التعددية السياسية في العراق.. بين الخيار والأمر الواقع
May ٠٨, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
التعددية من حيث المبدأ قد تكون ضرورة في النظام السياسي العراقي رغم ان هناك من يرى أن التباين في الخارطة العراقية تعمّق مع دخول الاحزاب السياسية وتعمقت التعددية ليكون لها موقع داخل الاحزاب
التعددية من حيث المبدأ قد تكون ضرورة في النظام السياسي العراقي رغم ان هناك من يرى أن التباين في الخارطة العراقية تعمّق مع دخول الاحزاب السياسية وتعمقت التعددية ليكون لها موقع داخل الاحزاب. ويقول الدكتور كاظم الخالدي استاذ القانون والسياسة في بغداد إن كل حزب مهما كانت نظريته أو مبادئه تتسم بالقوة والحيوية، فيجب أن تكون له نظرة متجانسة مع الآخر.. مهما كانت آراؤه، لأن الواقع هو الذي يميز ويفرز الصحيح من الخطأ. ولم تكن التعددية ضيفا يرحب به دائما في الواقع العراقي بعد سيطرة هاجس دكتاتورية الحزب الواحد والقائد الواحد طوال عقود من الأنظمة التي تعاقبت على العراق، مما دعا البعض إلى أن ينتقد دخولها المباغت والمفاجئ ويدعو إلى المرحلية في تطبيق التعددية. ويقول الكاتب الساخر ومدير تحرير مجلة الشبكة العراقية وجيه عباس أنه لا ينبغي أن يُرغم العراقي البسيط ولا حتى المثقف على تقبّل كل شيء دفعة واحدة، فالجسد العراقي أشبه بالجسد الذي يعالج كيمائيا، والعلاج الكيميائي لا يؤخذ جرعة واحدة، ويضيف أنه على مدى أكثر من 3 سنوات رأينا الجسد العراقي بدأ يتجاوب مع التعددية الحزبية في العراق. وتقول رئيسة جمعية السجينة العراقية والباحثة في شؤون المجتمع المدني إيمان الموسوي: إننا نعتقد إن لكل أنسان طموحه ورأيه وفكرة يريد أن ينشرها بين الناس، ولكن تكاتف مكونات المجتمع وتعاضدها أمر جيد، ومن أسباب توحيد الناس وجمعهم هو منظمات المجتمع المدني، لأن الحالة الفردية غير قادرة في ظل هذه الاوضاع على أن تصل إلى هدف. وتستدرك بالقول: إن هناك منظمات تطرق على أوتار الطائفية والتعرّق والتحزب مما يفقدها الكثير من مصداقيتها، وهذا بعيد عن المطلوب من منظمات المجتمع المدني، التي عليها أن تأخذ جهة من المجتمع لتثقفها وتؤهلها للتعايش والوحدة ونبذ الخلافات والطائفية. وتقول الموسوي إن بعض منظمات المجتمع المدني تنشأ على أساس طموحات شخصية لبعض الأفراد، وليست وليدة معاناة أو هموم إنسانية، وتشير إلى أن ذلك ناتج عن الفهم الخاطئ للتعددية ولأهداف منظمات المجتمع المدني. ولم يخف بعض المراقبين اعتبارهم إن التعددية العراقية تجاوزت الحد الذي يفصلها عن الفوضى، ولاسيما مع عدم قدرة المؤسسات الرسمية على تطبيق القانون بصرامة.. ويبقى السؤال: هل كانت التعددية خيارا سعى له العراقيون.. أم أنه واقع الأمر الذي انتهت إليه البلاد بعد سقوط النظام البائد، أو الأمر الواقع الذي فرضه العامل الدولي.