طموح أويحي في الرئاسة عجل بطلاقه
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i83488-طموح_أويحي_في_الرئاسة_عجل_بطلاقه
تخفي استقالة رئيس الحكومة الجزائرية أحمد أويحي، غير المعلنة رسميا، تنافسا شديدا بينه وبين الرئيس عبد العزيز بوتفليقة حول انتخابات الرئاسة المرتقبة في ربيع 2009. فبوتفليقة الذي لايخفي رغبته في ولاية ثالثة
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
May ٢٦, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  •  طموح أويحي في الرئاسة عجل بطلاقه

تخفي استقالة رئيس الحكومة الجزائرية أحمد أويحي، غير المعلنة رسميا، تنافسا شديدا بينه وبين الرئيس عبد العزيز بوتفليقة حول انتخابات الرئاسة المرتقبة في ربيع 2009. فبوتفليقة الذي لايخفي رغبته في ولاية ثالثة

وليد التلمساني مراسلنا في الجزائر تخفي استقالة رئيس الحكومة الجزائرية أحمد أويحي، غير المعلنة رسميا، تنافسا شديدا بينه وبين الرئيس عبد العزيز بوتفليقة حول انتخابات الرئاسة المرتقبة في ربيع 2009. فبوتفليقة الذي لايخفي رغبته في ولاية ثالثة، شعر بأن رئيس حكومته يحمل طموحا في الرئاسة مما عجل بالطلاق بينهما. وهو سيناريو يشبه إلى حد كبير تخلي بوتفليقة عن رئيس حكومته ورجل ثقته سابقا علي بن فليس، عندما ظهرت عليه نوايا الترشح لانتخابات 2004. يقول بشير بومعزة رئيس مجلس الأمة المخلوع بإيعاز من بوتفليقة، أن الرجل يمقت مقتا شديدا أن ينافسه أي شخص يعتقد أنه لديه أفضالا عليه، وهذا كلام ينطبق تماما على أويحي، بحسب المتتبعين، حيث أعاد له الرئيس الإعتبار وعينه رئيسا للحكومة بدلا من بن فليس في 2003، في ظرف كان يوصف فيه بـ"رجل المهمات القذرة" كناية عن قرارات اتخذها سابقا في غير صالح العمال، فضلا عن تهمة التزوير التي تلاحقه منذ انتخابات 1997 البرلمانية التي نظمها كرئيس حكومة وأمين عام حزب "التجمع الوطني الديمقراطي"، الذي خرج منها منتصرا. لكن قطاعا من الملاحظين لا يعيرون هذا الطرح صدقية كبيرة بدعوى أن أويحي مفروض من القادة النافذين بالمؤسسة العسكرية، حيث يوصف بأنه أحد المقربين منهم. ويجري وسط المهتمين بالموضوع حديث يعكس تشوقا لمعرفة فصول الصراع بين الرجلين، وهو أقرب إلى التهكم منه إلى معلومات مستقاة من مصادر موثوقة، مفاده أن أي رئيس حكومة جزائري يسافر إلى موريتانيا يتعرض للعنة الرئيس بعد فترة قصيرة من عودته. فقرار تخلي بوتفليقة عن بن فليس جاء بعد فترة من تنقله إلى نواقشوط في إطار إجتماع اللجنة الثنائية المشتركة.وحدث نفس الشيء مع أويحي الذي ترأس نفس اللجنة في مارس/آذار الماضي. ولما سئل أويحي خلال مؤتمر صحفي قبل شهرين، إن كان بصدد تهيئة نفسه لخوض المعترك الإنتخابي الرئاسي، رد قائلا:"أنا لن أدخل انتخابات يشارك فيها بوتفليقة"، لكنه قال أيضا:"أنا خادم هذه الدولة، وحيثما تريدني أن أكون سأمتثل لها".وقد فهمت الجملة الأولى عند خصوم الرجل كالتالي:"سأترشح إذا بقي بوتفليقة خارج السباق"، وعلى هذا الأساس هناك من يرى بأن أويحي قرر التنحي من رأس الحكومة ليحضر نفسه للإنتخابات. ونقل أحد مستشاري بوتفليقة عنه أنه اشتعل غيضا لما بلغه تصريح أويحي. أما عن الحملة التي يشنها ضده حزب الأغلبية "جبهة التحرير" بقيادة عبد العزيز بلخادم والحزب الإسلامي "حركة مجتمع السلم" بزعامة أبو جرة سلطاني فهو "لعب أطفال بالنسبة لأويحي لايثير فيه شعرة واحدة"، بحسب تعبير مسؤول يعرف الرجل جيدا، الذي قال أن الضغط الذي يمارسه بلخادم من اجل تعديل الدستور، "فهمه أويحي على أن الهدف هو فتح المادة التي لاتسمح بالترشح لأكثر من ولايتين، وتم ذلك بطلب من بوتفليقة نفسه ليستمر في الحكم". ومهما يكن، فإن مصير أويحي سيتضح في الأيام القادمة، إذا صدقنا الأخبار التي يروج لها محيطه حول عزمه عقد مؤتمر صحفي قريبا "يطرح فيه مواقفه وما هو مقبل عليه في المستقبل".