مشاعر صادقة تجاه الانجاز النووي
Apr ٢٥, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
يقول اللواء كمال حافظ - عضو اللجنة التنفيذية لحزب العمل المصري المعارض- وهو كاتب وسياسي ومفكر " لم أستطع أن امنع نفسي من القفز فرحا ً وأنا أستمع الى أحمدي نجاد رئيس جمهورية أيران...
• هدي إمام مراسلتنا في القاهرة يقول اللواء كمال حافظ - عضو اللجنة التنفيذية لحزب العمل المصري المعارض- وهو كاتب وسياسي ومفكر " لم أستطع أن امنع نفسي من القفز فرحا ً وأنا أستمع الى أحمدي نجاد رئيس جمهورية أيران وهو يعلن أن بلاده قد دخلت النادي النووي وانها توشك ان تبني قوه نوويه تناطح بها هؤلاء الذين انفردوا بهذه القوه زمنا ذلك بان صديق عدوي هو العدو وان عدو عدوي هو الصديق " ويضيف " وايران لم تنطق بكلمة تهديد واحدة لأمة العرب" ويقول كمال حافظ " لم استطع الا ان اطير سعادة لأن بلدا ً أسلاميا وليس محسوبا على أي قوة أخرى قد دخل الى النادي النووي وأصبح هناك ما يحيد السلاح النووي الصهيوني ويمنعه من الأحتكار غير المفهوم الا عند السياسة الأمريكية " ويخلص كمال حافظ للقول " شيعة أيران وشيعة العراق والشيعه في كل مكان ليست قوة تهديدية وأنما هي قوة أسلامية لا مجال لتخوينها وكفانا احتقانا على كل الجبهات " واما الدكتور جودة عبد الخالق أحد أبرز قيادات حزب التجمع اليساري ومن مفكريه الأقتصاديين قال الرجل على سبيل الغيرة المحمودة ما يلي: " الذي يتابع معالجة النظام الإيراني لموضوع الملف النووي لا يملك إلا أن يحترم القيادة الإيرانية. والذي يتابع معالجة النظام المصري لملفات مصر الحساسة لابد أن ينتابه شعور مختلف تماما. الفرق بين الحالتين صارخ بالفعل، بحجم الفرق بين لهجة التحدي والشموخ ونبرة الاستكانة والرضوخ. وبفضل موقف التحدي والشموخ فعلتها إيران وأصبحت دولة نووية وفتحت المجال لتغيير الموازين الاستراتيجية في المنطقة. قال النظام الإيراني للغرب بوضوح قاطع: إن إيران أمة عريقة تملك إرادة ولها كرامة، وإياكم أن تتحدوا إرادتها أو تمسوا كرامتها. تأمل هذا القاموس: أمة وإرادة وكرامة." ويضيف د.جودة "حقا إنها لمفارقة صارخة، الأمريكان وذيولهم في الغرب قالوا لإيران لا مكان لكم في النادي النووي. وإيران قالت إنها أمة لها مشروع قومي وتخطط لامتلاك القدرات النووية، ولن تقف أمام إرادتها أي قوة مهما كانت. والأمريكان قالوا لنا ارجعوا عن بناء محطة الضبعة لتوليد الطاقة النووية واستثمروا في المنتجعات السياحية، قلنا حاضر، قالوا لنا بيعوا غازكم الطبيعي لعدوكم اللدود، قلنا حاضر، قالوا لنا وقعوا على اتفاق الكويز بالنسر مع نجمة داود، قلنا حاضر. وبررنا كل ذلك بأنه تطبيق لدبلوماسية التنمية والعقلانية في العلاقات الدولية! وهتفنا بحماس كالبلهاء: تسقط الكرامة والشعارات ويحيا البيزنس والصفقات." ويختتم د جوده بالقول: في إيران، نظامهم يخاطب شعبهم ويعبر عن ضمير أمتهم. وفي مصر المحروسة، نظامنا يخاطب الغير ويتجاهل الشعب. أراد الشعب الإيراني امتلاك قدرات نووية فاستجاب الحكام، واستندوا في المواجهة الضارية مع أمريكا والغرب إلى إرادة الأمة وكرامة الأمة وكبرياء الأمة. فكان لإيران ما أرادت لأن الشعب والحكومة معا في معادلة الأمة الواحدة. ولعل موقف إيران اليوم يذكرنا بموقف مصر منذ نصف قرن حينما قال حكامنا آنذاك: نحن أمة لها إرادة وكرامة، وإرادتنا شاءت بناء السد العالي، ولو كره الأمريكان، وقد كان. وثمة أقلام كثيرة في مصر من كافة التيارات تقف حاليا داعمة لإيران وخلفها شعب عربي مسلم في مصر لا يجد في تاريخه ما يجعله يقف في صفوف الأعداء بواشنطن وتل أبيب ضد دولة مسلمة شقيقة هي أيران في وقت تفجرت فيها ثورة اسلامية مباركة قبل ربع قرن في طهران و طهرت هذا البلد المسلم الكبير من رجس حكاما على شاكلة أصدقاء جورج بوش الان في العالم. ومن هنا فان الأيرانيين يحظون بتعاطف هائل في الشارع المصري الذي يسيطر عليه تماما الأسلاميون بأعتراف الأعداء دون الحاجة لأعتراف القلة الموالية لقوى الكفر والكارهة للإسلام كدين وحضارة , وتلك السيطرة من قبل الإسلاميين على هذا الشارع هي المعضلة التي يجد النظام المصري حاليا نفسه أمامها في حالة أرتباك , ربما لأنه يتعرض لضغوطات هائلة من واشنطن لكي لا يعيد العلاقات مع ايران. ويقول الدكتور مصطفي الفقي رئيس لجنة الشؤون العربية بمجلس الشعب المصري " مصر بحق سنية المذهب شيعية الهوى. إنها البلد الذي استقبل آل البيت في القرن الأول الهجري واحتفى بهم وكان يتشيع لهم حتى اليوم، كما إنها البلد الإسلامي السني الذي يدرّس أزهره الشريف - بقيمته التاريخية ومكانته الدينية - الفقه (الجعفري) جنباً إلى جنب مع فقه (أهل السنة) بمذاهبه الأربعة المعروفة، كما أن مصر التي كانت أول دولة شيعية في التاريخ عندما وصل إليها (الفاطميون) من شمال أفريقيا ليؤسسوا الدولة الإسلامية التي رسمت وجه الحياة في مصر وصاغت تقاليد المجتمع وشكلت قيمه الباقية."وعندما بني الجامع الأزهر تم بنائه لكي يكون قلعة للفقه الشيعي ومركزاً لعلوم الدين. وسيذكر التاريخ الإسلامي للإمام شلتوت أنه هو الذي أصدر فتواه الشهيرة في مطلع الستينات من القرن الميلادي الماضي والتى ساوى فيها بين أهل السنة وأهل الشيعة في الإسلام، واعتبر الفروق المذهبية بينهما ثانوية لا تمس جوهر العقيدة ولا شريعة الدين الحنيف. ومن يومها دخل الفقه الجعفري الجامع الأزهر من جديد لكي يقف إلى جنب فقه أهل السنة في تطور غير مسبوق لمركز إسلامي يدرس شريعة الله من دون تفرقة بين مذهب وآخر. أذن ربما للأسباب التاريخية المشار اليها سابقا فشل الذي اراد أن يقنع المصريين بمثقال ذرة من الكراهية للشيعة أو للإيرانيين ومن خلال زياراتنا للعتبات المقدسة في القاهرة ومشاركتنا في موالد السيدة ذينب وسيدنا الحسين والسيده عائشة والسيدة نفيسة (رضوان الله عليهم جميعا) نعرف كيف يعشق المصريون ال بيت الحبيب محمد (عليه وعليهم الصلاة والسلام). والخلاصة: أننا نرى فرزا واسع النطاق على مستوى الامة العربية والاسلامية عموما ما بين القوى المعادية للحلف الصهيوني الامريكي وبين القوى الموالية لهذا الحلف. ومن هنا فالشعوب العربية والإسلاميه تقف الآن كلها داعمة لكل من يقف في مواجهة الحلف الصهيوني الأمريكي. ووفقا لتلك النظرية كما قال اللواء كمال حافظ فإن صديق عدوي المتمثل في واشنطن وتل أبيب هو عدوي حتي وان كان شقيقي،وعدو عدوي - في واشنطن وتل ابيب - هو صديقي. ومن ثم فالجماهير المسلمة المقاومة لحكومات الديكتاتورية والفساد والتبعية تتطلع لدولة مثل ايران تعادي الحلف الصهيوني الأمريكي على أنها دولة شقيقة وصديقة.