اصغر اسير فلسطيني لم يتجاوز عمره السنتين والنصف
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i83634-اصغر_اسير_فلسطيني_لم_يتجاوز_عمره_السنتين_والنصف
نور خرج من السجن وحرم من حنان امه التي باتت تعاني لوعة الفراق وقهر السجان، اسمته نور علها ترى النور واياه, رغم قسوة السجن وسطوة السجانين, هكذا كانت تحلم الاسيرة منال غانم , ولكن وبين ظلم السجان وقهره وحنان الأم على طفلها ضاع هذا الحلم
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
May ١٦, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • اصغر اسير فلسطيني لم يتجاوز عمره السنتين والنصف

نور خرج من السجن وحرم من حنان امه التي باتت تعاني لوعة الفراق وقهر السجان، اسمته نور علها ترى النور واياه, رغم قسوة السجن وسطوة السجانين, هكذا كانت تحلم الاسيرة منال غانم , ولكن وبين ظلم السجان وقهره وحنان الأم على طفلها ضاع هذا الحلم

نور خرج من السجن وحرم من حنان امه التي باتت تعاني لوعة الفراق وقهر السجان،اسمته نور علها ترى النور واياه, رغم قسوة السجن وسطوة السجانين, هكذا كانت تحلم الاسيرة منال غانم , ولكن وبين ظلم السجان وقهره وحنان الأم على طفلها ضاع هذا الحلم بعد ان قضت الأسيرة منال غانم مع طفلها الذي أبصر النور داخل عتمة السجون مدة عامين ونصف العام وهي المدة القانونية لبقاء الطفل مع امه قبل أن تقرر مصلحة سجون الاحتلال الصهيوني فصلهما عن بعضهما البعض ليقاسي كل منهما لوعة الفراق بمفرده. الاسير نور ناجي غانم اصغر سجين في معتقلات الاحتلال, ولد ليجد نفسه بين اربعة جدران استبدلها نازييي العصر له بالدنيا الواسعة, كل ذلك لا لذنب الا لان امه كانت حاملاً به فترة اعتقالها لتضعه هناك ويصبح اول مولد اسير في سجون الموت الصهيوني, ويكبر نور داخل السجن وسط حنان امه وظلم سجانيها دون ان يدرك ما يدور حوله, وتستمر معاناة منال ومولودها وتتقدم الايام وبتقدمها يزداد خوف وقلق الام على طفلها حيث لحظة المغادرة والحرمان تقترب, فالقانون الصهيوني يقر ان المولود يؤخذ من امه بعد بلوغه سنتين, ولكن جهود الام تمكنت من تمديد هذه الفترة بنصف سنة اخرى بعد التماس تقدمت به, ورغم نجاحها الا ان الخوف كان هو المسيطر, الى ان حانت لحظة الحرمان لينتزع نور من بين احظان امه لتبقى هي تعاني لوعة الفراق بعد ان كانت تعاني قسوة السجن والسجانين. تقول الاسيرة غانم كان نور يسليني كثيرا هنا، وامضي الوقت معه وهو يلعب كثيرا داخل السجن، ونشتري له الالعاب دائما بالاضافة الى ان الاخوات المعتقلات جميعهن لا يقصرن معي ويقمن بالواجب تجاهي وتجاه نور خاصة , وهو يعرف الجميع هنا , ولا يضايقونه بتاتا بل يقدم له كل ما يلزم دون تأخير. وهكذا فبعد أن احتواهما سجن واحد لا بل غرفة واحدة لا بل سرير واحد تقاسما فيه سوياً لحظات السعادة القليلة وبعد أن تقدمت الأسيرة منال غانم عدة مرات بطلب لإبقاء طفلها نور بجانبها في الأسر، بسبب وضعه الصحي الصعب حيث انه مصاب بمرض الثلاسيميا تسلمت عائلة غانم الأسير الصغير "نور" بعد أن قررت سلطات الاحتلال فصله وتسليمه لها, بعد ان صغرة دنياه الواسعة لتتحول الى غرفة صغيرة مساحتها 9 أمتار اطلق عليها زنزانة وهي من الكلمات القلائل التي حفرت في ذاكرة نور ورسمت في مخيلته, وهكذا قضى نور مع امه العامين والنصف داخل السجن دون أن يرى أيا من أخوته الثلاثة أو حتى أبيه ناجي غانم الذي يقبع في السجن وينتظر أن تصدر المحاكم العسكرية الصهيوني قراراً في قضيته. نور وكغيره من الاسرى والاسيرات الكبار شاهد الكثير من التجارب القاسية مع والدته، كان ابرزها الاعتداء الذي نفذته قوات خاصة صهيونية مدججة بالسلاح في شهر نوفمبر عام 2004 باقتحام غرف الأسيرات ورشهن بخراطيم الماء والاعتداء عليهن بالضرب المبرح بالعصي والهراوات حيث كان للأسير نور نصيب كبير من هذا الاعتداء وهو ما تسبب في مرضه الذي استمر مدة ثلاثة وفقد القدرة على الكلام . منظر السجانات الصهيونيات كان مخيفاً لنور الذي ما ان يراهن حتى ياخذ في البكاء الى حين ذهابهن وهو ما اكدته والدته التي اضافت إنها تحاول كثيراً أن تساعده على الكلام إلا انه لا يستطيع فقد تعرض لصدمة كبيرة خلال الاعتداء، مما يجعله يقوم ليلاً من النوم يصرخ . منال ابنة الثلاثين ربيعا، أم لأربعة أطفال كانت تعيش معهم في مخيم طولكرم للاجئين بالضفة الغربية،إيهاب، وماجد، ويقين هم أبناء الأسيرة منال الذين مازالوا يعيشون في بيت جدهم حيث تعتني بهم عمتهم أريج . وتسمح قوانين السجون الصهيونية للأم الأسيرة بحضانة طفلها حتى يبلغ العامين تجبر بعدها إلى نقله لعائلتها في الخارج. وكانت منال قد اعتقلت من منزلها في مخيم طولكرم من قبل وحدة من الجيش الصهيوني نقلت من بيتها مقيدة الأيدي والأرجل، معصوبة العينين، وقد تعرضت للضرب وهي تحاول ثني الجنود عن ضرب ابنها ماجد الذي كان يبلغ من العمر 4سنوات عند اعتقالها، بعد أن دمر الجنود كل محتويات البيت، وتم الاستيلاء على جميع الوثائق، والبطاقات الشخصية والشهادات. ووجهت النيابة العسكرية الصهيونية لها تهمة التآمر في القتل العمد " وتمضي حاليا فترة حكمها البالغة 50 شهرا، في ملف قضيتها يظهر أن منال حاولت نقل " أسلحة" من مكان إلى آخر لكن محاولتها فشلت ولم تتم، ولم تعاود الكرة بالمحاولة مرة أخرى.