خطط امريكية صهيونية لافشال حكومة حماس وتأليب الشارع الفلسطيني عليها
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i83733-خطط_امريكية_صهيونية_لافشال_حكومة_حماس_وتأليب_الشارع_الفلسطيني_عليها
لم يكن لحكومة الكيان الصهيوني لتقبل بوصول عدوها اللدود ممثلاً في حركة حماس الى الحكم في السلطة الفلسطينية بعد فوزها في الانتخابات التشريعية التي جرت في الخامس والعشرين من الشهر الماضي ما اهلها تشكيل الحكومة الفلسطينية الثالثة
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Feb ٢٢, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • خطط امريكية صهيونية لافشال حكومة حماس وتأليب الشارع الفلسطيني عليها

لم يكن لحكومة الكيان الصهيوني لتقبل بوصول عدوها اللدود ممثلاً في حركة حماس الى الحكم في السلطة الفلسطينية بعد فوزها في الانتخابات التشريعية التي جرت في الخامس والعشرين من الشهر الماضي ما اهلها تشكيل الحكومة الفلسطينية الثالثة

لم يكن لحكومة الكيان الصهيوني لتقبل بوصول عدوها اللدود ممثلاً في حركة حماس الى الحكم في السلطة الفلسطينية بعد فوزها في الانتخابات التشريعية التي جرت في الخامس والعشرين من الشهر الماضي ما اهلها تشكيل الحكومة الفلسطينية الثالثة, هذا الفوز اثار حفيظة حكومة الكيان ما اوقعها في حالة من الارباك والتخبط السياسي فتارة تطلب اعترافاً بوجودها من حركة حماس مقابل الموافقة على التعامل معها, واخرى تعمل على تصعيد عدوانها لأرباك الساحة الفلسطينية وخلط الاوراق ام الحركة لافشالها وعدم تمكينها من تشكيل الحكومة الجديدة وهو امر بدا واضحا من خلال العقوبات التي اقرتها حكومة الكيان الصهيوني في جلستها الاخيرة الاحد الماضي واهمها سياسة الحصار وتجويع الفلسطينيين. ولم تكتفي حكومة الاحتلال بذلك فتوجهت الى المجتمع الدولي طالبة مساعدتها في عزل حماس ممثلة في حكومتها . الامر الذي اكده المسؤولون الصهاينة من انهم يدرسون السبل الكفيلة بالتسبب في سقوط حكومة حماس المقبلة مع التركيز على ممارسة ضغوط اقتصادية على السلطة الفلسطينية, رغم تأكيدهم بانهم ليسوا متفائلين حيال فرص نجاح مثل هذه الخطة. وكانت مصادر صهيونية قد اشارت الى ان الولايات المتحدة واسرائيل تجريان محادثات حول السبل الكفيلة بافشال حكومة حماس في حال عدم موافقة حماس على الاعتراف بحق اسرائيل في الوجود ونبذ العنف والقبول بالاتفاقات الاسرائيلية الفلسطينية, واضافت المصادر عن مسؤولين صهاينة ودبلوماسيين غربيين، ان النية تتجه نحو وقف تحويل الاموال الى السلطة الفلسطينية وعزلها عن العلاقات الخارجية، لدرجة يضطر فيها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الى الاعلان عن انتخابات جديدة . ويرغب الجانبان الامريكي والصهيوني في ان تؤدي خيبة امل الجمهور الفلسطيني من العيش في ظل حكومة حماس، الى عودة حركة فتح الى زمام الحكم بعد اصلاح هذه الحركة. وفي السياق ذاته كشفت مصادر صحفية في العاصمة الأمريكية "واشنطن" عن مباحثات تجري بين قيادات من حركة فتح والكيان الصهيوني لمناقشة عزل حركة "حماس" عن الحكم في الأراضي الفلسطينية بعد فوزها في المجلس التشريعي الفلسطيني. وأضافت تلك المصادر أن المباحثات المغلقة التي جرت في معهد جيمس بيكر للعلاقات العامة في هيوستن بمدينة تكساس في الولايات المتحدة والتي استمرت ليومين كانت تحت إشراف أمريكي، حيث تم اختيار "ادوارد جيرجيان" (65 عام) السفير الأمريكي السابق لدي سورية والكيان الصهيوني لهذه المهمة من قبل "كونداليزا رايس" وزيرة الخارجية الأمريكية، فيما مثل الجانب الفلسطيني "جبريل رجوب" المستشار الأمني للرئيس الفلسطيني. ونقلت صحيفة "الصنداي تايمز" في عددها الصادر أمس عن أحد الذين شاركوا في المباحثات التي جرت يومي 8 و9 فبراير الجاري أن الجانبين ناقشا كيفية أبعاد حركة حماس، التي يعتقد أن فوزها في الانتخابات التشريعية سيكون له تأثير كبير على عملية السلام في الشرق الأوسط. وضمن المقترحات التي ناقشها الجانبان في المحادثات السرية إرسال المساعدات المالية الغربية عبر قنوات فتح دون الاتصال بحماس، حيث أشار الرجوب في الاجتماعات السرية إلى أن فوز حماس كان خطأ يمكن إصلاحه وذلك بحسب المصادر الأميركية. وأضاف أن الخطأ يكمن أصلا في الأسلوب الديمقراطي والقانوني، مشيرا إلي أن المساعدات المالية يجب أن ترسل دون أن تصل إلى أيادي حماس. ويعتقد أن المحادثات السرية ستفتح قنوات جديدة من الاتصالات بين محمود عباس وايهود اولمرت القائم بأعمال رئيس الوزراء الصهيوني والأميركيين ستظهر جدواها خلال الأشهر المقبلة . الجدير بالذكر أن حركة حماس فازت في الانتخابات التشريعية في الخامس والعشرين من يناير الماضي وترأست المجلس التشريعي الفلسطينية، وكلفت برئاسة الحكومة الفلسطينية، كما رفضت دعوة عباس لإجراء مباحثات مباشرة مع الكيان الصهيوني والتخلي عن فكرة تدمير (إسرائيل). مراهنات دولية تتزعمها الادارة الامريكية والصهيونية لافشال حماس في مسعها لتشكيل حكومتها فيما الاخيرة تراهن على العمق العربي والاسلامي كبديل في حال نفذت الادارة الامريكية والدول التي تدور في فلكها تهديداته بقطع المعونات عن الفلسطينيين نزولاً عن رغبة الكيان الصهيوني .