مشاركة الأسرى في الانتخابات الفلسطينية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i83790-مشاركة_الأسرى_في_الانتخابات_الفلسطينية
الانتخابات التشريعية الثانية المقرر إجراؤها في الخامس والعشرين من الشهر الحالي من الواضح بأنها تختلف ‏عن الانتخابات الأولي التي أجريت في العام 1996م من جوانب عديدة أهمها مشاركة القوي الوطنية ‏والإسلامية
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jan ٢٠, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • مشاركة الأسرى في الانتخابات الفلسطينية

الانتخابات التشريعية الثانية المقرر إجراؤها في الخامس والعشرين من الشهر الحالي من الواضح بأنها تختلف ‏عن الانتخابات الأولي التي أجريت في العام 1996م من جوانب عديدة أهمها مشاركة القوي الوطنية ‏والإسلامية

الانتخابات التشريعية الثانية المقرر إجراؤها في الخامس والعشرين من الشهر الحالي من الواضح بأنها تختلف ‏عن الانتخابات الأولي التي أجريت في العام 1996م من جوانب عديدة أهمها مشاركة القوي الوطنية ‏والإسلامية واعتماد قانون التمثيل النسبي وزيادة عدد أعضاء المجلس التشريعي. ولكن السمة الأكثر وضوحا ‏في هذه الانتخابات هي مشاركة الأسرى فيها ترشيحا إذ لا تخلو القوائم المشاركة من أسماء لأسرى ومعتقلين ‏فقد بادرت قائمة حركة "فتح " بإدراج مهندس الانتفاضة الأسير مروان البرغوثي على رأس قائمتها لخوض ‏الانتخابات التشريعية وضمت أيضا قائدها المعروف أبو علي يطا والمعتقل في سجون الاحتلال الإسرائيلي ‏وعدد من الأسرى داخل السجون.‏ ولكن هذا الأمر لم يقتصر علي حركة "فتح" فقد ضمت قائمة حركة "حماس" والتي تشارك لأول مرة في ‏الانتخابات التشريعية بعد رفضها للمشاركة عام 1996م بعدد من قياداتها داخل السجون أبرزهم حسن يوسف ‏وجمال أبو الهيجا والقيادي محمد جمال النتشة ليشارك 12 أسيرا من الحركة في الانتخابات التشريعية ‏المرتقبة. ومن جهتها أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن امينها العام احمد سعدات المعتقل في سجن ‏أريحا يترأس قائمتها المشاركة في الانتخابات التشريعية إضافة إلي ثلاثة اسري آخرين ضمن القائمة ".‏ لكن هل تتخطي قضية مشاركة الأسرى في الانتخابات التشريعية المرتقبة حقهم في المشاركة فقط أم تهدف ‏القوي المتنافسة من وراء ذلك الحصول على مكاسب سياسية من وراء مشاركتهم أم تعتبر هذه المشاركة فقط ‏رمزية ومعنوية لنضالات وتضحيات الأسرى . ‏ في ذلك السياق أعتبر هشام عبد الرازق رئيس جمعية الأسرى والمحررين والمرشح في الانتخابات التشريعية ‏عن حركة فتح "مشاركة الأسرى في الانتخابات مسألة رمزية قائلا:"إنه من غير المعقول أن يكون أعضاء ‏المجلس التشريعي داخل السجون وقد انتخبوا من أجل ممارسة مهمتهم المتعلقة بسن القوانين ومراقبة السلطة ‏التنفيذية".‏ مؤكدا في نفس الوقت "على وجود رموز نضالية يجب التمسك بها والعمل من أجل بقائها في موقعها وذلك ‏للتمكن من دفع قضية الأسرى إلى المستوى الدولي منوها إلى أن وجود أعضاء من المجلس التشريعي ‏الفلسطيني داخل السجون الإسرائيلية سيزيد من إحراج السلطة أكثر من إحراج إسرائيل لأن دولة الإحتلال لا ‏تعترف بهذه القضية ولا تنظر إليها بنفس منظار المجتمع الدولي وترفض دوما تطبيق القانون الدولي ‏والإنساني الخاص بالأسرى ولكن وجود أعضاء من المجلس التشريعي منتخبون من الشعب داخل المعتقلات ‏يشكل ضغط معنوي على العالم فقط ".‏ من جهة أخرى رأى مرشحو حركة "حماس" للانتخابات التشريعية "أن إسرائيل فشلت في تغييب الأسرى عن ‏ساحة العمل الوطني والجماهيري وفي دفع عجلة التنمية التمسك بالثوابت الوطنية معللين ذلك بترشيح الحركة ‏لعدد كبير من أسراها داخل السجون لخوض الانتخابات التشريعية". ‏ يقول القيادي في الحركة والمرشح في الانتخابات التشريعية محمد جمال النتشة،"إن مشاركة الأسرى في ‏الانتخابات التشريعية يأتي من ضرورة إيجاد دور هام لهم في قيادة العمل الوطني والسياسي والجماهيري ‏ولرفع صوت الأسرى من قبل الأسرى أنفسهم في المحافل الدستورية والرسمية والإقليمية والدولية ولعكس ‏مرارة الحياة الاعتقالية التي يعيشونها مشيرا الى ان اعتقال إسرائيل للأسرى لن ينجح في محاصرتهم ومنعهم ‏من تقديم الخدمة للمواطن والقضية الفلسطينية". ‏ من جانبه قال جميل المجدلاوي القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين "إن ترؤس الأمين العام للجبهة ‏احمد سعدات لقائمة الجبهة لخوض الانتخابات التشريعية تأكيد على ان الأسرى عندما يعتقلون لا ينقطع ‏دورهم الكفاحي على كل الصعد مشيرا إلى وجود 3 معتقلين في قائمة الجبهة وذلك لتأكيد تواصل دور ‏الأسرى الكفاحي والوطني مطالبا باعتبار يوم الانتخابات التشريعية المرتقبة مناسبة وطنية لتأكيد على حقوق ‏المناضلين المعتقلين بغض النظر عن مكان اعتقالهم وظروفها" .‏ وشدد على أن مشاركة الأسرى في الانتخابات يتجاوز الرمزية وذلك للحاجة لان يبقى الجسم الوطني متكاثف ‏وفاعل وحاضر في كل الاصعد والمناسبات". مؤكدا على قدرة الأسرى والمعتقلين علي طرح القضايا التي ‏يريدونها علي المجلس التشريعي المقبل وبذلك يمكن أن تحفظ أصواتهم في القضايا التي يطرحوها لأنه لا ‏يمكن تجاهل دورهم الفعال في الحياة السياسية والنضالية الفلسطينية". وبما يتعلق بالحجم الذي من الممكن أن ‏ينتج عن مشاركة الأسرى في الانتخابات التشريعية قال الأسير عبد الرازق فرج المعتقل في سجن النقب "أن ‏الانتخابات التشريعية توفر فرصة ثمينة لإثارة قضية تحرير أكثر من ثمانية آلاف أسير فلسطيني لهم الحق ‏بالمشاركة في العملية الديمقراطية ترشيحاً وتصويتاً باعتبارهم جزءاً من النسيج المجتمعي الفلسطيني ومن ‏الحركة الوطنية الفلسطينية، وبما يعيد اعتبارهم ودورهم وتأثيرهم في النظام المجتمعي والسياسي الذي تراجع ‏في الآونة الأخيرة".‏ وأوضح فرج "أن مشاركة بعض الأسرى في الانتخابات ترشيحاً ضمن القوائم الائتلافية المختلفة مفروغاً منه ‏باعتباره حقا فردياً لا علاقة لسلطان الاحتلال به، بل تحدده عوامل داخلية، فان مشاركة الأسرى تصويتاً ‏تواجه إشكاليات عديدة أبرزها اشتراط موافقة سلطات الاحتلال التي تحتجزهم في أكثر من 17 سجناً ‏ومعتقلاً مطالبا بعدم حصر مشاركة الأسرى بالترشيح فقط بل يجب تضافر جهود الجميع والتحرك على ‏مختلف المستويات لطرح قضية مشاركتهم انتخابا وضمان حقهم في ذلك".‏ ومع ذلك تبقى الأسئلة التي طرحت مفتوحة للإجابة عليها عقب إعلان النتائج للانتخابات التشريعية إذا ما ‏جرت في الخامس والعشرين من الشهر الحالي . ‏