كارثة تهدد قطاع الصحة الفلسطيني جراء الحصار
Apr ٢٩, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
الاجراءات العقابية التي فرضتها الحكومة الصهيونية ويساندها في ذلك المجتمع الدولي على الشعب الفلسطيني في اعقاب وصول حماس الى السلطة الفلسطينية وتشكيلها الحكومة الجديدة باتت تهدد كافة مناحي الحياة الفلسطينية
الاجراءات العقابية التي فرضتها الحكومة الصهيونية ويساندها في ذلك المجتمع الدولي على الشعب الفلسطيني في اعقاب وصول حماس الى السلطة الفلسطينية وتشكيلها الحكومة الجديدة باتت تهدد كافة مناحي الحياة الفلسطينية, وقطاع الصحة فيها احدى هذه المناحي وذلك بفعل الحصار الاقتصادي الخانق الذي يعيشه الشعب الفلسطيني اجراءات دفعت بالكثيرين الى التحذير من مغبة حدوث كارثة خطيرة تهدد الوضع الصحي في قطاع غزة نتيجة لاستمرار الحصار، موجهين نداء استغاثة للمجتمع الدولي للتدخل العاجل للضغط على الجانب الصهيوني لرفع الحصار والسماح بإدخال الأدوية والعقاقير والمستلزمات الطبية لسد النقص الخطير في مستودعات الوزارة والاستجابة للطلبات الملحة للمرضى وخاصة مرضى الكلى والسرطان الذين يتهددهم خطر الموت بسبب نقص المستلزمات الطبية لهم. وزير الصحة الفلسطيني باسم نعيم رأى أن الوضع الصحي ينذر بخطورة بالغة بسبب النقص الخطير في أكثر من 1500 صنف من الأدوية والمستلزمات الطبية التي تحتاجها الوزارة بصورة ملحة والتي بدأت بالنفاد من مخازن ومستودعات الوزارة وخاصة أدوية مرضى الكلى والسرطان والعمليات الجراحية واللوازم المخبرية, وارجع نعيم اسباب ذلك الى الحصار والعزلة التي يمارسها المجتمع الدولي والحكومة الصهيونية على الفلسطينيين . حصار اوصل وبحسب نعيم الفلسطينيين الى المطالبة فقط بتوفير جرعات يومية تساهم فقط في إنقاذ حياة المرضى ويتم توفيرها بصعوبة بالغة، مشيرا إلى أنه بات يمضي مع طواقم الوزارة ست ساعات لمتابعة دخول كمية قليلة من الأنابيب الخاصة بالغسيل لمرضى الكلى من معبر بيت حانون والتي نفدت تماما، موضحا أن الموردين للأدوية يهددون بعدم توريد مستلزمات للوزارة بسبب ديون سابقة بلغت 17 مليون دولار لم يتم تسديدها وأشار إلى أن الموردين الذين اجتمع بهم رغم إبدائهم الاستعداد للتواصل مع الوزارة إلا أنهم لم يخفوا أنهم بحاجة إلى مبالغ مالية ليتمكنوا من توريد الأدوية للوزارة. وأضاف أن قطاع غزة على أبواب كارثة صحية إنسانية في حال عدم فك الحصار وفتح المعابر لإدخال الأدوية، محملا حكومة الاحتلال والإدارة الأميركية والاتحاد الأوربي المسؤولية عن هذه الكارثة الإنسانية الخطيرة وذلك من خلال إعطائهم الضوء الأخضر للاحتلال لمحاصرة شعبنا وتضييق الخناق عليه. وأوضح د. نعيم أن الوزارة بدأت بتقليص عدد العمليات الجراحية بسبب وجود نقص في أدوية التخدير في المستشفيات في القطاع وحتى يكفي ما هو موجود للأيام المقبلة. وأضاف أن شحنات من الأدوية والمستلزمات الطبية التي رست عليها المناقصات او التي تبرعت بها جهات خيرية مازالت محتجزة على المعابر في الضفة وكذلك على معبري رفح والمنطار وترفض سلطات الاحتلال إدخالها. التحذير من كارثة محققة باتت تستهدف القطاع الصحي لم تقتصر على وزير الصحة فحسب, بل اكدتها المنظمات الدولية المعنية العاملة في الاراضي الفلسطينية المحتلة والتي نددت بشدة بقرار الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وقف المساعدات المالية المباشرة إلى السلطة الفلسطينية. وقالت منظمة أطباء العالم الفرنسية التي ترعى العديد من برامج دعم الخدمات الصحية الفلسطينية إن المدنيين الفلسطينيين هم الضحايا الأوائل لتصعيد العنف وتعليق المساعدات المالية الدولية. وحذرت المنظمة من تدهور النظام الصحي الفلسطيني في حال قطع المساعدات الاوروبية التي تمثل وحدها قرابة ربع ميزانية السلطة الفلسطينية, مشيرة الى أن ذلك سوف يؤثر على قدرة المستشفيات, مستودع الأدوية الرئيسي في رام الله, الأطباء, الطواقم الطبية, وخدمات الطوارئ التابعة للهلال الأحمر في أداء مهامهم وتوفير الخدمات العامة. كما حذرت من زيادة حادة في الفقر و البطالة, بعد أن يتم حرمان 30% من سكان الأراضي الفلسطينية من مصادر الدخل. وطالبت المنظمة أطراف النزاع بحفظ حياة العاملين الإنسانيين والمدنيين بموجب القانون الدولي الإنساني وتنبه المجتمع الدولي من النتائج الإنسانية المباشرة جراء وقف المساعدات المالية إلى خدمات الصحة الفلسطينية. وطالبت كذلك الدول المانحة احترام وعودها والتزاماتها تجاه الشعب الفلسطيني بضمان استمرار المساعدات الإنسانية. وبينما يعاني الفلسطينيون الامرين في الحصول على ابسط حقوق الحياة التي كفلتها لهم كافة الديانات السماوية والشرائع الدولية يواصل المجتمع الدولي ارضاءاً لدولة الكيان الصهيوني فرض حصاره على الفلسطينيون عقاباً لهم على خيارهم الديمقراطي فيما يقف العالم متفرجاً ازاء الموت البطيء الذي يعيشه الفلسطينيون فيما الاشقاء العرب ينتظرون ضوء اخضر لمنح الفلسطينيين بعض المساعدات .