قضية المهجرين.. مأساة كبيرة وملف ينتظر الحكومة الجديدة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i83625-قضية_المهجرين.._مأساة_كبيرة_وملف_ينتظر_الحكومة_الجديدة
وجوه شاحبة، وعيون ملؤها الضياع، وأطلال منازل في مواقع مقفرة، وركام متاع مما تيسّر لهم حمله، هذا ما شاهدناه لدى زيارتنا مواقع المهجرين في مدينة الصدر، (الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله) ويوالوا أهل البيت (عليهم السلام)
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
May ١٥, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • قضية المهجرين.. مأساة كبيرة وملف ينتظر الحكومة الجديدة

وجوه شاحبة، وعيون ملؤها الضياع، وأطلال منازل في مواقع مقفرة، وركام متاع مما تيسّر لهم حمله، هذا ما شاهدناه لدى زيارتنا مواقع المهجرين في مدينة الصدر، (الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله) ويوالوا أهل البيت (عليهم السلام)

وجوه شاحبة، وعيون ملؤها الضياع، وأطلال منازل في مواقع مقفرة، وركام متاع مما تيسّر لهم حمله، هذا ما شاهدناه لدى زيارتنا مواقع المهجرين في مدينة الصدر، (الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله) ويوالوا أهل البيت (عليهم السلام). بدأت قضية التهجير منذ فترة ليست بالقصيرة وابتدأت بعدة حالات تصاعدت فيما بعد إلى المئات، كما حدث في التهجير في المدائن الذي أعقبته عملية عسكرية قامت بها القوات العراقية، ولكن أحداث سامراء وتفجير مرقد الإمامين الهاديين (عليهما السلام) وما أعقبتها من تداعيات أدت إلى تصاعد هذه المشكلة ـ الكارثة، حيث صارت الهجرة لا تعد بالعشرات ولا المئات ولكن بالآلاف، ولا تكاد مدينة من المدن التي تقطنها أغلبية شيعية تخلو من المهجرين وبأعداد كبيرة، بدء من مناطق بغداد الشيعية كالشعلة ومدينة الصدر ونزولا إلى النجف وكربلاء والناصرية والسماوة والكوت والعمارة والبصرة.... ويقول أحد المهجرين إنهم غادروا منزلهم في غضون يوم واحد بعدما وصلتهم منشورات كتب عليها ( أيها الشيعي عليك مغادرة منزلك وألا تقتل خلال 24 ساعة)، مما دفعه إلى جمع ما تيسّر من أغراضه والخروج مع أهله إلى مدينة الصدر، حيث يسكن الآن في ما يشبه الخيمة عند هيكل نصف بناء، وسط مساحة قفر في أحدى ضواحي العاصمة بغداد. وتقول طفلة صغيرة تركت مدرستها الابتدائية إن أحد معلميها قتل لأنه شيعي وأن أخاها تعرض للضرب الشديد لأنه تلفظ بكلمة (يا علي) حينما كان يهم بالنهوض من مقعده في المدرسة. ويروي المهجرون قصصا عديدة ـ وهم يشعرون بالخوف والحرج للحديث لوسائل الإعلام ـ عن عمليات خطف وذبح وتشريد، ولا تكاد عائلة من التي التقيناها تخلو من فاجعة لذبح أحد أبنائها أو اختطاف آخر انقطعت أنباؤه، لا أثر ولا خبر، وجميعهم يتوسلون الحكومة ومنظمات المجتمع المدني أن تعمل على وضع حدّ لمعاناتهم، أو التخفيف منها على الأقل. وفي هذا السياق يقول الدكتور وليد الحلي القيادي السياسي وأمين عام منظمة حقوق الإنسان في العراق في حوار خاص: إن الحكومة أوجدت غرفة عمليات للمتابعة المباشرة لشؤون المهجرين وتعمل بالتنسيق مع وزارة المهجرين والمهاجرين، كما أن المؤسسات الخيرية والأحزاب والمرجعية الدينية تساهم في تقليل هذه المعاناة، ولكن الحلي يقول إن حجم هذه المشكلة كبير جدا ومن الصعب السيطرة عليها بوقت قصير، حيث أنها ترتبط بالملف الأمني والنشاط الإرهابي في العراق، ومحاولات إشعال الفتنة الطائفية التي تسعى لها بعض الاطراف، ويضيف الحلّي: إن القضية تحتاج إلى تكثيف الحكومة لجهودها من أجل مكافحة الإرهاب ولا سيما في المناطق التي تشهد عمليات التهجير، ومنها مناطق أبو غريب والطارمية وديالى والمدائن وغيرها.. وأشار إلى عزم الحكومة الجديدة تطبيق قانون مكافحة الإرهاب الذي صادق عليه البرلمان العراقي، وإيلاء ملف المهجرين الاهتمام الأكبر، هذا في دائرة الوعود، فهل سيفي المسؤولون بها.