المالكي.. رئيس الوزراء المكلف.. والتحديات المقبلة
Apr ٢٤, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
بعد تكليفه بتشكيل الحكومة، بدا إن مهمة جواد المالكي لن تكون سهلة، قبال التناقضات التي تعيشها الساحة العراقية، والمطالبات الطموحة من الكتل السياسية.
بعد تكليفه بتشكيل الحكومة، بدا إن مهمة جواد المالكي لن تكون سهلة، قبال التناقضات التي تعيشها الساحة العراقية، والمطالبات الطموحة من الكتل السياسية. وفي السياق ذاته طالبت جبهة التوافق العراقية ـ حسب الناطق باسمها ظافر العاني ـ بإشراك القوى السياسية لا الفائزة بالانتخابات فحسب، وإنما أيضا الأطراف من خارج البرلمان، وطالبت أيضا بالحصول على وزارة أمنية. أما التحالف الكردستاني فقد أشار على لسان محمود عثمان إنه ليس من الضروري أن يكون الجميع في التشكيلة الحكومية وأن بإمكان الباقين أن يعملوا من خلال البرلمان، وطالب الكردستاني بوزارتين سياديتين على الأقل ويبدو أنه يفضل الاحتفاظ بحقيبة وزارة الخارجية، فيما أكد الائتلاف أنه لن يتخلى عن إحدى الوزارتين الأمنيتين، ووزارة سيادية أخرى. وبدا أن القائمة العراقية التي يتزعمها أياد علاوي تحاول أن لا تبقى خارج السرب حيث رحب بيان أصدرته مؤخرا بالاتفاق الذي جرى حول تشكيل الحكومة، وقالت مصادر مطلعة إن العراقية تطمع بالحصول على بعض الحقائب الوزارية للمشاركة في الحكومة. وإذا استطاع المالكي تشكيل الحكومة فإن عددا من التحديات سوف تواجه مسيرتها ومن أهمها مسألة بقاء القوات الاجنبية في العراق، وكان المالكي قال في حوار خاص لاذاعة طهران إن مسألة وجود القوات الأجنبية مرتبطة بقدرة القوات العراقية لوحدها على السيطرة على الأوضاع الامنية، ولذلك فإن حكومته ستسعى إلى رفع وتنمية القدرات الأمنية العراقية من اجل الوصول إلى مرحلة الاكتفاء، وحينها ستطلب الحكومة من هذه القوات مغادرة العراق. وفيما يتعلق بعلاقة الحكومة التي يترأسها المالكي بالحكومة السابقة التي كان رئيسها إبراهيم الجعفري وهو أيضا قيادي في حزب الدعوة الإسلامية، يقول المالكي في حوار خاص إن حكومة الجعفري استطاعت أن تتقدم بخطوات كبيرة على طريق الإصلاح، والإعمار وتحسين الخدمات، وأشار إلى أن تطورا ملحوظا وتحسنا في الوضع الاقتصادي والوضع الامني حدث في عهد حكومة الجعفري، والتي ورثت من الحكومة التي سبقتها –حكومة اياد علاوي - ركاما من الدمار والخراب الاقتصادي ونقص هائل في الميزانية واختراقات أمنية في الوزارات، وخلو المخازن من المواد الغذائية، إضافة إلى عدد من ملفات الفساد الإداري، ويستدرك المالكي بالقول: إن منجزات حكومة الجعفري لا تشكل الهدف النهائي الذي نريد الوصول إليه والذي يستحقه الشعب العراقي، ولكنها تمثل منطقة وأرضية صالحة لعملية البناء السياسي والأمني والاقتصادي. ويؤكد المالكي في الحوار ذاته إن حكومته ستسعى إلى أن يكون في العراق نظام سياسي متوازن، وقادر على مواجهة التحديات، ويضيف المالكي إنه سيسعى إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم أكبر قدر ممكن من الكتل النيابية، ولن يقتصر في حواراته على القوائم الثلاث الرئيسية؛ الائتلاف العراقي الموحد، والتحالف الكردستاني، وجبهة التوافق العراقية. والمالكي من الشخصيات التي برزت بقوة إبان الأزمة السياسية الأخيرة، التي نجمت عن اعتراض بعض الكتل النيابية على المرشح السابق من قبل الائتلاف العراقي الموحد لرئاسة الحكومة إبراهيم الجعفري، وكان من اكثر الساعين من اجل إقناع القوائم بهذا الترشيح، قبل انسحاب الجعفري وتوجه الانظار للمالكي من اجل شغل هذا المنصب، كما برز المالكي كأحد المدافعين عن قانون وعمل هيئة اجتثاث البعث، وهو نائب لرئيسها، وبرز دوره في هذا المجال في استبعاد بعض المرشحين للانتخابات السابقة ممن عرفوا بولائهم السابق لحزب البعث المنحل. ويتفاءل المراقبون السياسيون من أن حكومة المالكي سوف تحقق إنجازات كبيرة خلال الأربع سنوات المقبلة، لأن المالكي يمتاز بشخصية سياسية قوية وفاعلة، ولا سيما مع رغبة الأطراف السياسية بتجاوز الازمات من اجل بناء البلاد.