النيل في خطر
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i83474-النيل_في_خطر
النيل في خطر هو عنوان كتيب اصدره الكاتب والمفكر المصري المعروف كامل زهيري، وذلك عقب توقيع اتفاقات كامب ديفيد، والتي وعد السادات، رئيس مصر الراحل وقتها، حكومة الكيان الصهيوني بتوصيل المياه للمدن الصهيونية، اذا ما وافقت حكومة العدو الصهيوني
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
May ٢٨, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • النيل في خطر

النيل في خطر هو عنوان كتيب اصدره الكاتب والمفكر المصري المعروف كامل زهيري، وذلك عقب توقيع اتفاقات كامب ديفيد، والتي وعد السادات، رئيس مصر الراحل وقتها، حكومة الكيان الصهيوني بتوصيل المياه للمدن الصهيونية، اذا ما وافقت حكومة العدو الصهيوني

هدى امام مراسلتنا في القاهرة النيل في خطر هو عنوان كتيب اصدره الكاتب والمفكر المصري المعروف كامل زهيري، وذلك عقب توقيع اتفاقات كامب ديفيد، والتي وعد السادات، رئيس مصر الراحل وقتها، حكومة الكيان الصهيوني بتوصيل المياه للمدن الصهيونية، اذا ما وافقت حكومة العدو الصهيوني على تسوية شاملة، ومن المضحك والمبكي وقتها ان الإرهابي مناحيم بيجين رفض عرض السادات بالانسحاب من القدس المحتلة نظير ذلك ، وقال له ان القدس عاصمة ابدية لكيانه. تذكرت تلك الواقعه لكون ان صحف العدو الصهيوني غالبا ما تكون هي مصدر معلوماتنا حول كل ما يتعلق باتفاقات التعاون بين الحكومة المصرية و الكيان الصهيوني، وهي مصدر دائما ما نتحفظ عليه عند النقل عنه، لكن ما باليد حيله، وقبيل عدة شهور قالت تلك الصحف ان شيمون بيريز نائب رئيس حكومة العدو الصهيوني الأول التقى الرئيس المصري وانتزع منه مناطق حدودية لما اسمته بالتعاون الزراعي المشترك، وقتها سألنا أحد المسئولين في الحكومة او مقرب منها ونفى لنا تماما صحة ما نشرته الصحف الصهيونية. وقبيل عدة ايام عادت تلك الصحف لتنشر اخبارا بأن شيمون بيريز في لقائه الأخير مع الرئيس المصري طلب توسيع المناطق الحدودية للتعاون المشترك وبالتحديد في نتسانا ما بين مصر والكيان الصهيوني، وحصل على وعد بتزويد كيانه بمياه النيل. فما معنى هذا الكلام ؟ وللإجابة نقول معناه ان اليهود حصلوا بالفعل على مناطق حدودية وشيدوا مشروعات مشتركة مع مصر والآن يريدون المزيد من الاراضي ويريدون المياه ايضا. فلم تكتفي تلك الصحف فقط بما ذكرته بل قالت ان الرئيس المصري وعد شيمون بيريز بمد انبوب مياه يروي مناطق التعاون المشتركة ومن الممكن ان يمتد للنقب حال حدوث تقدم في ما اسمته تلك الصحف بعملية السلام، لكن عندما طيرت وسائل اعلام النبأ نقلا عن صحف العدو ظهر وزير الري المصري دكتور مهندس محمود ابوزيد لينفي ما نشرته صحف العدو. لكن نفي الوزير المصري تزامن مع انباء نشرت بالقاهرة تقول ان مياه ترعة السلام التي وصلت للعريش ستتجه جنوبها الى منطقة السر والقوارير وهي منطقة بها مساحات هائلة من الاراضي الصالحة للزراعة وتقع شرق وسط سيناء على محاذاة الحدود مع النقب المحتل، ومن هنا يكون مد انبوب مياه للكيان الصهيوني مسألة الوقت وينقصه قرار سياسي لا يشترط اعلانه. • الملعوب وكما يقول الخبراء فأن ترعة السلام في سيناء تم شقها بناء على بنود كامب ديفيد السرية لهذا الغرض وان الكيان الصهيوني يتغلغل منذ اعوام في منابع النيل ويوثق علاقاته بدول المنبع وبحكامها ويعمل للهيمنة على قرارها واقتصادياتها بدعم امريكي انتظارا ليوم تقرر فيه القيادة المصرية مد المياه للكيان الصهيوني ساعتها لن نجد دولة واحدة في منابع النيل تعترض. ومن الادوات التي بحوزة الحلف الصهيوني الامريكي الآن تحريض دول منابع النيل على بيع المياه كمورد طبيعي لمصر والسودان وهي رؤيا كانت واشنطن حاولت ان تتلاعب بها في الامم المتحدة من قبل ولا تزال تلوح باصدار قانون دولي جديد حول سبل التعامل مع مياه الانهار. • التغلغل في المنابع وكشف وزير الري والموارد المائية المصري محمود أبو زيد عن تغلغل صهيوني في منابع نهر النيل، موضحًا أن80 خبيرًا صهيونيًّا موجودون في مشروعات أعالي النيل بإثيوبيا، إضافةً إلى عدد من الخبراء بجنوب إفريقيا. ولفت أبو زيد النظر إلى شائعات تروِّجها جهاتٌ غير معلومة المصدر بين دول حوض النيل، خاصةً في إثيوبيا ضد مصر تستهدف قطع الطريق أمام أي تعاون بين دول حوض النيل- ومنها مصر- لحماية منابع النيل وإقامة مشروعات مشتركة بين دول الحوض. وأكد الوزير المصري رفضَ دول حوض النيل منحَ الصهاينة أو أية دولة أخرى خارج نطاق الحوض مياه النيل، مشيرًا إلى مفاوضات تَجري بين دول الحوض لتوزيع حصص كل دولة من النيل، وتعويض أية دولة بالحوض لا تستفيد من مياهه في شكل مشروعات تخدم مواطنيها وخبرات فنية تمكنها من الاستفادة القصوى من النيل. وأفاد أن دور الصهاينة ينحصر حاليًا في السيطرة على مسقط الأنهار الصغيرة في لبنان والأردن وسوريا، فضلاً عن حرمان الفلسطينيين من المياه الجوفية داخل أراضيهم لتأمين احتياجاتهم من المياه خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا في هذا الصدد وجود دور أمريكي لدعم الممارسات الصهيونية في الاستيلاء على الأنهار والمياه العربية. • تعاون مع دول المنبع في رده على طلب إحاطة قدمه "علي فتح الباب"- نائب (الإخوان المسلمين) بالبرلمان المصري- نفى وزير الموارد المائية المصري وجود أية خلافات سياسية أو اقتصادية مع دول حوض النيل التسع، وأكد في ردٍّ رسميٍّ أرسله للبرلمان يوم السبت 24 من يناير الجاري أن هناك تعاونًا وثيقًا مع تلك الدول في مختلف المجالات، كما أن هناك مشروعاتٍ ستُقام بالتعاون مع هذه الدول للتقليل من الفاقد في المياه. وقال: "إن انفراج الموقف على صعيد المصالحة السودانية الداخلية يعني استئناف تنفيذ مشروع قناة (جونقلي)، الذي سيوفِّر مواردَ إضافية من مياه النيل تصل إلى 9 مليارات متر مكعب"، وأكد وزير الريِّ والموارد المائية المصريّ أن مصر ترصد مطامع الكيان الصهيوني في مياه النيل، مشددًا على أن مصر ليس لديها مياه للبيع من حصتها من مياه النيل، ولن تبيع المياه للصهاينة، وأن كل ما يثار من شائعات بهذا الخصوص عارٍ تمامًا من الصحة. كما أكد الوزير عدم وجود أية مخاطر من جانب إثيوبيا فيما يتعلق بالسدود، وأوضح أن مصر ومن خلال متابعتها الجيدة تؤكد عدم إمكانية إقامة أية سدود على النيل في إثيوبيا، لكن كل ما يحدث هو إقامة مشروعات لتوليد الكهرباء، ويساند ذلك ما أكدته كافة الدراسات الاقتصادية من عدم الجدوى الاقتصادية لأية مشروعات تقام على أعالي النيل، وأن احتياجات إثيوبيا من المياه تتركز في 90% منها لأغراض توليد الطاقة الكهربائية، وشدَّد على أن جميع دول النيل لا يمكنها وقف المياه عن مصر؛ سواء إثيوبيا أو غيرها، مشيرًا إلى أن أيَّ سدود تقام ستنهار بعد فترة وجيزة. • تخوفات برلمانيه وكان نائب الإخوان "علي فتح الباب" قد حذر من الأخطار التي تحيط بمصر فيما يتعلق بمياه النيل، منبهًا على وجود أيادٍ تلعب وتعبث بمنابع النيل؛ وهو ما اعتبره النائب أمرًا في منتهى الخطورة، كما طالب النائب في طلب إحاطة قدمه للدكتور "محمود أبو زيد"- وزير الريِّ والموارد المائية المصري- يوم الأربعاء 24 من ديسمبر الماضي بمعرفة الخطوات التي اتخذتها مصر لحمايةِ منابع النيل بعد القرار الذي اتخذته دولة كينيا يوم 12 من الشهر الجاري بإلغاء اتفاقية مياه النيل من جانب واحد، وهي الاتفاقية التي وقعتها دول كينيا وتنزانيا وإثيوبيا ومصر عام 1929م، والتي تقضي بضرورة موافقة الحكومة المصرية على أية خطوات تتخذها أية دولة من الدول الثلاث للتصرف في مياه بحيرة فكتوريا، المصب الأساسي لنهر النيل. وأشار النائب إلى أنه رغم القرار الذي أصدرته الحكومة الكينية وتناقلته وسائل الإعلام ووكالات الأنباء العالمية في حينه، فإن الحكومة المصرية لم توضح الموقف للنواب، ولم تبين للشعب المصري الخطوات التي اتخذتها للرد على هذا الإجراء من جانب الدولة الكينية، كما أن الحكومة المصرية لم تقم باتخاذ إجراءات مضادة، علمًا بأن الاتفاقية تحكمها أعراف وقوانين ومواثيق وضوابط، باعتبارها اتفاقيةً دوليةً، وأن انسحاب أي دولة منها يترتب عليه آثارٌ قانونية عديدة. وتساءل النائب عن الخطوات التي اتخذتها الوزارة المصرية حيال هذا الإجراء الكيني، خاصةً أن موقف دولتي إثيوبيا وتنزانيا- شركاء مصر وكينيا في الاتفاقية- لم يكن كله في صالح مصر، كما تساءل النائب عن مدى وجود أطراف أخرى لها يدٌ في قرار كينيا؟ خاصةً أنه قرار يحمل في طياته- كما أكد النائب- كثيرًا من المخاوف المتعلقة بالأخطار التي يمكن أن تواجهها مصر في المستقبل؛ نتيجة التلاعب في منابع النيل، وهل قطع العلاقات مع كينيا- كما أعلن الوزير المصري أثناء انعقاد مؤتمر المياه الإفريقي بأديس أبابا في 13/12/ 2003م- هو الحل لهذه الكارثة؟ وأكد النائب أنه رغم أن قرار كينيا يخالف الأعراف والقوانين الدولية، فإن الحكومة المصرية لم تَقُم برد فعل، وتساءل النائب: هل تنتظر الحكومة حتى تجد مصر نفسها في قلب نفق الفقر المائي؟ وأنهى النائب طلبه بضرورة تحويل الموضوع للجان الزراعة والريِّ والدفاع والأمن القومي والعلاقات الخارجية لإعداد تقرير مفصل عن الأخطار التي يمكن أن تشهدها مصر نتيجةَ هذا التلاعب في منابع النيل. • والخلاصة وفي تقديرنا استنادا لرؤية خبراء في القضايا الأستراتيجية ان ما تعلنه السلطات المصرية يبتعد عن الدقه وان عبثا غير محدود تقوم به الاستخبارات الاسرائيلية في منابع النيل مستغلة تقديمها التقنيات والمساعدات المادية عبر الولايات المتحدة والسلاح وهو الاهم لدى حوض النيل التي تطحنها الصراعات على السلطة وتحتاج لهذا السلاح. وفي رأي هؤلاء الخبراء انه اذا ما بقي نظام كامب ديفيد في الحكم فأن امداد الكيان الصهيوني بمياه النيل هو قضية وقت لا اكثر ووقت ليس بالبعيد.