أطلاله علي دير سانت كاترين وعيون موسي
Apr ١٦, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
يعد دير سانت كاترين الذي أنشئ قبل أربعة عشر قرناً، ويقع في سفح جبل طور سيناء.. ـ جبل موسي ـ من أهم المزارات السياحية في مصر وبالتحديد في سيناء
• هدي إمام مراسلتنا في القاهرة يعد دير سانت كاترين الذي أنشئ قبل أربعة عشر قرناً، ويقع في سفح جبل طور سيناء.. ـ جبل موسي ـ من أهم المزارات السياحية في مصر وبالتحديد في سيناء، وتقول بعض الروايات: إن الدير يقع في نفس المكان الذي ناجى فيه موسى ربه، وبناء الدير يشبه في مجمله حصناً من حصون القرون الوسطى فالسور الخارجي سور حصين مرتفع وحجارة أجزائه السفلية من الجرانيت وطوله نحو ٨٥ متراً وعرضه ٧٥ متراً وارتفاعه أحد عشر متراً وسمكه متران وربع المتر، وتقع بداخله عدة كنائس صغيرة وقد لحقت به مجموعة من الترميمات والإضافات على مدى العصور، وبالدير كنيسة كبيرة تعد تحفة معمارية، تحتشد بالزخارف واللوحات المصنوعة من الفسيفساء وتعرف هذه الكنيسة بكنيسة «الاستحالة»، وهي إحدي الكنائس المهمة في العالم، لكثرة ما تضم من مقتنيات ولوحات تعد من عجائب الفن القبطي. وفي عام ٥٥٧ أعيد بناء كنيسة هيلين التي كانت قد تهدمت، وعندما عثر الرهبان على رفات القديسة كاترين فوق الجبل أطلقوا عليها اسم كنيسة القديسة كاترين واتسعت التسمية حتي شلمت الدير كله «دير سانت كاترين».وكان للدير باب كبير في جداره الغربي، إلا أن الرهبان أقفلوه بالحجارة، واستبدلوا به باباً ضيقاً وسط الحائط ويمر إلى الدير بدهليز ضيق طوله متران تقريباً يفضي إلى باب آخر يؤدي إلى الدير وفوق باب الدير حجران نقشت عليهما عبارات باليونانية والعربية تشير إلى قصة إنشاء الدير، ومن له الفضل في بنائه. وشكل الدير مواقف سياسية متوازنة حتي بين الأطراف المتحاربة، وإن كان مسرح هذه الحروب أرض سيناء التي يقع عليها الدير وقد تحقق هذا إيماناً من الدير بل والمتحاربين ذاتهم باستقلالية الدير التي تنأى به عن أي نزاعات دنيوية، غير أنه من المدهش وفي نهاية الأمر أن القائمين علي شؤون الدير لم ينسوا أنه قائم على جزء من تراب مصر، فأبرزوا الولاء لهذا المفهوم الواسع على إطلاقه كما أن الحكام المسلمين لم يفكروا لحظة واحدة في إدخال الدير في ثورة صراع ما، ويحقق الدير اكتفاء ذاتياً حياتياً، حيث نجد بداخله المزروعات من الفاكهة والخضروات وآبار المياه، كما أن له أملاكه الخاصة بعضها في سيناء وبعضها الآخر في بلاد الشرق العربي واليونان، فنجد له أملاكاً في وادي فيران والطور بسيناء وكنائس في القاهرة والإسكندرية والسويس، كما أن له مراكز تتبعه في طرابلس ودمشق وقبرص وكريت واستنبول وبعض جزر الأرخبيل، ونجد داخل الدير معصرة للزيتون والكروم، ومخازن للغلال والمؤن وطاحونتين، وفرنين ومطبخاً ومنزلاً للمطران والضيوف، ومنازل للرهبان، وغرفة للطعام وست آبار، والتي يقال إن إحداها «بئر موسي» التي سقى منها لبنات شعيب، وبئر العليقة وبئر اسطفانوس العذب للشرب، ومكاريوس واللوزة غير ينابيع أربعة.