الاحزاب الصهيونية بين تداعيات فوز حماس والموقف منها
Mar ٠٤, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
تداعيات فوز حماس على الساحة السياسية الفلسطينية لا تزال تلقي بظلالها , وما يزيد من تأثير هذه التداعيات هو انها تاتي على ابواب الانتخابات العامة للكنيست الصهيوني والمقررة في الثامن والعشرين من الشهر الجاري
تداعيات فوز حماس على الساحة السياسية الفلسطينية لا تزال تلقي بظلالها , وما يزيد من تأثير هذه التداعيات هو انها تاتي على ابواب الانتخابات العامة للكنيست الصهيوني والمقررة في الثامن والعشرين من الشهر الجاري والتي يتنافس عليها العديد من الاحزاب الصهيونية ابرزها حزب كاديما الجديد المنشق عن حزب الليكود الصهيوني والاوفر حظاً بالفوز في هذه الانتخابات بزعامة ايهود اولمرت, وحزب العمل الصهيوني بقيادة عمير بيرتس والذي يحتل المرتبة الثانية, فيما ياتي حزب الليكود بزعامته الجديدة بقيادة بنيامين نتنياهو في المرتبة الثالثة . تصريحات قادة الاحزاب الرئيسية تؤكد في مجملها ان وصول حماس الى السلطة كان له وقع الصاعقة على الدولة العبرية وامام هذه الصاعقة كانت حالة الارباك هي السائدة في هذه التصريحات, فأولمرت يهدد ويتوعد الفلسطينيين بالقبضة الحديدية رداً على ما اسماها بأي محاولة في أي مكان لشن هجمات ضدها معتبراً السلطة كياناً ارهابياً. ويعلن رفضه لاي لقاء تعقده الاحزاب الصهيونية مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس دون اذن مسبق من حكومته, ويأتي هذا القرار رداً على اللقاء الذي عقده عمير بيرتس زعيم حزب العمل الصهيوني والرئيس عباس امس الاول على معبر الكرامة وهو الامر الذي اعتبره اولمرت وكأنه ممارسة للدعاية الانتخابية , اما بيرتس فلم تبتعد خطاباته كثيراً عن تصريحات اولمرت وجاءت في اولها برفض التعامل مع الفلسطينيين واعتبار خيارهم الانتخابي خياراً لايمكن قبوله, الا انه تراجع قليلاً ليؤكد أي بيرتس انه لا جدوى في اغلاق الباب امام العناصر المعتدلة في السلطة الفلسطينية وانه يجب شق محور ملتف على حركة حماس للاتصال مباشرة مع هذه العناصر. بيرتس اضاف انه يتعين على الفلسطينيين ان يدركوا اننا شركاء وان ما اسماه بالارهاب هو عدوهم الحقيقي . اما وزيرة خارجية الكيان تسيبي ليفني والتي حذرت الاتحاد الاوروبي من التعامل مع حكومة حماس المقبلة وسط خشية من ان يؤدي أي تعامل معها الى فرط عقد الموقف الدولي تجاه حماس فقد شددت على أن حكومتها لا ترغب في معاقبة الفلسطينيين على فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية الأخيرة. واضافت إن الحكومة الصهيونية ترغب في تفادي حدوث أزمة إنسانية في الأراضي الفلسطينية. واشارت ليفني أنها لهذا السبب تكثف اتصالاتها مع المجتمع الدولي لإرسال رسالة واضحة لحركة حماس ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لتحمل المسؤولية وتغيير مواقف حماس من جهة، وضمان توفير المساعدات الإنسانية للفلسطينيين عبر المنظمات غير الحكومية من جهة أخرى, وذلك في ظل وقف حكومة الكيان تحويل الاموال المستحقة للسلطة الفلسطينية والتي تقدر بأكثر من خمسين مليون دولار وعمليات الحصار من خلال مواصلة اغلاق المعابر الفلسطينية وعلى راسها المعبر التجاري في المنطار . واي كان موقف الحكومة الصهيونية من فوز حركة حماس وتداعياته الا ان الاخيرة لا تزال تشق طريقها رغم الالغام المزروعة في طريقها لتحقق المزيد من الخروقات في الموقف الدولي الرافض لها, بدء من روسيا والتي زارها وفد الحركة والذي ما كاد ينهي زيارته حتى تلقى دعوة مماثلة من جنوب افريقياً لزيارتها, ولكن يبقى السؤال هل ستفتح ابواب العواصم امام حماس وما هو المقابل لذلك.