عملية تل ابيب الاستشهادية وضعت امن الكيان في الوحل
Apr ١٨, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
شكلت العملية النوعية التي نفذها الاستشهادي من سرايا القدس في مدينة تل ابيب ضربة قاصمة للكيان الصهيوني الذي يعيش حالة من الارباك جراء نجاحات المقاومة الفلسطينية في مواصلة هجماتها الصاروخية على المستوطنات الصهيونية في عمق الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 48
شكلت العملية النوعية التي نفذها الاستشهادي من سرايا القدس في مدينة تل ابيب ضربة قاصمة للكيان الصهيوني الذي يعيش حالة من الارباك جراء نجاحات المقاومة الفلسطينية في مواصلة هجماتها الصاروخية على المستوطنات الصهيونية في عمق الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 48, وقد جاءت هذه العملية لتعيد زمام المبادرة الى الفلسطينيين بعد موجة الاغتيالات الواسعة التي نفذتها قوات الاحتلال الصهيوني في قطاع غزة واسفرت عن استشهاد ثمانية عشر فلسطينياً في اقل من 48 ساعة, ويرى المراقبون ان هذه العملية تحمل ابعاد كثيرة من شانها ان تزيد من قوة الرد الصهيوني المتوقع عليها خصوصاً وانها العملية الاولى التي تنفذ في عهد حكومة ايهود اولمرت والذي بحسب المراقبين يفتقر الى الخبرة العسكرية على العكس من اسلافه في الحكومات السابقة، وهو موقف ضعيف قد يجد نفسه فيه الا ان اتجاهه نحو الرد القوي قد يمنحه بعض القوة وهو ما يرجحه المراقبون، كما وان هذه العملية التي اسفرت عن مقتل تسعة صهاينة واصابة العشرات بجراح هي الاولى ايضاً منذ تولي حماس السلطة في الاراضي الفلسطينية، واي رد بحسب المراقبين سيحمل رسالة واضحة وقوية للحكومة التي تتزعمها حماس والتي لا تزال ملتزمة بخيار المقاومة وترفض الاعتراف بدولة الكيان الصهيوني، ومضمون الرسالة هو استباحة كل ما هو فلسطيني في حال استمرت هذه العمليات هذا عوضاً عن ان دولة الكيان ستسعى الى ارباك الساحة الفلسطينية من خلال التصعيد المتوقع وخلط الاوراق امام حكومة حماس التي تعيش اصلاً الكثير من الصعوبات وتواجه المزيد من التحديدات الداخلية والخارجية. مسؤولو دولة الكيان والذين تواترت اليهم انباء العملية وتقاريرها كانوا متواجدين في الكنيست الصهيوني والذي عقد اولى جلساته، سارع بعدها وزير الحرب الصهيوني شاؤول موفاز الى اتخاذ سلسلة من التوصيات للرد على العملية ينتظر ان يصادق عليها ايهود اولمرت اليوم، اهمها تكثيف العمليات ضد قادة ونشطاء حركة الجهاد الاسلامي في الضفة الغربية وتحديداً في مدينتي جنين ونابلس، اضافة الى فصل مناطق جنين وطولكرم في شمال الضفة الغربية عن باقي الضفة الغربية في محاولة ايضاً لمنع تنقل النشطاء في الحركة، موفاز اصدر تعليماته ايضاً الى استهداف الامين العام لحركة الجهاد الاسلامي الدكتور رمضان شلح والمتواجد في بيروت ما يؤكد قوة الضربة التي تلقتها اجهزة الامن الصهيونية، على الاقل في قدرة المقاومة في الوصول الى اهدافها رغم الاجراءات الامنية المشددة والجدران والحواجز، هذا فضلاً عن اكثر من 83 انذاراً تلقتها قوات الاحتلال في الساعات الاخيرة حول نية الفصائل تنفيذ عمليات داخل دولة الكيان . حركة الجهاد الاسلامي والتي تبنت العملية توعدت بالمزيد من هذه العمليات رداً على الجرائم الصهيونية وقالت على لسان نائب امينها العام زياد النخالة أن العدوان الصهيوني المتصاعد في الضفة الغربية وقطاع غزة وعمليات الاغتيال التي يتعرض لها قادة وكوادر المقاومة الفلسطينية لا يمكن أن تنال من إرادة المجاهدين وستقابل بمزيد من العمليات البطولية. واوضح النخالة أن أي عدوان صهيوني سيقابل بعمليات نوعية من قبل سرايا القدس وكافة قوى المقاومة، وأضاف إن الشعب الفلسطيني شعب حي وقادر أن يكسر الحصار الصهيوني بصموده ووحدته داعيا كافة الفصائل الفلسطينية للرد على الإرهاب الصهيوني والتوحد في خندق المقاومة في هذه المرحلة الحساسة التي يستهدف فيها مشروع المقاومة من قبل أمريكا والكيان الصهيوني. وأكد النخالة أن قادة الحركة وكوادرها لا يلقون بالاً للتهديدات الصهيونية وقال:"أن حركته سترد بقوة على أي حماقة صهيونية قد تطال قادة الحركة . اما سرايا القدس فأعلنت أن سامي محمد حمد منفذ عملية تل أبيب الإستشهادية يعد أول أعضاء كتيبة الاستشهاديين التي شكلتها السرايا في الضفة الغربية مؤخرا للرد على التصعيد الصهيوني. وأكد "أبو أحمد" الذي كان ملثما ويضع على لثامه شعار سرايا القدس أن السرايا شكلت مؤخرا في الضفة الغربية كتيبة أطلقت عليها اسم كتيبة الاستشهاديين وتضم "سبعين استشهاديا واستشهادية وسيقومون بسلسلة عمليات في العمق الصهيوني في مناطق مختلفة في مواجهة حملة الاعتداء الصهيونية على الشعب الفلسطيني .