مصادر صهيونية تتوقع انتفاضة شعبية ثالثة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i83699-مصادر_صهيونية_تتوقع_انتفاضة_شعبية_ثالثة
التصعيد الصهيوني وعمليات الاغتيال وانعدام أي افق سياسي مع الفلسطينيين ومواصلة دولة الكيان الصهيوني فرض حقائق جديدة على الارض استباقاً لاي مفاوضات في حال اجريت مستقبلاً عوامل رأت فيها اجهزة الامن الصهيونية مؤشرات...
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Mar ٠٥, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • مصادر صهيونية تتوقع انتفاضة شعبية ثالثة

التصعيد الصهيوني وعمليات الاغتيال وانعدام أي افق سياسي مع الفلسطينيين ومواصلة دولة الكيان الصهيوني فرض حقائق جديدة على الارض استباقاً لاي مفاوضات في حال اجريت مستقبلاً عوامل رأت فيها اجهزة الامن الصهيونية مؤشرات...

التصعيد الصهيوني وعمليات الاغتيال وانعدام أي افق سياسي مع الفلسطينيين ومواصلة دولة الكيان الصهيوني فرض حقائق جديدة على الارض استباقاً لاي مفاوضات في حال اجريت مستقبلاً عوامل رأت فيها اجهزة الامن الصهيونية مؤشرات حول اندلاع انتفاضة شعبية جديدة قد يقدم عليها الفلسطينيون وتحديداً في مدن الضفة الغربية التي تواجه حملة مسعورة من قبل حكومة الكيان لالتهام ارضها لصالح اقامة مستوطنات جديدة وتوسيع ما هو قائم منها تارة اخرى فضلاً عن تقسيم مناطقها الى كانتونات . الفلسطينيون انفسهم ليسو بحاجة الى هذه التكهنات لكي يتعرف ان القادم لن يكون افضل مما مضى في ظل استمرار الاحتلال الصهيوني لأرضهم هو ما يؤكد بالفعل ان الاراضي الفلسطينية المحتلة تسير نحو انتفاضة شعبية كبرى ثالثة. صحيفة هآرتس الصهيونية اشارت قبل ايام إلى وجود تصاعد ملحوظ في الأسابيع الأخيرة في حوادث إلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة وأعمال الطعن بالسكاكين في أنحاء مختلفة من الأراضي الفلسطينية دون أن يقف أي من التنظيمات الفلسطينية خلف هذه الأحداث، ما يؤشر إلى أنها عمليات عفوية، الأمر الذي يعيد إلى الأذهان انتفاضة الحجارة واحتمال عودتها واللجوء إلى الطابع الشعبي في الانتفاضة الشعبية الكبرى الأولى. واضافت الصحيفة ان التقارير العسكرية الصهيونية الأخيرة اشارت الى وقوع 50 عملية إلقاء زجاجات حارقة في الأسابيع الأخيرة، بالمقارنة مع 35 في الأسابيع التي سبقت. كما تم تسجيل 39 تظاهرة عنيفة أو تعرض للممتلكات بالمقارنة مع 26 في الأسابيع التي سبقت. وسجل أيضاً 225 عملية رشق بالحجارة مقابل 200 و37 عملية إطلاق نار مقابل 26 و15 عملية تفجير لعبوات ناسفة مقابل 6 في الأسابيع التي سبقت. وتوقعت الصحيفة وفقاً لتقديرات كبار الضباط الصهاينة إلى أن هذه العمليات ستشهد ارتفاعاً في الأشهر المقبلة. وعلينا أن نأخذ هذه التقديرات على محمل الجد، فالأوضاع على مختلف الأصعدة والمستويات السياسية والاقتصادية والمعيشية والأمنية مقبلة على المزيد من التدهور بعد إعلان الحكومة الصهيونية وأركان حزب "كاديما"، الحزب الأوفر حظاً بالفوز بأكبر عدد ممكن من المقاعد في انتخابات الكنيست القادمة في هذا الشهر. ووفقاً للمراقبين فإن حزب كاديما سيسعى لمواجهة أي انتفاضة شعبية محتملة الى رسم حدود دولة الكيان الصهيوني النهائية في السنوات القليلة القادمة، مع المضي في ضم وتهويد القدس والكتل الاستيطانية الكبرى وغور الأردن والطرق الالتفافية والأراضي داخل الجدار والمواقع الاستراتيجية لأسباب أمنية أو عسكرية أو اقتصادية أو دينية أو مائية، هذا بالاضافة الى مواصلة العدوان العسكري والاغتيالات والاقتحامات والاعتقالات وهدم المنازل وجرف الأشجار وفرض الحصار والحواجز وتكثيف سياسة الفصل والتمييز العنصري، وفرض العقوبات الجماعية، خاصة وقف إيصال المستحقات المالية الفلسطينية من الجمارك والضرائب، بحجة فوز "حماس" في الانتخابات التشريعية الأخيرة. المحلل السياسي هاني المصري اشار الى ان التاريخ الفلسطيني الحديث دوماً يؤكد التوقعات الصهيونية. وهو انه كلما شهدنا موجة مقاومة تتبعها حالة من الجزر أو محاولة لقطف الثمار. ثم سرعان ما تبدأ من جديد موجة مقاومة جديدة. والفارق بين موجة وأخرى يعتمد على عدة عوامل فلسطينية وإقليمية وعربية ودولية أهمها عدم وجود أفق سياسي قادر على إنهاء الاحتلال سلمياً وعن طريق المفاوضات وحدها. ويضيف المصري المتغير الذي حدث بعد الاحتلال الصهيوني العام 1967 أن شكل المقاومة الرئيسي كان يتغير. فقد كانت المقاومة خلال الفترة من 1967-1987 يغلب عليها الكفاح المسلح المترافق مع نضالات شعبية وسلمية متفرقة وعديدة وصغيرة. وأخذت المقاومة الفلسطينية خلال الانتفاضة الشعبية الكبرى الأولى (1987-1993) شكل المقاومة السلمية والشعبية المترافقة مع أعمال عسكرية متفرقة وصغيرة. وأخذت المقاومة في انتفاضة النفق العام 1996 شكل المواجهة المسلحة إلى أن شهدنا انتفاضة الأقصى التي اندلعت في أواخر أيلول 2000، ولا تزال مستمرة أو نحن نعيش أيامها الأخيرة، التي غلب عليها الطابع العسكري ولكنها شهدت ولا تزال تشهد أشكالاً عديدة من الكفاح الشعبي السلمي، خصوصاً في مقاومة الاستيطان والجدار ومن أجل التضامن مع الأسرى والإعراب عن رفض الاحتلال والتصميم على تحقيق الحرية والاستقلال. هذا في حين يرى الكاتب الصحفي اشرف العجرمي انه إذا كانت الأمور تسير نحو انتفاضة عاجلاً أم آجلاً، فلماذا لا نأخذ الأمر على محمل الجد ونستعد له حتى تأتي الانتفاضة الشعبية الثالثة بأحسن طريقة، وبما يضمن تحقيق أهدافها، وبما يمنع وقوعنا بفخ إسرائيلي جديد يستهدف دفع الصراع مجدداً لكي يدور في الملعب الذي تفضله إسرائيل وتتفوق فيه. ويضيف العجرمي ما يجمع الانتفاضات السابقة كلها أنها لم تستطع أن تحقق أهدافها (أو الأصح كل أهدافها) جرّاء عوامل داخلية أو خارجية أو داخلية وخارجية. دائماً كانت البطولات والتضحيات الفلسطينية أكبر وأغلى وأهم من النتائج المحققة. فالشعب الفلسطيني يستحق أن ينتصر ويعيش بحرية وكرامة. فالفلسطيني يقول العجرمي لا يناضل من أجل النضال وإنما من أجل تحقيق أهدافه ومصالحه وطموحاته وأحلامه. والاستعداد للانتفاضة القادمة يبدأ بمراجعة مراحل النضال الفلسطيني والانتفاضات التي شهدها، مراجعة شاملة عميقة جريئة تستهدف وضع اليد على الإيجابيات والسلبيات وأوجه القصور والثغرات، وبما يكفل أخذ العبر والدروس الكفيلة بمعالجة أسباب عدم قدرة الانتفاضات السابقة على تحقيق أهدافها، خصوصاً هدف إزالة الاحتلال وتحقيق الحرية والاستقلال. ويرى الفلسطينيون انه يمكن للنضال الفلسطيني اللاحق، والانتفاضات الشعبية القادمة أن تحقق أهدافها إذا استمرت حالة التعددية في الاستراتيجيات والسلطات ومصادر القرار التي أدت إلى حالة الفوضى والفلتان الأمني والزعرنة. فالدرس الأول الذي يجب استخلاصه هو أهمية ومركزية بلورة رؤية استراتيجية فلسطينية واضحة وواحدة تحدد أهداف النضال ومراحله وتحالفاته وأشكاله وعلى أساس إيجاد قيادة واحدة وسلطة واحدة وقرار واحد. استراتيجية النضال الفلسطيني القادم، مطالبة بأخذ دروس وعبر من عملية السلام والمفاوضات واتفاق أوسلو وما انتهت إليه، ومن المقاومة بكل أشكالها، بحيث هي مطالبة بأن تجمع ما بين الاستعداد لقبول حل سياسي تفاوضي يقوم على قاعدة قرارات الشرعية الدولية والعربية وعلى أساس إطلاق عملية سلام قادرة على إنهاء الاحتلال، واعتبار ذلك أساساً لأية تسوية مع الكيان الصهيوني وسقفاً للعمل السياسي الفلسطيني في المرحلة الراهنة لا يجوز الهبوط عنه ولا القفز فوقه، وبين مقاومة فعالة ذات جدوى هناك إجماع أو شبه إجماع حولها. ويؤكد الفلسطينيون ان استراتيجية النضال القادم يجب أن تنطلق من معرفة عميقة بعدم وجود عملية سلام حالياً، فما يجري منذ سنوات هو محاولة صهيونية مدعومة أميركياً لتصفية القضية الفلسطينية من مختلف مستوياتها وأبعادها. وإذا نجحت هذه المحاولة الصهيونية، ستقضي على إمكانية قيام الدولة الفلسطينية على أراضي 1967، ما يوجب على الفلسطينيين حينها، بلورة هدف وطني جديد. وأي نجاح صهيوني سيكون مهما طال الزمن نجاحاً مؤقتاً. فلا يمكن للاحتلال والعدوان أن يقيم حقاً ولا يؤسّس لشرعية مهما استند إلى القوة والحقائق التي يقيمها على الأرض. كما انها يجب أن تنطلق من عدم وجود خيار عسكري فلسطيني أو عربي في هذه المرحلة، وإلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولاً. وعدم وجود الخيار العسكري الفلسطيني يرجع إلى التفوق العسكري الصهيوني الساحق، وخصائص الصراع من حيث عدد السكان والطبيعة الجغرافية الضيقة والتي تفصل ما بين الضفة وغزة، كما يرجع، وهذا هو الأهم، إلى عدم وجود أفق ودعم عربي وإقليمي وإسلامي ودولي لأي خيار عسكري فلسطيني. فيما يرى بضعهم ان اي انتفاضة شعبية سلمية لابد وان لا تسقط الكفاح المسلح، بل لابد من الاحتفاظ بحق الشعب الفلسطيني بالمقاومة بكافة أشكالها، واستخدام الكفاح المسلح أحياناً، وبشكل ثانوي، في مجال الدفاع عن النفس أو استهداف أهداف احتلالية عسكرية في الأراضي المحتلة العام 1967، والامتناع كلياً عن استهداف المدنيين داخل الكيان الصهيوني لأن هذا العمل رغم أنه مفهوم كرد طبيعي على الاحتلال وجرائمه ضد الفلسطينيين جميعاً بمن فيهم المدنيون، وفر ويوفر ذريعة للاحتلال لتنفيذ جرائمه ومخططاته بقوة أكبر وبسرعة أعظم ودون دفع ثمن غالٍ مقابلها. كما أن العمليات الاستشهادية داخل الكيان قد تدفع الصراع نحو الحسم، في الوقت الذي نجد فيه أن الطرف المستعد للحسم والقادر عليه والذي يريده هو الاحتلال لا الطرف الفلسطيني الذي يناسبه خوض صراع طويل يستطيع فيه في وقت واحد، أن يواصل العيش والمقاومة ذات الجدوى، ويهدف إلى استنزاف الاحتلال وإيصاله إلى لحظة يخسر فيها أكثر مما يربح من احتلاله. وعندها سيفكر جدياً بالانسحاب.