هل المسيحيون هم فقط المضطهدون فى مصر ؟!
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i83537-هل_المسيحيون_هم_فقط_المضطهدون_فى_مصر_!
لفظ أو مصطلح قبطي يطلق على كل المصريين مسيحيين كانوا أم مسلمين وإن حصر التسمية على النصارى كما هو حادث الان يعتبر من الأخطاء الفادحة التي لا تراعيها معظم وسائل الإعلام والساسة والمحللين سواء داخل مصر أم خارجها
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Apr ٢١, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • هل المسيحيون  هم فقط المضطهدون فى مصر ؟!

لفظ أو مصطلح قبطي يطلق على كل المصريين مسيحيين كانوا أم مسلمين وإن حصر التسمية على النصارى كما هو حادث الان يعتبر من الأخطاء الفادحة التي لا تراعيها معظم وسائل الإعلام والساسة والمحللين سواء داخل مصر أم خارجها

• هدي إمام مراسلتنا في القاهرة لفظ أو مصطلح قبطي يطلق على كل المصريين مسيحيين كانوا أم مسلمين وإن حصر التسمية على النصارى كما هو حادث الان يعتبر من الأخطاء الفادحة التي لا تراعيها معظم وسائل الإعلام والساسة والمحللين سواء داخل مصر أم خارجها ، وعلى الرغم من قناعات النصارى في مصرأنفسهم أن تلك التسمية " الأقباط " لا تخصهم وحدهم إنما هي تخص كل مصري إلا أنهم تمادوا في إحتكارها، وسوقتها الآلة الأعلامية الصهيونية العالمية لهم ، لكي يظهروا للعالم أفكا ً أن مصر كانت للمسيحيين وحدهم وأن المسلمين غزاة وفدوا إليها قبل 14 قرنا من هذا الزمان، وبالطبع فهذا قول خاطيء وبنسبة مائة بالمائة. تقول وثائق التاريخ القبطي والإسلامي ويجمع كافة المؤرخين المحايدين على أن الفتح الأسلامي لمصر جائها فوجد شريحة من أبنائها محدودة مضطهدة ومسحوقة ومصادرة حقوقها ويهيم قادتها في الجبال والكهوف ويسحقهم الرومان ويستحييون نسائهم ويقتلون رجالهم ويسلبون أموالهم تلك الشريحة هم النصارى الأرثادوكس المؤمنين برسالة سيدنا عيسى ابن مريم -عليه السلام - بينما كانت الغالبية العظمي من أبناء مصر وثنيين لا يدينون بأي دين فأنبهروا بعدل الأسلام وعظمته ودخلوه أفواجا ودخل الأسلام معهم كثيرين من الشريحة القبطية النصرانية عندما علموا ان اسلام المسلم لا يصح دون الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله، وبعد أن أعطاهم الفاتحون امانا على أموالهم وأنفسهم وكنائسهم وسمح لهم بحرية ممارسة شعائرهم. ومن ثم فالجنس القبطي هو عنصر واحد يضم المسلمين والمسيحيين وغيرهم من حيث التاريخ والدم وما تردده وسائل الإعلام من أطلاق وصف القبطي على المسيحي او النصراني - كما يسمي بمصر - هو قول غير دقيق وناقص، ووفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والأحصاء في مصر حاليا فأعداد النصارى في مصر لا تتعدي الأربعة ملايين ونصف بنسبة ثلاثة ونصف بالمائة لكن أقباط المهجر من النصارى المدعومين من منظمات المسيح الصهيوني الأمريكي يقولون أن أعدادهم تصل الى ثلث الشعب المصري البالغ حاليا ما يقرب من 74 مليون نسمة. والنصارى في مصر حاليا لايشكلون اغلبية في اية منطقة تذكر من مناطق هذا البلد المسلم الكبير الى الدرجة التي لا يستطيعون فيها أيصال اي مرشح منهم للبرلمان المصري والأفراد منهم الممثلين بمجلس الشعب المصري اما معينيين بقرار رئاسي او تم انتخابهم من قبل المسلمين تقديرا لهم، ونصارى مصر يعيشون اوضاعا من افضل اوضاع الاقليات في العالم، لان المسلمين لا ينظرون اليهم كأقليه بقدر ما ينظرون لعلاقة الدم والعنصر الواحد التي تربط الطرفين، أذن لماذا تتفجر ما بين الجانبين مشاكل من حين الى اخر؟ يرى ساسة ومحللين من واقع ازمة الأسكندرية الأخيرة وأزمات سبقتها أن السبب في تفجرها هو عبث من قبل الحلف الصهيوني الأمريكي بأمن مصر القومي من خلال أمتداداته الداخلية لتحقيق أجندة أمريكية في مصر والمنطقة. أن فتنة الأسكندرية الأخيرة فجرها تنظيم مسيحي متطرف على علاقة بأقباط مسيحيين خارج مصر بهدف تدويل مشكلة مفتعلة للنصاري كأقلية دينية على عكس ما يقولونه من ان مختل عقليا نفذ الجريمة وهو منطق لم يصدقه احد ولكون أن السلطة في مصرلا تستطيع الأعلان عن التنظيم المسيحي المشار اليه لأن الإعلان عنه سيفجر الأوضاع أكثر ويعرضها لأحراج بالغ ، ولكن هل الاقباط النصارى وحدهم مظطهدون في مصر؟ فماذا يعني اعادة كل من تعلن أسلامها إلى الكنيسة قهراً بدون طرح الموضوع للنقاش إعلامياً حتى تنتفى جميع إحتمالات اللغط، ما هو تفسير ما ذكرته منظمة العفو الدولية المعنية بحقوق الإنسان إن السلطات المصرية مستمرة في احتجاز نحو 2500 شخص في شبة جزيرة سيناء في أعقاب التفجيرات التي أودت بحياة 30 شخصا في منتجع طابا في أكتوبر/تشرين أول الماضي. وتقول العفو الدولية إن اغلب المعتقلين لدى أجهزة الأمن المصرية محتجزون دون السماح لهم بالاتصال بمحامين أو بأفراد عائلاتهم. وتضيف المنظمة في أن كثيرين منهم تعرضوا لإساءة المعاملة والتعذيب؟ وكما قال المتحدث بأسم الأخوان المسلمين في طلب احاطه بالبرلمان المصري قبل عدة أيام فإن المسلمين الذين تعرضوا طوال فترة حكم الرئيس مبارك للإعتقالات والتعذيب والتصفيات الجسدية ولايزال منهم عشرات الالاف بالسجون هم الذين يعانون من التهميش وليس المسيحيين هم المهمشيين لكونهم لم يتعرضون للإعتقالات او التعذيب أو المنع من ممارسة العمل العام. وهذا يذكرنا بالإفرج عن الجاسوس الصهيوني عزام عزام قبل عام مضى في منتصف المده في حين ان العقيد المتقاعد الشيخ عبود الزمر ومعه عددا من قادة تنظيم الجهاد اكملوا في سجنهم عقوبة المؤبد بتهمة قتل الرئيس الراحل انور السادات مؤسس مدرسة كامب ديفيد اللعينه وأعاد النظام أعتقالهم من جديد منذ 4 اعوام ويرفض الأفراج عنهم بالمخالفة للقانون والدستور. وبناء على ما سبق نستطيع القول أن الشعب المصري بجميع أطيافه مسلمين شيعة وسنة و أقباط ونوبيون فى خندق واحد مضطهدون، وهم بحكم تنشئتهم وتاريخهم لا يعرفون الطائفية لكون أن مصر سنية المذهب وشيعية الهوي يربط ابنائها وحدة دم وينتمي مسيحييها للحضارة الإسلامية والعربية. أذن مشكلة النصارى في مصر هي مشكلة وطن الغالبية الساحقة من ابنائه تتعرض للظلم طوال العقود الماضية ونعتقد ان الوقت قد حان لترسيخ نظام حاكم من الممكن ان يحقق العدالة -التي أمرنا بها الإسلام - لكل أبناء الوطن الواحد والتواصل والتواد والتراحم مع اخواننا في كل مكان.