرة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i83425-حول_زيارة_علي_لاريجاني_للقاهرة
قام السيد علي لاريجاني الامين العام لمجلس الامن القومي الايراني وكبير المفاوضين حول الملف النووي الايراني بزيارة للقاهرة استغرقت يومين، حاملا معه تداعيات الملف النووي الايراني واخر تطوراته وما تريده الجمهورية الاسلامية من مصر، ومحاولا طمأنة اكبر العواصم العربية
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jun ١١, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • حول زيارة علي لاريجاني للقاهرة

قام السيد علي لاريجاني الامين العام لمجلس الامن القومي الايراني وكبير المفاوضين حول الملف النووي الايراني بزيارة للقاهرة استغرقت يومين، حاملا معه تداعيات الملف النووي الايراني واخر تطوراته وما تريده الجمهورية الاسلامية من مصر، ومحاولا طمأنة اكبر العواصم العربية

هدى امام مراسلتنا في القاهرة قام السيد علي لاريجاني الامين العام لمجلس الامن القومي الايراني وكبير المفاوضين حول الملف النووي الايراني بزيارة للقاهرة استغرقت يومين، حاملا معه تداعيات الملف النووي الايراني واخر تطوراته وما تريده الجمهورية الاسلامية من مصر، ومحاولا طمأنة اكبر العواصم العربية وهي القاهرة بخصوص طموحات ايران النووية السلمية، حيث اعرب حكام بالمنطقة العربية لمصر عن مخاوفهم من مخاطر تلوث تنجم عن المفاعلات النووية، وهي رؤية كما يقول الخبراء افتعلها هؤلاء القادة من اجل مرضاة المتربصين بالطموحات النووية الايرانية، وذلك لكي تتولى القاهرة بدورها طمأنة بقية جيران ايران العرب حول نوايا طهران السلمية والخيرة. ولفت نظر الخبراء في القاهرة استقبال الرئيس المصري المفاجيء للسيد علي لاريجاني خلال زيارته في الآونة الاخيرة للعاصمة المصرية، وهو تطور مهم في العلاقات بين البلدين يشير لنوعا من التطور الاستراتيجي في مجرياتها في القريب العاجل كما يري الكثير من الخبراء الذين استطلعنا ارائهم فور حدوث اللقاء. لكون ان لاريجاني التقى بقيادات ذات تاثير في النظام المصري ايضا وبحث معهم الهموم المشتركة للامة الاسلامية على ضوء مخاطر وتهديدات الحلف الصهيوني الامريكي المحدقة بها. ولقد استقبل السيد احمد ابو الغيط وزير الخارجية المصري السيد علي لاريجاني مرتين على مدار يومي زيارته للقاهرة كما اصطحبه في لقائه مع الرئيس المصري، كما حظي لاريجاني بترحيب غير مسبوق ولم يحظى به مسئول ايراني من قبل الدوائر المؤثرة بالقيادة المصرية في سياق الاعداد المصري لعلاقات اكثر تطورا مع طهران. واذا كان المعروف عن الرئيس المصري انه لا يستطيع ان يستقبل اي مسئول لا ترضي عنه واشنطن، وثمة دليلا على ذلك متوفر امامنا على ما نقوله وهو ان الجامعة العربية بحوزتها 80 مليون دولار تبرعات للفلسطينيين ولا تجد بنكا مصريا واحدا قادر على تحويلها للاراضي الفلسطينية ، لكون ان القاهرة تلتزم بالتعليمات الامريكية في اطار التعاون الاستراتيجي ما بين الجانبين، كما ان علاقات مصر بايران كما يرى المحللين الخبراء منذ اعوام طويلة ان تتطور بشكل كامل بسبب الموقف الامريكي من طهران، نقول اذا كان الامر كذلك نعرف مغزى استقبال الرئيس المصري الآن للمسئول الايراني البارز وبشكل غير متوقع. ومن هنا ان يزور السيد علي لاريجاني القاهرة ويلتقي رئيسها و وزير خارجيتها وقادة امنها القومي ومسئولين فيها ويبحث معهم سبل تذليل العقبات امام عودة علاقات البلدين كاملة والتنسيق بالنسبة للاستخدامات السلمية للطاقة ونزع السلاح النووي من الكيان الصهيوني تلك الزيارة لها اهميتها ولها مغزاها، خصوصا اذا ما اضيفت للاتصالات شبه الدورية ما بين وزيري خارجية البلدين. هذا وقد استقبل الرئيس المصري حسني علي لاريجاني امين عام المجلس الاعلى للامن القومي الايراني وكبير المفاوضين فى الملف النووي الايراني الذى زار القاهرة مؤخرا. وقام لاريجاني خلال اللقاء بشرح وجهة نظر ايران ازاء القضايا الاقليمية وتطورات الازمة الايرانية النووية. و تجيء زيارة لاريجاني لمصر في ظل متغيرات اقليمية وعالمية من اهمها ما طرحه الرئيس الامريكي من انضمام بلاده للاوربيين في محاورة ايران، وما تلى هذا الطرح من رسالة حوافز اوربية لطهران، وبينما تتطلع القاهرة لتلعب دورا فاعلا يدعم العملية السياسية في العراق، من اجل مرضاة واشنطن، تلك العملية التي لايران دورا بارزا ومؤثرا فيها عبر علاقتها التاريخية والقوية بقادة العراق الان. كما تجيء في وقت يقترب فيه مؤتمر المصالحة بالعراق والمفترض ان يعقد خلال الشهر الجاري في بغداد، وهو مؤتمر بات مهددا بفعل تصريحات سبق وان ادلى بها الرئيس المصري اغضبت شريحة تشكل الاغلبية المؤثرة الآن من المسلمين والقادة العراقيين. كما تجيء زيارة لاريجاني في وقت تحاول فيه واشنطن ان تحصل على مزيدا من التنازلات من حكومة القاهرة سواء عبر المساهمة في تسوية قضايا فلسطين وانقاذ الموقف الامريكي المنهار في العراق، وفي وقت تتعرض فيه واشنطن لتراجع استراتيجي ليس في المنطقة العربية الاسلامية فقط بل على المستوى العالمي. وتوقيت الزيارة بالنسبة لمصر يتم و القيادة المصرية التي لها اجندتها الخاصة، في وقت تمر فيه بمرحلة يجمع الخبراء على انها مرحلة انتقال للسلطة، لم تلبي واشنطن رغباتها المتعلقة بترتيبات انتقال تلك السلطة، الى جانب ابتزاز البيت الابيض القاهرة عبر استخدام ورقة الاصلاحات، ومن ثم فان ملف المعونة الذي تلوح به واشنطن لمصر من فترة لاخرى لم يعد يهم القيادة المصرية، ولا حتى الضغوط الامريكية. وهو ما اتضح مؤخرا من خلال عدة مواقف تتمثل في اعتقال المئات من التيار الاسلامي والوطني المصري وحبس زعيم حزب الغد ايمن نور والذي تزعم واشنطن انها تدعمه، ومد العمل بقانون الطواريء. المهم بناء على المعطيات السابقة المتوفرة لدينا زار السيد علي لاريجاني القاهرة ممثلا لايران المتقدمة عسكريا واقتصاديا والتي تتمتع بشعبية كبرى وسط التيار الاسلامي في مصر والمنطقة، زارها وهو يعرف الوضع الاستراتيجي الذي اشرنا اليه والذي يميل لصالح بلاده ولصالح قوى المقاومة في المنطقة عموما ويعرف ان عودة علاقات مصر وايران المقطوعة منذ ربع قرن او اكثر باتت مسألة وقت لا أكثر، لكون ان استمرار انقطاعها ليس له من مبرر سوى ان القاهرة تحديدا تنتظر ضوءا اخضر من واشنطن، وبالتالي فان استقبال كافة المسئولين المصريين للسيد علي لاريجاني يشير بوضوح ان القاهرة على استعداد الآن للتمرد عليه او تنتظر ان تثمر المبادرة الاوربية الامريكية الاخيرة تجاه طهران، وتكون ساعتها عودة العلاقات بين طهران والقاهرة طبيعية.