تسريبات صهيونية بألافراج عن البرغوتي مقابل بولارد ؟!
Apr ١٧, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
عاودت قضية الافراج عن النائب الاسير مروان البرغوتي اقوى الشخصيات الفتحاوية في الضفة الغربية وقطاع غزة للظهور مع تسريب الصحافة الصهيونية خبراً حول وجود صفقة بين حكومة الكيان والادارة الامريكية
عاودت قضية الافراج عن النائب الاسير مروان البرغوتي اقوى الشخصيات الفتحاوية في الضفة الغربية وقطاع غزة للظهور مع تسريب الصحافة الصهيونية خبراً حول وجود صفقة بين حكومة الكيان والادارة الامريكية، تقضي بالافراج عن الاسير البرغوتي الذي يقضي محكومية السجن المؤبد في السجون الصهيونية وذلك مقابل الافراج عن الجاسوس الصهيوني جونثان بولارد المعتقل في السجون الامريكية لقيامه بمهام تجسسية على الولايات المتحدة الامريكية لصالح دولة الكيان الصهيوني . الصفقة والتي اعلن عن وجودها في العام 2002 انتهت الى الفشل بعد رفض الادارة الامريكية لها, عادت للظهور مرة اخرى وهذه المرة في ظل ظروف مختلفة حيث فقدان حركة فتح للسلطة ووصول حماس اليها ما يعني ان هناك بعض الجهات في دولة الكيان ترى في امكانية خروج البرغوتي محاولة لاستعادة الموقف من جديد خصوصاً وانه يعتبر اكثر الشخصيات الفتحاوية شعبية في الشارع الفلسطيني ولدى كافة فصائل العمل الوطني والاسلامي . المسؤولون الاميركيون والصهاينة نفوا ما اشيع عن وجود صفقة, فالمتحدث باسم السفارة الاميركية في تل أبيب رفض هذه التقارير واعتبرها تخمينا. وقال المتحدث ستيوارت تاتل: ان قضية بولارد منتهية، وهو يقضي حكما بالسجن. اما بالنسبة لقضية لبرغوثي، فأعتبرها تاتل شأن يخص الحكومة الصهيونية. اما المصادر الصهيونية فاشارت ان مثل هذا التبادل قد اقترح للمرة الاولى عام 2004 من قبل مساعدين لرئيس الوزراء الصهيوني في ذلك الوقت ارئيل شارون ولكن تم رفضه كلية من قبل مسؤولين اميركيين متوسطي المستوى. وقالت زوجة بولارد ان الرئيس الاميركي جورج بوش كان قد اقترح الافراج عن بولارد، الذي يقضي حكما بالسجن مدى الحياة بتهمة الخيانة العظمى، ولكن دولة الكيان رفضت تحريك المسألة الى الامام . وكانت الاذاعة الصهيونية قد نقلت عن دولة الكيان ان الاخيرة ستقترح التبادل قريبا, وفقاً لما صرحت به استير بولارد للاذاعة التي اضافت "نحن اوصلنا الرسالة الى رئيس الوزراء، ولكن بدلا من ذلك فاننا نرى عناوين رئيسية بان بولارد ربما يتم الافراج عنه مقابل البرغوثي. وقالت الاذاعة ان دولة الكيان تأمل في اقناع ادارة بوش ان الافراج عن البرغوثي، الرمز البارز في حركة فتح، سيضعف الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة حماس. ويعتقد المسؤولون الصهاينة انه خلال عدة اشهر، عندما تزيد حالة الفوضى في السلطة الفلسطينية، فان الولايات المتحدة ستوافق على اطلاق سراح بولارد مقابل البرغوثي، الذي يقضي خمسة احكام بالسجن المؤبد اضافة الى 40 عاما في سجن صهيوني بادعاء ضلوعه في اعمال "ارهابية"دامية . وقال المسؤولون انه ما يزال من المبكر جدا وضع مثل هذه الصفقة على الطاولة، ولكن عندما يتحول المد ضد حكومة حماس فان وضعا قد يتطور يمكن ان يؤدي فيه الافراج عن البرغوثي الى عودة حركة فتح الى الحكم في السلطة الفلسطينية. واضافوا انه في مثل هذه الحالة فان الاميركيين من المرجح ان يوافقوا على صفقة بولارد - البرغوثي. وقد رفض المسؤولون الاميركيون العرض بصورة تامة، ولكن مسؤولين صهاينة يعتقدون انه رغم ذلك فان دخول حماس الى حكومة السلطة الفلسطينية سيؤدي الى تغيير الولايات المتحدة لموقفها. هذا ووصف محامي مروان البرغوثي التقارير التي تحدثت عن صفقة محتملة لاطلاق سراح موكله مقابل موافقة اميركية بالافراج عن جوناثان بولارد الذي ادين بالتجسس لصالح دولة الكيان بانها "اشاعة مغرضة" تهدف الى تشوية صورة النائب الفلسطيني المعتقل. وقال المحامي خضر شقيرات "ان ما يروج من اشاعات مغرضة مصدرها اذاعة جيش الاحتلال التي تتحدث عن صفقة مزعومة لمبادلة القائد مروان البرغوثي بالجاسوس (جوناثان) بولارد انما تهدف الى الاساءة لدور القائد والمناضل البرغوثي الوطني والكفاحي في قيادة الانتفاضة".واضاف ان "تلك الاشاعات صدرت بعد ساعات من نشر مبادرة للقائد البرغوثي من داخل سجنه دعا فيها الى حوار استراتيجي بين فتح وحماس من اجل التوصل الى وثيقة تفاهم تخرج الشعب الفلسطيي من ازمته". واكد البرغوثي الذي اعيد انتخابه نائبا في المجلس التشريعي، في مقابلة نشرتها الصحف الفلسطينية دعمه للحكومة الفلسطينية التي شكلتها حماس في مواجهة الضغوط التي تتعرض لها. وقال شقيرات ان البرغوثي " لعب الدور الاكبر في اتمام العملية الديمقراطية الفلسطينية وفي اقناع حماس بالمشاركة في الانتخابات" واضاف "المطلوب الافراج الفوري عن البرغوثي لانه اختطف وحوكم صوريا في مخالفة لكل الاعراف والمواثيق الدولية". زوجة النائب الاسير فدوى البرغوتي رأت فيما تناقلته وسائل الاعلام حول مثل هذه الصفقة ان قضية اختطاف زوجها قضية سياسية ومحاكمته كانت سياسية مشيرة الى ان دولة الكيان كانت بذلك تريد ان تجعل من نضال شعبنا الفلسطيني ضد الاحتلال نضالا غير مشروع. واعتبرت البرغوثي ان الافراج عن مروان هو استحقاق ومطلب فلسطيني رسمي وشعبي. واضافت البرغوتي حول الصفقة كل فترة يتم تسريب اشاعات لا ادري ما الهدف منها وفي اخر مرة قالوا انه سيتم اطلاق سراح مروان مقابل اطلاق السلطات المصرية الجاسوس الاسرائيلي عزام عزام الذي اطلق سراحه ولم يتم الافراج عن مروان واليوم اسمع عن بولارد ولا ندري مقابل من في المستقبل ولا اعلم ما هدف الاشاعات ولكن أؤكد مرة اخرى الافراج عن مروان البرغوثي هو استحقاق فلسطيني ومطلب فلسطيني شعبي وانا لا احب ان اتعاطى مع اشاعات وأؤكد ان الافراج عن مروان البرغوثي مسألة سياسية محضة .