رؤيه من سيناء حول تفجيرات دهب
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i83561-رؤيه_من_سيناء_حول_تفجيرات_دهب
خلال آخر زيارة قام بها وزير الحرب الصهيوني شاؤول موفاز للقاهرة قال له الرئيس مبارك " أنني أكن تقدير خاص لحكومتكم لكونكم تبعثوا سياحا الينا في جنوب سيناء بشكل جيد ينعش من عمليات التنمية ويزيد من تدعيم العلاقات...
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Apr ٢٥, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • رؤيه من سيناء حول تفجيرات دهب

خلال آخر زيارة قام بها وزير الحرب الصهيوني شاؤول موفاز للقاهرة قال له الرئيس مبارك " أنني أكن تقدير خاص لحكومتكم لكونكم تبعثوا سياحا الينا في جنوب سيناء بشكل جيد ينعش من عمليات التنمية ويزيد من تدعيم العلاقات...

• هدي إمام مراسلتنا في القاهرة خلال آخر زيارة قام بها وزير الحرب الصهيوني شاؤول موفاز للقاهرة قال له الرئيس مبارك " أنني أكن تقدير خاص لحكومتكم لكونكم تبعثوا سياحا الينا في جنوب سيناء بشكل جيد ينعش من عمليات التنمية ويزيد من تدعيم العلاقات ما بيننا ونتمنى ان يستمر ذلك التدفق والتعاون الثنائي ما بيننا ونعدكم بأن نقدم الى هؤلاء السياح كل ما يجعلهم يأتون الينا" ونفس الكلام كرره الرئيس المصري عندما أستقبل قبل ذلك وزير الخارجية الصهيوني الأسبق سليفان شالوم . وبالفعل فلقد تزايد التدفق السياحي من الكياني الصهيوني الى سيناء خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة حتى وصل الى ثلاثة أرباع المليون سائح في العام , ولمن لا يعرف فأنه بمقتضى أتفاقات كامب ديفيد المرفوضة شعبيا من قبل المصريين أستعادت القاهرة شبه جزيرة سيناء منقوصة السيادة ومنزوعة السلاح وحصل الصهاينة على عدة أمتيازات نظير تخليهم عنها من أبرز تلك الأمتيازات أمتيازين وهما، الأول : دخول منطقة سواحل جنوب سيناء عبر منفذ طابا بالهوية الصهيونية حيث تضم تلك المنطقة جبال "التيه" وجبل " الطور" او" المناجاه" الذي ناجى من فوقه سيدنا موسي -عليه السلام- ربه ونزلت عليه التوراه وعيون موسي , أما الأمتياز الثاني : الحصول علي بترول سيناء بسعر مخفض. و في جنوب سيناء أيضا سلسلة من الشاليهات والقرى السياحية يتجول فيها من يكون معروفا للأمن من العمال والموظفين بها، او من ينتمي لسكان تلك المناطق من البدو، ورجال الأعمال الذين شيدو تلك المنشات يشاركون رجال اعمال اجانب من الصهاينة والأمريكيين، كما انهم رجال اعمال مصريين علاقاتهم جيدة مع الصهاينه وابرزهم رجل الاعمال القبطي المسيحي انسي سويرس صاحب كازينوهات القمار، ومن المعروف ان الكيان العبري يجرم ويحرم انشاء كازينوهات القمار في كيانه ولذلك يجد اليهود في سيناء مكانا مميزا ورخيصا لقضاء أوقاتا ممتعة. ومن هذا المنطلق فأن سهولة الدخول الى جنوب سيناء بالهوية تجعل الأسر الصهيونية والعربية - داخل ما يسمي بالخط الاحمر- تتدفق الى تلك المناطق لقضاء أوقاتها ومن بينها الضباط والجنود الصهاينه العائدين من عطلات نهاية الأسبوع الي بيوتهم يأتون الى سيناء لكي يستعيدو لياقتهم وعندما يعودوا الى جبهات القتال المختلفه فإنهم يزودون دباباتهم بالبترول او النفط المصري ويقتلون أهلنا بدم بارد في الضفة وغزه وفلسطين كلها وفي الجولان وجنوب لبنان. ولكون ان الحدود ما بين فلسطين المحتلة وسيناء مفتوحة ولكون ان مساحة سيناء 156 الف كيلومتر مربع ومساحة فلسطين المحتلة كلها هي 56 الف كيلو متر مربع فأن سيناء بأستمرار تشكل مطمعا وعمقا أستراتيجيا للصهاينة، وهم يخططون لتغذية أية حركة أنفصالية فيها ، ولذلك يشجع الصهاينه كما هو ثابت في مراكز الشرطة ومحاضر التحقيقات الحدودية المصرية يشجعون عمليات تهريب الممنوعات لمصر والأتهامات متبادلة ما بين الجانبين في هذا السياق ومن ثم تجند الجهات الصهاينة لصوصا لتستخدمهم في التجسس ضد مصر بسيناء مقابل السماح لهم بتلك التجارة الممنوعة وهؤلاء المجندين ينقلون للأجهزة الصهيونية كل كبيرة وصغيرة بسيناء ومن هنا نتفهم تحذيرات الصهاينة المتكرره بوقوع اعمال تفجيرية ضد اهداف بسيناء وهي تحذيرات اثبتت الأيام مصداقيتها. واذكر أنه منذ ثلاثة اسابيع حذرت مخابرات العدو الصهيوني من عمليات ستقع في سيناء منها واحدة في دهب واخذت السلطات المصرية التحذيرات ماخذ الجد ورفعت حالة الطواريء الى الدرجة القصوى وعلى الرغم من ذلك وقعت العملية في صورة ثلاثة تفجيرات في دهب، وهذا وحده لغز كبير، ولذلك فنتيجة لهذا اللغز فعندما وجدت السلطات المصرية المحللين يشككون في امكان ان تكون تلك التفجيرات مفتعلة لمد قانون الطواريء على غرار حكاية المختل. والخلاصة أن مثل تلك الهجمات لن تتوقف طالما بقي الظلم في فلسطين المحتلة والطغيان في القاهرة وسياسة الكيل بمكيالين الأمريكية وتدعيمها للحكام الطغاة متواصل في ظل غياب للعدالة عن العالم لن تتوقف لكون ان ثورة المعلومات وما صاحبها من تفشي للفضائيات والانترنت والوسائل المطبوعة جعلا من العالم قرية كونية صغيرة وباتت تلك السياسات مكشوفة والنظام المصري لا يريد ان يدرك أبدا أنه نظام يمارس الطغيان ويصادر الحريات ويظلم شعبه ويوالي اعداء الامة و يخرج عن شرع الله. وما لم يدرك المفسدين بالقاهرة تلك الحقائق ويعالجوها وانا اشك ان يدركوها لكون أن المفسدون دائما ما يتصورون انهم هم المصلحون وما لم تتحرك عناصر وطنية داخل المؤسسة الحاكمة في مصر لتضع حدا لحكم نظام كامب ديفيد وسياسات الموالاة التي ينتهجها وتعيد مصر لأمتها الأسلامية فأن تلك التفجيرات ستتواصل وتمتد لمناطق اخري والأحتقانات الجماهيرية ستزيد لتتحول في النهاية الي طوفان يجرف الحلف الصهيوني الامريكي ويجتث رموزه من مصر والمنطقة بأذن الله وتلك رؤية ليست متفائلة فحسب انما هي من حقائق ايات الله سبحان وتعالى في الظالمين.