ملحمة حفر الأنفاق
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i83590-ملحمة_حفر_الأنفاق
عندما فكرت حكومة الغزو الصهيوني أن تهرب من غزه جراء الأنتصار التاريخي للمقاومة الجهادية والوطنية والأسلامية في هذا الجزء المهم من فلسطين المحتلة، ظلت تفاوض المصريين على أتفاقية جديدة تبرم ما بين الجانبين تتعلق بالحدود المشتركة بين سيناء وقطاع غزة
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
May ٠٧, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • ملحمة حفر الأنفاق

عندما فكرت حكومة الغزو الصهيوني أن تهرب من غزه جراء الأنتصار التاريخي للمقاومة الجهادية والوطنية والأسلامية في هذا الجزء المهم من فلسطين المحتلة، ظلت تفاوض المصريين على أتفاقية جديدة تبرم ما بين الجانبين تتعلق بالحدود المشتركة بين سيناء وقطاع غزة

• هدي إمام مراسلتنا في القاهرة عندما فكرت حكومة الغزو الصهيوني أن تهرب من غزه جراء الأنتصار التاريخي للمقاومة الجهادية والوطنية والأسلامية في هذا الجزء المهم من فلسطين المحتلة، ظلت تفاوض المصريين على أتفاقية جديدة تبرم ما بين الجانبين تتعلق بالحدود المشتركة بين سيناء وقطاع غزة ووقتها كان العدو الصهيوني يتشدد للغاية في توفير ما يسميه بالإجراءات الأمنية قبيل هروبه من أجل حفظ ماء وجهه كمهزوم وهارب بقواته من جحيم المقاومة بقطاع غزة وربما لا يعرف الكثيرون لماذا هذا التشدد ؟ لكن المتابعون لما كان يجري خلال وجود الغزاة في غزة يدركون أن المقاومة لم تقتصر على الأرض فقط أنما ثمة مقاومة اخرى بطولية كانت تغذي الأنتفاضة بمياه الحياة وتتم عبر الأنفاق الفلسطينية المصرية المشتركة حيث خاضت عناصر مجاهدة مواجهات سرية للغاية و بطولية للمحافظة علي أستمرار الأنتفاضة. وتلك المقاومة نجحت في قهر نشاطات كافة الأجهزة الأمنية الصهيونية في متابعة عمليات حفر الأنفاق وتزويد المقاومين بما يحتاجونه من عتاد وذخيرة ومال وغذاء ومن ثم كانت حكومة العدو الصهيوني تريد ان تتاكد من خلال الأتفاقية المبرمة مع المصريين على أنهم قادرين على منع عمليات حفر الأنفاق. وعلى الرغم من ابرام الإتفاقية فإن اجهزة المخابرات الصهيونية لا تزال تتهم المصريين بالتواطؤ مع مجاهدي الأنفاق وهي اتهامات ليست صحيحة كما يعتقد الكثير من المحللين بالقاهرة لكون أن حكومة الرئيس المصري حسني مبارك لاتتهاون أو ترحم من يكتشف لهم دورا في حفر الأنفاق. كتاب مهم ولكن وفي محاولة لألقاء الضوء على تفاصيل ملحمة حفر الأنفاق البطولية بين مصر وفلسطين لم نجد افضل من كتاب أعده المدعو شلومى ألدار مراسل تليفزيون الغزاة الصهاينة مع تسجيل تحفظنا على منهجه في الكتابة ومحاولته تصوير ملحمة حفر الأنفاق كعملية تجارية وليست مقاومة غزو ونضال من اجل استرداد وطن سلبته العصابات الصهيونية وهذا الكتاب المشار اليه أصدر منذ فترة الصحافي الصهيوني شالومي تحت عنوان غزة كالموت، وبمناسبة هذا الكتاب قام المؤلف الصهيوني بمغامرته في اعماق تلك الأنفاق كما يدعي ، ونشر واحدا من أهم التحقيقات الصحفية عن غزة ما بعد الهروب الصهيوني ،و يروي خلاله المدعو شالومي ما يدور داخل الأنفاق التى تربط ما بين شطري مدينة رفح المقسمة ما بين المصريين والفلسطينيين. ومع هذا الكتاب تتكشف أبعادا مجهولة عما يسميه باقتصاديات الأنفاق أسفل القطاع على امتداد الحدود المصرية – الفلسطينية، تلك الاقتصاديات التى تتضاءل أمامها أهمية البندقية - لاحظ خبث الكاتب - بالمقارنة بالسلع الغذائية التى تصل لأهالى غزة الذين حرموا من التبادل التجارى مع مصر لمدة 38 عاما بسبب الاحتلال الصهيوني الذى سيطر على غزة من البر والبحر والجو وفقا لمفهومه الخبيث فالكاتب الصهيوني هنا يحاول تشويه صورة المصريين برفح كمهربين وليس داعميين لاخوانهم في الجانب المقاوم . ويتسائل الكاتب الصهيوني في خبث عن مستقبل هذه الأنفاق بعد تولى حرس الحدود المصرى مهمة السيطرة على محور صلاح الدين، وهل تواصل دبيب الحياة تحت الأرض لا يشكل مخاطرة حقيقية بالأوضاع الأمنية فى سيناء. ويقول الوغد الصهيوني في كتابه أيضا: " الحقيقة أن الأوضاع على الحدود المصرية الفلسطينية ليست تحت السيطرة الكاملة، وأهالى شمال سيناء يعانون أوضاعا اقتصادية متدهورة تدفع بعضهم للانخراط فى أعمال مجرمة قانونا، وإذا كان الرئيس مبارك ينادى دائما، بتحسين الأوضاع الاقتصادية لأهالى غزة، فمن باب أولى أن تلتفت الدولة المصرية إلى الأوضاع الاقتصادية المتدهورة فى محافظات شمال سيناء، وبخاصة فى رفح والعريش والتى تدفع موجات من سكان هذه المحافظات للعمل فى التهريب بكل أنواعه." كابوس مرعب ويمضي المذكور ينقل عن تقارير موساد السرية زاعما "تبدأ الحكاية من أن رفح، مدينة مقسمة إلى شطرين الأول فى مصر والآخر فى فلسطين، وإذا كان إقليم وزيرستان على الحدود الباكستانية الأفغانية يثير اهتمام العالم، فإن رفح تصارع لاحتلال هذه المكانة بسرعة وثبات مفزعين. لقد ظلت أنفاق رفح على مدار سنوات طويلة كابوسا يطير النوم من جفون جنود الأحتلال ". شباب تتراوح أعمارهم ما بين ال 15-18 يحفرون الأنفاق بأيديهم تحت محور صلاح الدين. وفى كل عملية تهريب يدخلون إلى غزة بضاعة تقدر بحوالى نصف مليون شيكل: سلاح، مواد متفجرة، مخدرات، أشخاص مطلوبين. " وهذا ليس صحيح لكون ان الانفاق تستهدف فقط دعم المقاومة اولا واخيرا بكافة الوسائل. ويزعم المستوطن الصهيوني بدرجة صحافي انه سافر إلى رفح، فى مهمة من قبل ما يسمى بصحيفة هاارتس، ليسمع ممن يطلق عليهم هذا المستوطن الحقير بآلات الحفر البشرية جابر، ومؤنس، وداود، وصار هذا الصحافي المستوطن أول صهيوني يدخل إلى الأنفاق، ويبدأ رحلته تحت الأرض. و كما يصف مشاهداته يقول فيما يلي: "لحية سوداء مهذبة..ومعطرة، تنم عن انتماء صاحبها لحركة المقاومة حماس. اللحية نفسها تغطي وجها لشاب صغير فى مقتبل العمر. لكن نظرة العين مختلفة، إنها نظرة شخص ناضج، تتناقض مع ملامح الوجه الطفولي..جابر يبلغ من العمر 18 عاما. مهنته..حفَار أنفاق. ارتبك عندما أمره صاحب العمل أن يحكى عن أسرار مهنته الفريدة من نوعها لذلك اليهودي. شعر بأنه لا يفهم شيئا بالمرة، نظرته الناضجة، اكتست بالاندهاش والذهول. السرية المطلقة هي أحد شروط العمل فى هذه المهنة الفريدة التى أنعمت بها مدينة رفح على عاطليها. تلك المهنة التى صارت نقطة النور الاقتصادية الوحيدة بمدينة رفح الواقعة عند نهاية النفق." ويمضي قائلا: " وإلى جوار جابر وقف زميلاه فى المهنة، مؤنس وداود. كلاهما، شأن جابر، يتمتعان بالشجاعة، وبمهارات لا يملكها إلا أشخاص نادرون..حصلوها بالمثابرة والعمل الدءوب طوال سنوات الانتفاضة. الثلاثة يمكنهم العمل لمدة تسع ساعات على الأقل تحت الأرض. كأنهم آلات حفر إليكترونية تشق طريقها بعناد وصبر نحو الطرف الآخر. الثلاثة يفضلون عتمة النفق على شمس رفح الساطعة التى لم تحسن إليهم أبدا. بصبر أيوب، وثبات انفعالي غير محدود، وقدرة على المضي قدما يشقون دروبهم فى أعماق بحر الرمال الخانق الذى لا تخترقه نسمة هواء واحدة. تحت الأرض كيف يمكن لإنسان أن يبقى مدفونا على مدار ساعات طويلة على عمق 12 مترا تحت الأرض؟ أمضى الارهابي شلومى ألدار ( وهو صحفى يسارى42 سنة) ثلاث سنوات كاملة يحاول مقابلة شخص ممن يعملون فى حفر الأنفاق لاستكمال كتابه عن انتفاضة الأقصى الذى يوضح فيه جرائم الغزاة الصهاينة بحق الفلسطينيين في غزة بالذات . أمضى ثلاث سنوات فى البحث دون فائدة. لم ينجح حتى فى الإمساك بطرف خيط يقوده إلى حفَارى الأنفاق. تماما كجنود الجيش الصهيوني الذين عسكروا فوق محور صلاح الدين وأداروا حربا خاسرة ضد أكثر المشروعات ربحية فى القطاع. وعلى طول المحور شيد الجيش الإسرائيلى جدارا فولاذيا قبيحا وصدئا. يرتفع عن الأرض 9 أمتار، ويغوص فى أعماقها ستة آخرين. وأعلن قادة الجيش الإسرائيلى أن أساسات هذا الجدار الفولاذى المدفونة فى أعماق الأرض ستمثل حاجزا أرضيا يعيق عملية حفر الأنفاق للأبد. وفى أحضان هذا الجدار شيد جيش الاحتلال خمسة مواقع عسكرية من الخرسانة المسلحة، مزودة بأحدث الامكانيات التكنولوجية هى على التوالي: حردون، ترميت، جيريت، جي-واي-تي، وموقع ألوف أو اللواء. وحول هذه المواقع شُق طريق للدبابات التى تحركت على محور صلاح الدين، وناقلات الجنود المدرعة، وأجهزة الرادار، ومعدات المراقبة النهارية والليلية. هذه الحركة العسكرية فوق الأرض، تزامنت مع تحركات دؤبة فى باطنها، لقد قبلت آلات الحفر البشرية التحدي، وصدر القرار بأن تحفر الأنفاق على عمق 12 مترا فى باطن الأرض الرملية، تاركين الجدار الفولاذى والوسائل الدفاعية المتطورة المنصوبة فى أعلى بلا جدوي، وبلا قدرة على وقف عمليات التهريب. وعلى هذا النحو الساخر بقى رأس الجدار معلقا فى الهواء، وأقدامه مدفونة فى الرمال، لكن ليست بالعمق الكافى لوقف آلات الحفر البشرية، التى استطاعت بوسائلها البدائية أن تسخر من التكنولوجيا الإسرائيلية-الأمريكية التى كرست آخر ما توصلت إليه لمحاربة دراما الأنفاق. جدار الصمت و مطاردات جيش الاحتلال لحفَارى الأنفاق وأصحابها حققت نتائج. لقد تسببت هذه المطاردات، بشكل عجيب، فى خفض المستوى الفنى للنفق، ومن ثم انخفضت تكلفة الحفر فى المقابل. فقد أدرك أصحاب الأنفاق المقاولون أنه لا توجد فرص لشق نفق يصمد عبر السنين، ولذلك صار من الأفضل شق أنفاق تستخدم مرة أو مرتين على الأكثر، قبل أن يتم كشفها. وحتى بعد الانسحاب الصهيوني من غزة لم تتلاش إمكانية الإبلاغ عن وجود نفق، وكشف أصحابه، لكن مستوى التوتر والمخاطرة انخفض بصورة واضحة. فى الماضى كان شك جيش الاحتلال فى وجود نفق يسفر عن قصف مدفعي للمنزل، أما الآن، بعدما أصبحت السلطة الفلسطينية مسئولة عن القطاع، فإن الأمر قد يسفر عن تحقيق لمدة ثلاثة أيام، ثم أمر بالاعتقال. ووفقا لهذه المعادلة الجديدة، فإن الثمن الباهظ الذى يحصل عليه خبراء حفر الأنفاق يساوى مخاطرة الاعتقال. شلومى ألدار يزعم انه التقى بحفاري انفاق وتحاور معهم وهم مقنعيين ويحاول ان يصور عملية حفر الأنفاق بأنها تجارة لتهريب كل شيء وليس قناعة بالجهاد في سبيل الله وهو هنا يستخدم الخبث الصهيوني في الإسائة للمقاومة الفلسطينية البطلة ويزعم بأن المسألة أكبر من مجرد لوبى أصحاب مصالح، إنها حياة اقتصادية كاملة نبتت فى مدينة فقيرة، تعانى نسبة بطالة مرتفعة وفي سياق خبث جهاز موساد الذي زود المدعو شالومي بالمعلومات يقول الوغد الصهيوني ما يلي: " أسفل محور صلاح الدين توجد عشرات الأنفاق المردومة، بعضها هدمه جيش الاحتلال، لكن المقاولين يطمئنون أصحابها: ما كسر يمكن إصلاحه، تلك الأنفاق سنرممها، كما حفرناها أول مرة. سنحفر فتحة جديدة فى اتجاه أخر، ونربطها بالنفق من منتصفه وبذلك نوفر مئات الأمتار التى حفرت من قبل واستوجبت جهدا جبارا، وساعات عمل طويلة. كل الأنفاق التى هدمها جيش الاحتلال، دخلت اليوم مرحلة الترميم. أصحاب الأنفاق التى هدمها الاحتلال معنيون، اليوم، باستنقاذ مشروعهم الذى طواه النسيان، ويبحثون عن وسيلة تربطهم بالجزء السليم من النفق الذى لم يتهدم بعد." سوق التهريب ويضيف في محاولة منه لتصوير عملية حفر الانفاق كعملية تجارية "لو كنت صاحب نفق فى رفح فأنت تملك منجما للفحم بمفاهيم أثرياء شرق أفريقيا. لكنه منجم مكلف، حيث أن عملية شق نفق متوسط الطول حوالى 800 متر، من حى البرازيل الفلسطينى وحتى رفح المصرية تتكلف 30 ألف دولار فى المتوسط. ويجب أن تضيف إلى ذلك خلو رجل لصاحب المنزل الذى تبدأ من عنده فتحة النفق، حوالى 30 ألف دولار أخرى. أى أن تكلفة النفق الإجمالية قد تصل إلى 60 ألف دولار، وهو مبلغ ضخم بالنسبة للوضع الاقتصادى فى غزة، لكنه نقطة ماء فى بحر المكاسب، بالنظر إلى حجم الأرباح التى يدرها النفق النشط، خاصة عندما يكون القطاع ظمآن للسلع والبضائع المستوردة من مصر." ويستمر الوغد الصهيوني يقول: " مثل البورصة، أو سوق الأوراق المالية، فى النفق ترتفع وتنخفض الأسعار طبقا لنظرية العرض والطلب. عندما يكون السوق عطشان تعمل الأنفاق بكامل طاقتها، ويرتفع سعر البندقية الكلاشينكوف إلى 600 دولار. تلك البندقية التى لا يتجاوز سعرها فى الأيام العادية 250 دولارا، وهو سعر، كل صاحب عقل راجح فى غزة مستعد لدفعه لقاء الحفاظ على أمنه وأمن عائلته من أى هجوم محتمل." نظرية العرض والطلب تؤثر أيضا على أجر آلات الحفر البشرية فى الأيام العادية يحصل الحفار على خمسين دينارا يوميا، حوالى 325 جنيها مصريا. مساعد الحفار يحصل على أجر يتراوح ما بين 30-40 دينارا..أجور خرافية بالمقارنة مع مستوى الأجور فى القطاع. ويدر النفق النشط على أصحابه حوالى نصف مليون دولار فى العملية الواحدة. يهربون كل ما يمكن تهريبه: سلاح، ذخيرة، مواد متفجرة، قنابل يدوية، مخدرات، سلع غذائية، سجائر. اختبار شلومي وقرر الفلسطينيون وضع الصحفي الصهيوني شلومى إلدار في أكثر من اختبار حتى يطمأنوا إلى أنه ليس عميلا للمخابرات الصهيونية جاء لجمع المعلومات عنهم. وبعد أن اطمأنوا إليه..اصطحبوه إلى موقع ملائم لحفر نفق جديد. المقاول اتفق مع صاحب المنزل على شرائه، بشرط أن يبقى الرجل وأسرته داخل المنزل، ويعيشوا حياتهم اليومية بشكل طبيعي، حتى يبقى الأمر سرا على الجيران..أى خطأ صغير قد يعرضهم للخطر. ففي مسألة الأنفاق الخطأ الصغير يتحول بقدرة واشى إلى خطر مصيري. وحسب المدة المقررة للانتهاء من الحفر، وطول النفق. عادة نكون ستة أشخاص، ويستمر العمل مدة 6 شهور، نوبتين يوميا. يبدأ العمل من السادسة صباحا حتى الثانية بعد الظهر، ثم تبدأ النوبة الثانية. فالجيش الصهيوني، أو اليهود كما يسميهم الفلسطينيون أدركوا نقطة ضعف الأنفاق، وبدأوا فى ضخ المياه بانتظام فوق محور صلاح الدين لتنهار الأنفاق فوق رؤوس الفلسطينيين. جابر يشرح بيديه طبيعة تكوين النفق، وهو عبارة عن هلال يبدأ فى رفح الفلسطينية، وينتهى فى رفح المصرية..لكن الأمر مختلف جد الاختلاف على الجانب الأخر من النفق، فى الجانب المصرى يقول جابر: السلطات المصرية لا تعرف اللف والدوران. البيت الذى يعثرون بداخله على نفق يعنى أن عقوبة الموت أنزلت بالجميع. لا مجال للألعاب والمراوغات. هناك القانون قانون..والعقاب عقاب. لذلك نحن لا نفتح النفق فى بيت مصري، نفتحه دائما فى أحد الحقول حيث يتم تغطية الفتحة بأوراق الشجر. ونتفق مع شخص يلعب دور رجل الاتصال مقابل ألف دولار فى الشهر..كل مهمته حراسة الفتحة وإغلاقها وقت اللزوم. وفي خبث صهيوني واضح ينقل الكاتب الصهيوني عن حافر انفاق اسمه مؤنس قوله : تعرف، على الرغم من ذلك بعد انسحاب الإحتلال عبر عدد من الفلسطينيين الي رفح المصرية واشتروا بيوتا على الجانب الأخر فى أماكن جيدة على أمل أن تكون مشروع المستقبل. انتهت الرحلة الصحفية للمراسل الصهيوني والتي يصفها بالمرهقة داخل الأنفاق، وهو بخبث شديد يحاول ان يصور ما يحدث على انه اقتصاديات الأنفاق بين شطري رفح المصرية الفلسطينية أي شغل تجارة بالعامية المصرية لكن هذا المنطق لا يمكن أن يتم قبوله من قبل أي محلل محايد فالتقارير الأستخبارية تشير الى ان ما يجري هو بطولات حقيقية فلسطينية خارقة يسطرها اهلنا في فلسطين المحتلة بالتعاون مع متعاونين ومجاهدين مصريين ليس في مواجهة الغزاة الصهاينة وانما في مواجهة حكومة مصرية متحالفة معهم ومرتبطة معهم باتفاقات وتحاول ان تلعب دور وسيط بينهم وبين الفلسطينيين.