اكثر من اربعون الف معتقل خلال انتفاضة الاقصى
Apr ١٧, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
اربعون الفاً هم عدد من اعتقلتهم قوات الاحتلال الصهيوني منذ اندلاع انتفاضة الاقصى المباركة بينهم اكثر من خمسمائة طفل، هذا ما اكده جهاز الاحصاء المركزي الفلسطيني في تقرير له حول أحدث الاحصائيات حول الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الصهيوني وذلك بمناسبة يوم الاسير
اربعون الفاً هم عدد من اعتقلتهم قوات الاحتلال الصهيوني منذ اندلاع انتفاضة الاقصى المباركة بينهم اكثر من خمسمائة طفل، هذا ما اكده جهاز الاحصاء المركزي الفلسطيني في تقرير له حول أحدث الاحصائيات حول الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الصهيوني وذلك بمناسبة يوم الاسير . ومن بين هذا العدد الهائل من الاسرى كان هناك اثنا عشر شهيداً سقطوا في سجون الاحتلال جراء عمليات التعذيب والاهمال الطبي الذي يتعرض له الاسرى في السجون الصهيونية . هذا ولا يزال اكثر من تسعة آلاف اسير فلسطيني يقبعون في سجون الاحتلال موزعين على قرابة 30 سجناً ومعتقلاً ومركز توقيف، منهم 421 معتقلاً أمضوا أكثر من 10 أعوام في السجون الصهيونية، ومضى على اعتقال 7 منهم أكثر من 25 عاماً. ورغم الاتفاقيات الموقعة واعلان التهدئة التي اعلنتها الفصائل الفلسطينية الا ان هذا لم يوقف حملات الاعتقال التي باتت سمة غالبة تميز عمليات قوات الاحتلال الصهيوني وتحديداً في الضفة الغربية . فمنذ إعلان التهدئة في نهاية شباط 2005 وحتى شهر اذار من العام الحالي اعتقلت قوات الاحتلال أكثر من 4000 فلسطيني، بالاضافة الى مئات الفلسطينيين، والطلبة الذين يتم احتجازهم لساعات طويلة أو لبضعة أيام على الحواجز ونقاط التفتيش وفي مراكز التوقيف. وعلى مدار سنوات الاحتلال فقد استغلت الحكومات الصهيونية المتعاقبة قضية الاسرى في ابتزاز المفاوض الفلسطيني تحت مسميات مختلفة لتبقي على آلاف منهم رهن الحبس لسنوات طويلة. وهناك 810 معتقل لم توجه ضدهم أي من التهم بداعي ما يعرف بـ (الحكم الاداري)، اضافة الى 809 معتقلين موقوفين دون محاكمة حتى الآن. وبلغ عدد الشهداء من الأسرى 183 أسيراً منذ العام 1967 بسبب التعذيب أو القتل بعد الاعتقال أو الإهمال الطبي، 72 منهم استشهدوا نتيجة للقتل العمد بعد الاعتقال، و 69 شهيداً قد سقطوا نتيجة ممارسات التعذيب داخل أقبية السجون والتحقيق الصهيونية، و 42 شهيداً استشهدوا نتيجة للاهمال الطبي وعدم تلقي الرعاية الطبية المطلوبة، وكان آخرهم قد استشهد متأثراً بجراحه في سجون الاحتلال بعد اختطافه من سجن أريحا. الاعتقال ضد الفلسطينيين لم يقتصر على الرجال والشبان وحدهم بل طال ايضاً النساء والفتيات حيث يقبع في السجون الصهيونية نحو 500 أسيرة خلال انتفاضة الأقصى، ولا تزال منهن 120 أسيرة رهن الاعتقال ويشكلن 3،1% من اجمالي عدد الأسرى، منهن 18 أسيرة ممن اعتقلن العام 2005، ومن بين الأسيرات 110 من محافظات الضفة، و 6 أسيرات من محافظة القدس، و 4 من محافظات قطاع غزة. كما لم تتجاوز أعمار 5 أسيرات منهن 18 عاماً. ويوجد بين الأسيرات 16 أسيرة أم تعيش مرارة السجن والحرمان من رعاية حوالي 60 ابناً. اما الاطفال فلم تشفع لهم براءتهم امام بطش قوات الاحتلال الصهيوني حيث اعتقل اكثر من اربعة الاف طفل منذ بداية انتفاضة الأقصى، و 330 طفلاً منهم ما زالوا في الأسر بما يشكل 5،3% من اجمالي عدد الأسرى، منهم 16 طفلاً من محافظة القدس، و 5 أطفال من قطاع غزة، والباقي 309 هم من محافظات الضفة الغربية، منهم 69 طفلاً من محافظة نابلس، و77 طفلاً من محافظة رام الله والبيرة، و 26 طفلاً من محافظة الخليل، و 36 طفلاً من محافظة جنين، و 57 طفلاً من محافظة بيت لحم. يشار الى وجود 70 طفلاً مريضاً من الأسرى ممن يعانون أمراضاً مختلفة في ظل حرمانهم من الرعاية الصحية والعلاج المناسب، اضافة الى وجود نحو 500 طفل من بين المعتقلين الذين تم اعتقالهم وهم أطفال، وتجاوز سنهم الآن 18 عاماً ولا يزالون في داخل السجون والمعتقلات الصهيونية. وتعتبر قضية الاسرى من اهم القضايا التي يجمع عليها الشارع الفلسطيني نظراً لما تحمله هذه القضية من معاني انسانية لا يفهمها الصهاينة ولذا فقد كانت على مدار سنوات الصراع نقطة اساسية في ملفات الصراع وعقبة فلسطينية داخلية لم تفلح الحكومات الفلسطينية المتعاقبة في ايجاد مخرج لها رغم المفاوضات والاتفاقيات مع الحكومات الصهيوينة والتي سعت على الدوام لان تكون هذه الورقة فقط لابتزاز المفاوض الفلسطيني .