سر ..... المعونة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i83442-سر_....._المعونة
في لقاء خاص جمع السفير الامريكي في القاهرة المدعو ريتشارد دوني مع نخبة من الاعلاميين الموالين للسياسات الامريكية قال لهم السفير ان ما تقدمه واشنطن لمصر من مساعدات اقتصادية او عسكرية ليس له معنى اخر غير انه صدقة تتصدق بها بلاده على القاهرة
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jun ٠٥, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • سر ..... المعونة

في لقاء خاص جمع السفير الامريكي في القاهرة المدعو ريتشارد دوني مع نخبة من الاعلاميين الموالين للسياسات الامريكية قال لهم السفير ان ما تقدمه واشنطن لمصر من مساعدات اقتصادية او عسكرية ليس له معنى اخر غير انه صدقة تتصدق بها بلاده على القاهرة

هدى امام مراسلتنا في القاهرة في لقاء خاص جمع السفير الامريكي في القاهرة المدعو ريتشارد دوني مع نخبة من الاعلاميين الموالين للسياسات الامريكية قال لهم السفير ان ما تقدمه واشنطن لمصر من مساعدات اقتصادية او عسكرية ليس له معنى اخر غير انه صدقة تتصدق بها بلاده على القاهرة، لكون ان المنطق وتوازنات القوة تشير الى ان تلك المعونة الامريكية المقدمة لمصر ليست اتاوة مطالبة بها واشنطن لحكومة القاهرة، او مقابل خدمات تؤديها مصر بعد ان باتت واشنطن ليست في حاجه لخداماتها. المهم ان تلك التصريحات تسربت الى خارج هذا اللقاء عن قصد او بدون قصد وهو ما فجر زوبعة سياسية باوساط المعارضة واوساط المستقليين، الا ان الحكومة سدت اذانها ولم تستمع لتلك الزوبعة التي طالبتها بالاستغناء عن المعونات الامريكية، مكتفية بتنصل السفير الامريكي من تصريحاته. وتجيء تلك التطورات في وقت رصد فيه تقرير واشنطن الصادر عن احدى منظمات وزارة الخارجية الامريكية ان ادراة الرئيس الامريكي جورج بوش احبطت يوم الخميس 25 مايو محاولة في لجنة الاعتمادات (المخصصات) بمجلس النواب الامريكي لتغيير تركيبة المعونات التي يتم تقديمها لمصر، وكان نواب اقترحوا بان يتم حجز مبلغ 200 مليون دولار من المساعدات العسكرية الى ان يتاكد الكونغرس من حدوث تقدم حقيقي في عملية الاصلاح الديمقراطي في مصر. وجاء تصويت اللجنة الفرعية بمجلس الشيوخ لصالح الموافقة على كل ما تقدمت به ادارة الرئيس جورج بوش من طلب مبلغ 1.8 مليار دولار لمصر منها مبلغ 1.3 مليار للمساعدات العسكرية. وبتلك الموافقة تنتظر القيادة المصرية موافقة مجلس النواب الامريكي بكامل اعضائه البالغ عددهم 435 على طلب الادارة الامريكية مبلغ 21.3 مليار دولار للعام المالي الذي يبدا في الاول من اكتوبر 2006 يوم 8 يونيو القادم. ويشير نفس التقرير الى طلب عدد من اللجان في الكونغرس الامريكي بما فيها لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب تقييم برنامج المساعدات الامريكية لمصر ومراجعة جدواه ومدى تحقيقه للنتائج المتوقعة. وبناء على ذلك قام مكتب محاسبة الانفاق الحكومي، وهو مؤسسة تابعة للكونغرس الامريكي تتركز مهمتها على تقييم كيفية انفاق المال العام ومراجعة السياسيات المالية والبرامج الفدرالية الامريكية، باعداد دراسة حول المساعدات الامريكية لمصر تم نشرها مؤخرا. وقد اكتفت الدراسة بالتركيز على المساعدات العسكرية لكونها تمثل الحيز الاكبر في حجم المساعدات الامريكية لمصر. • حجمها تفيد الدراسة بان مصر حصلت منذ عام 1979 م على حوالي 34 مليار دولار في اطار برنامج مساعدة التمويل العسكري الاجنبي، حيث ان الولايات المتحدة خصصت منذ ذلك الحين حوالي 1.3 مليار دولار سنويا في ميزانياتها كمخصصات لمصر في اطار هذا البرنامج. ففي عام 2005 شكل ذلك المبلغ 25 بالمائة من مجموع المساعدات التي قدمتها الولايات المتحدة الى جميع الدول في اطار البرنامج. كما ان ذلك المبلغ يمثل نسبة 80 بالمائة من مجموع ميزانية العقود العسكرية المصرية، والتي يتم استخدامها لتحديث المعدات العسكرية المصرية من خلال تغيير المعدات التي حصلت عليها من الاتحاد السوفيتي السابق بمعدات عسكرية امريكية عصرية. ونقلت الدراسة عن مسئولين مصريين قولهم ان نسبة 52 بالمائة من مجموع المعدات العسكرية المصرية هي معدات امريكية وذلك بناء على احصاءات اجريت في اغسطس من عام 2005. ويقول المسئولون الامريكيون والمصريون ان الجيش المصري اصبح اكثر استعدادا ولديه معدات افضل للدفاع عن الاراضي المصرية والمشاركة في عمليات حفظ السلام في المنطقة. ويشيرون الى امثلة عديدة منها مشاركة الجيش المصري في بعثات حفظ السلام في تيمور الشرقية والبوسنة والصومال. وذلك بطبيعة الحال الى مشاركة الجيش المصري مع الولايات المتحدة في عملية النجم الساطع، وهي تدريبات عسكرية مشتركة تجرى كل عامين بمشاركة عدد من الدول الحليفة من بينها المانيا والاردن والكويت وبريطانيا. ويذكر ان الهدف من تلك التدريبات هو القيام بتمرينات ميدانية لتعزيز التعاون العسكري بين الولايات المتحدة وحلفائها وتقوية العلاقات بين الولايات المتحدة ومصر كما هو الشان مع باقي الدول الحليفة. • الهدف تشير الدراسة الى ان المسئولين الامريكيين وعددا من الخبراء الذين تمت استشارتهم اثناء التحضير لهذه الدراسة افادوا بان المساعدات الامريكية لمصر في اطار برنامج مساعدة التمويل الاجنبي تساعد في تعزيز الاهداف الاستراتيجية الامريكية في المنطقة، ويلخص التقرير المصالح الامريكية التي تم خدمتها نتيجة تقديم مساعدات عسكرية لمصر على النحو التالي: - تسمح مصر للطائرات العسكرية الامريكية باستخدام الاجواء العسكرية المصرية، وخلال الفترة من 2001- 2005 عبرت 36553 طائرة عسكرية الاجواء المصرية (عدد مرات مرور طائرات امريكية). - منحت مصر تصريحات على وجه السرعة لعدد 861 بارجة حربية امريكية لعبور قناة السويس خلال نفس الفترة وقامت بتوفير الحماية الامنية اللازمة لعبور تلك البوارج. - مصر نشرت حوالي 800 جندي وعسكري من قواتها في منطقة دارفور غربي السودان عام 2004. - مصر قامت بتدريب 250 عنصرا في الشرطة العراقية و25 دبلوماسيا عراقيا خلال عام 2004. اقامت مصر مستشفى عسكريا وارسلت اطباء الى قاعدة باجرام العسكرية في افغانستان بين عامي 2003 و2005 حيث تلقى حوالي اكثر من 100 الف مصاب الرعاية الصحية. • تاريخها عقب توقيع الرئيس المصري السابق انور السادات ورئيس الوزراء الصهيوني انذاك الارهابي مناحم بيغن اتفاقية كامب ديفيد للسلام عام 1979 م المرفوضة شعبيا في مصر، اصبحت مصر ثاني اكبر دولة تستفيد من المساعدات العسكرية الامريكية. فمنذ ذلك الحين بلغ حجم المساعدات الاقتصادية والعسكرية الامريكية التي حصلت عليها مصر حوالي ستين مليار دولار بما فيها اربعة وثلاثون مليارا على شكل منح وقروض في اطار برنامج التمويل العسكري الاجنبي، تقوم بموجبها مصر بشراء المعدات والخدمات العسكرية الامريكية. والهدف من ذلك هو تحديث الجيش المصري وتزويده بالمعدات العسكرية الحديثة التي تتماشى مع المعدات العسكرية الامريكية وبالتالي تسهيل مشاركة مصر في التحالفات التي تشكلها الولايات المتحدة والعمليات العسكرية التي تقوم بها. وتقول وزارتا الدفاع والخارجية الامريكيتين ان تلك المساعدات العسكرية تساهم في الحفاظ على المصالح الامريكية في الشرق الاوسط والحفاظ على الاستقرار في المنطقة ودعم مصر كحليف في الشرق الاوسط. وافاد واضعو الدراسة بان مصر تعتبر من ابرز الدول المستفيدة من المساعدات الخارجية الامريكية وذلك الى جانب الكيان الصهيوني والعراق وافغانستان. وتحصل حكومة القاهرة على حوالي مليار وثلاثمائة مليون دولار سنويا على شكل منح وقروض في اطار برنامج الولايات المتحدة للمساعدة في التمويل العسكري الاجنبي. ويعتبر هذا البرنامج واحدا من عدة برامج المساعدات الامنية الامريكية التي تاتي في اطار جهود واشنطن لتعزيز التعاون الامني مع الدول الحليفة من خلال اقامة علاقات تحمي مصالح امريكية محددة عبر العالم. وتقول وزارتا الدفاع والخارجية الامريكيتين ان تلك المصالح تشمل تطوير قدرات الدول الصديقة لكي تتمكن من الدفاع عن نفسها ولكي تكون قادرة على المشاركة في التحالفات التي تشكلها الولايات المتحدة، كما تشمل تعزيز الدعم العسكري لتلك الدول لكي يتم احتواء التهديدات الدولية، وتكثيف الروابط العسكرية بين الولايات المتحدة والدول المستفيدة من تلك المساعدات. هذا بالاضافة الى دعم قطاع الصناعة الامريكي من خلال الترويج وتشجيع السلع والخدمات الامريكية المتعلقة بالمجال الدفاعي. وعادة ما تقدم مساعدات التمويل العسكري الاجنبي على شكل قروض او ضمانات لحلفاء الولايات المتحدة لشراء المعدات العسكرية والخدمات وتلقي تدريبات على استخدامها من قبل الولايات المتحدة. • اعادة النظر ومن بين التوصيات التي قدمتها الدراسة والتي تقول انها ضرورية لكي يتمكن الكونغرس من تقييم مستويات المساعدات الاقتصادية مقارنة بالمساعدات العسكرية لمصر، انه يتعين اولا على وزارتي الدفاع والخارجية الامريكيتين اجراء تقييم للاثار المحتملة لتغيير نسب المساعدات الامريكية المقدمة لمصر خلال ميزانية السنوات القادمة. بالاضافة الى اجراء تقييم دوري لبرنامج المساعدات باكمله لكي يتم تحديد مدى جدواه ومدى تحقيقه للاهداف المتوقعة منها.