الطالب الفلسطيني بين المدافع الصهيونية و الازمة المالية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i83483-الطالب_الفلسطيني_بين_المدافع_الصهيونية_و_الازمة_المالية
الطالب الفلسطيني بين مطرقة المدافع الصهيونية وسندان الازمة المالية الخانقة التي تعيشها الأراضي الفلسطينية
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
May ٢٦, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  •  الطالب الفلسطيني بين المدافع الصهيونية و الازمة المالية

الطالب الفلسطيني بين مطرقة المدافع الصهيونية وسندان الازمة المالية الخانقة التي تعيشها الأراضي الفلسطينية

يستعد أكثر من مليون طالب وطالبة فلسطينية لتقديم الامتحانات النهائية للعام الدراسي الحالي في ظل أوضاع اقتصادية ومعيشية صعبة وحصار صهيوني ومقاطعة دولية تثقل كاهل الأسرة الفلسطينية وتحول دون تغطيتها لأبسط احتياجاتها اتجاه أبنائها الطلاب المستمرة معاناتهم من خلال إجراءات قوات الاحتلال القمعية بحق النظام التعليمي الفلسطيني والتي أدت خلال السنوات الماضية لسقوط المئات من شهداء الحركة الطلابية والآلاف من الجرحى إضافة إلى تدمير العشرات من المدارس وإغلاقها ومنع الطلبة من الوصول إليها". وفي ظل الأوضاع الحالية الصعبة تؤكد وزارة التربية والتعليم استمرارها في المسيرة التعليمية حيث تستعد خلال الأيام القليلة القادمة على إنهاء العام الدراسي 2005م-2006م وسط اشتداد الأزمة المالية نتيجة الحصار الظالم المفروض على الحكومة الفلسطينية في محاولة لإجهاض ارقى تجربة ديموقراطية في تاريخ العالم الثالث". ولكن بين كل هذه الإجراءات مازال الطالب الفلسطيني يقاوم من اجل الحصول على ابسط حقوقه في التعليم ليسعى للرقي بمجتمعه المحلي ففي هذه الأيام يعيش الطلاب الفلسطينيين شمال قطاع غزة المحاذية للشريط الحدودي الفاصل بين القطاع والأراضي المحتلة عام 1948م حالة من الرعب والخوف نتيجة سقوط عشرات من القذائف الصهيونية اليومية على المناطق الخالية المحاذية للقطاع والتي تصدر انفجارات قوية يسمع أصواتها من أماكن مختلفة من القطاع لتصبح حياتهم معلقة بشظية تطال أجسامهم أو رعب يسيطر على حياتهم اليومية ". حيث لم يعد أيضا بمقدور طلاب الثانوية العامة"التوجيهي " إيجاد نوع من التركيز تساعدهم قدر الإمكان في تحصيل بعض دروسهم لينجزوا شيء لهذا الوطن ولأنفسهم وبالرغم من حالة القلق الذي يعيشها هؤلاء الطلبة نتيجة الإجراءات الصهيونية وممارساتها الوحشية والأزمة المالية الخانقة التي تشهدها الأراضي الفلسطينية حيث لم تستطع أسرهم من تلبية احتياجاتهم اليومية والضرورية من خلال شراء مستلزماتهم المدرسية أو في إعطائهم مصروفهم اليومي وفي وقت يعاني فيه الموظفين والمدرسيين الفلسطينيين والذي يعتمد أكثر من مليون ونصف فلسطيني على رواتب 165 الف موظف حكومي لم يتقاضوا رواتبهم منذ ثلاثة شهور". الطالب محمود بكر "18 عاما" ثانوية عامة ويقطن في مخيم جباليا للاجئين شرق قطاع غزة يقول أن وضعه النفسي سيء جدا ويعيش حالة من القلق وعدم التركيز في دراسته نتيجة القصف المستمر لقوات الاحتلال الصهيوني والذي يدفعه لعدم التركيز ويساهم في تشتيت أفكاره". ويضيف بكر ألا يكفي الوضع الاجتماعي والاقتصادي السيئ والصعب الذي نعيشه "علما بأن المخيمات الفلسطينية تشهد هذه الأيام حالة من الفقر الشديد مع ضعف إمدادات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين من مساعداتها الإنسانية بسبب الأوضاع السياسية المضطربة في المنطقة". ويصف بكر نفسيته بالمضطربة نتيجة الضغط الذي يعيشه هذه الأيام مع اقتراب موعد الامتحانات واستمرار القصف الصهيوني الذي أفقده التركيز وخلق لديه حالة من الإضطراب النفسي ". ويمضي قائلا :" أبذل قصارى جهدي من اجل تحقيق نوع من التركيز في الدراسة حيث أدرس أكثر من عشرة ساعات متتالية لكي انسي نفسي أصوات القصف والقذائف الصهيونية ولكن دون فائدة فالأصوات قوية ومرعبة وتفقدني كل شيء". مشيرا إلى أنه أثناء تقديمه للامتحانات التجريبية للثانوية العامة، وبحكم قرب مدرسته من منطقة القصف الصهيوني أضطرت إدارة المدرسة لإخلائها أكثر من مرة خوفا من سقوط القذائف المدفعية على المدرسة ويضيف إن هذه الإجراءات خلقت حالة من عدم الاستقرار لدى الطلبة مما أفقدتهم الكثير من التركيز والقدرة على الاستيعاب والتحصيل". من جهته يقول الطالب سمير رضوان وهو من سكان مدينة بيت لاهيا شمال قطاع غزة "أعيش معظم وقتي في توتر وانعدام للاستقرار بسبب أصوات القذائف المدفعية المستمرة لقوات الاحتلال وتسائل الطالب رضوان ألا يكفي الحصار الصهيوني والدولي على شعبنا والذي أدي إلى حالة من الفقر والأزمة الاقتصادية ليستمر الكيان الصهيوني أيضا في قصفه للمنازل والمناطق الزراعية وترعب الأطفال وتشتت أفكار الكبار ". ويصف رضوان يومه الأخير بأنه كان صعبا حيث كان يسير مع زميله في المدرسة عائدين للبيت حيث بدأت المدفعية الصهيونية بالقصف لتبدأ شظايا القذائف تنهال من كل جانب مضيفا :" أسرعنا للاختباء في اقرب منزل بالمكان لنحتمي من القذائف وبعد توقف القصف خرجنا مسرعين للوصول إلى الذي لا يبعد كثيرا عن المدرسة وأثناء هروبنا بدأت المدفعية بالقصف من جديد ليصاب زميلي بشظية في صدره لينقل إلى المستشفي ويفارق الحياة هناك". ويضيف رضوان أعيش هذه الأيام حالة من عدم الاستقرار النفسي حيث أصبحت لا ارغب في رؤية المدرسة أو الذهاب إليها لاننى أتذكر زميلي في كل وقت وفي كل مكان معربا عن تردده في تقديم امتحانات الثانوية العالمة لهذا العام". لكن الطالبة غدير محمود "17عاما" فرع علمي في أحدي مدارس مدينة غزة وفي المناطق المحاذية لشرق المدينة والقريبة من الخط الحدودي الفاصل مع الأراضي المحتلة عام 1948م من الجهة الشرقية تقول أنها بقدر الاستطاعة تحاول استحضار نوع من التركيز أثناء دراستها مشيرة إلى أن عائلتها أيضا تساعدها في توفير قدر من التركيز والهدوء في المنزل لتتمكن من المحافظة على مستواها المتفوق ". ولكن المشكلة التي تواجه غدير هي الأزمة المالية التي تعيشها الأراضي الفلسطينية حيث تضطر إلى المشي على الأقدام أكثر من كيلو متر للوصول إلى المدرسة لعدم استطاعتها من دفع الأجرة للسيارة والتي تقدر فقط بربع دولار كون والدها عاطل عن العمل ولا يوجد له مصدر رزق يكفيها وعائلتها ويأمن لهم حياة كريمة". تضيف غدير اضغط على نفسي لأدرس أكثر من 14 ساعة في اليوم لأحافظ على المستوى التعليمي المتفوق وذلك بسبب عدم قدرة عائلتي أيضا على دفع أجرة لدروس المراجعة الشاملة"الخاصة" لدى احد المدرسين ولكنها عبرت عن أملها في قهر كحل المصاعب والحصول على العلم رغما عن الاحتلال وممارساته". من جانبه قال وزير التربية والتعليم العالي ناصر الدين الشاعر أن الوزارة تقدر الظروف الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني مؤكدا أنها تسعي لتقديم التسهيلات اللازمة للطلبة بما يتعلق بالقاعات والمواد اللازمة والمساعدات من اجل اجتياز الازمة الحالية التي تؤثر على كافة القطاعات في فلسطين". وأضاف الشاعر إلى "إن الوزارة وضعت خطة للتعامل مع الوضع الطارئ والقائم من خلال وجود ساعات إضافية للعمل في الوزارة ومراقبين إضافيين للتغلب على كل العقبات التي قد تعترض عملية سير الامتحانات". وقال الشاعر بالرغم من أن الوزارة تواجه أزمة مالية إلا أنها استطاعت تجاوز أزمة الورق والأدوات والقرطاسية للامتحانات والتي كان الكيان الصهيوني منع دخولها لتحكمه في إغلاق المعابر، مشيرا إلى أن العديد من الاتصالات مع الجهات العربية والدولية وبعد استجابة الجانب الصهيوني للضغوط تم توفير الاحتياجات اللازمة لإجراء الامتحانات في موعدها المقرر".