بدء العد التنازلي للانتخابات التشريعية الفلسطينية المقبلة
Nov ٢٢, ٢٠٠٥ ١٧:٠٠ UTC
مع بدء العد التنازلي للانتخابات التشريعية المقبلة والمقررة في الخامس والعشرين من كانون ثاني المقبل تستعد الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها حركتي حماس وفتح لخوض هذه الانتخابات التي قررت حركة الجهاد الاسلامي بدورها عدم المشاركة فيها
مع بدء العد التنازلي للانتخابات التشريعية المقبلة والمقررة في الخامس والعشرين من كانون ثاني المقبل تستعد الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها حركتي حماس وفتح لخوض هذه الانتخابات التي قررت حركة الجهاد الاسلامي بدورها عدم المشاركة فيها , هذه الاستعدادات بلغت ذروتها مع بدء الانتخابات التمهيدية لحركة فتح لافراز مرشحي الحركة للانتخابات التشريعية وذلك بناءاً على قرار المجلس الثوري التابع للحركة , هذه الانتخابات اثارت ردود فعل متباينة في اوساط حركة فتح حيث عبر البعض عن رفضها في حين ايدها البعض الاخر على اعتبار ان هذه الانتخابات من شأنها ان تدخل دماءاً جديدة في صفوف الحركة التي شهدت تراجعاً في شعبيتها خلال فترة انتفاضة الاقصى وسط مطالبة من قبل الجيل الشاب في الحركة الى ضرورة انتهاج نمط ديمقراطي يعيد للحركة شعبيتها في الشارع الفلسطيني . وقد عقدت اللجنة الحركية المركزية اجتماعاً موسعاً تابعت فيه باهتمام بالغ كافة التطورات خلال اجراء الانتخابات التمهيدية لفتح والتي من المقرر ان تتواصل حتى الخامس والعشرين من الشهر الجاري , وقد دعت اللجنة الى التمسك بالاليات المقرة من قبلها لانجاح هذا الخيار الديمقراطي المتمثل بالانتخابات والتمسك بالانتخابات التمهيدية كخيار ديمقراطي لاختيار مرشحي الحركة للانتخابات التشريعية . الانتخابات التشريعية الفلسطينية تشهد هذه المرة تنافساً شديداً بعد ان قررت حركة حماس للمرة الاولى خوض هذه الانتخابات , وعلى الرغم من الحملة المسعورة والتهديدات التي اطلقتها حكومة الاحتلال الاسرائيلي بعرقلة اجراء الانتخابات في حال شاركت حركة حماس فيها او حتى على الاقل عدم التسهيل لاجراءها الى ان الحركة تجد في مشاركتها هذه المرة ضرورة ملحة وفقاً لما يؤكده الدكتور محمود الزهار الذي اضاف ان الواقع الفلسطيني بحاجة الى تغيير عبر انتخابات حرة ونزيهة وليس عبر الانقلابات او الاجماع الذي يصعب تحقيقه على اراض الواقع في المرحلة الراهنة , الزهار رأى ان حاجة حماس للانتخابات التشريعية تتمثل في معرفة الحركة كم تمثل من الشعب الفلسطيني وكم نسبة من يقبلون بخطابها السياسي والاقتصادي والامني , ومعرفة ما اذا كانت حماس ستشكل البديل في المرحلة القادمة , واشار الزهار الى ان قوات الاحتلال شنت حملة اعتقالات واسعة في صفوف الحركة طالت العشرات من مرشحيها الى الانتخابات التشريعية المقبلة موضحاً ان اسرائيل اعلنت انها لا تريد مشاركة حماس, يذكر ان حركة حماس قد انتهت من اعداد قوائمها في الكثير من مدن الضفة الغربية لاستعداداً لخوض الانتخابات التي من المقرر ان تبدأ الدعاية الانتخابية لها في منتصف الشهر المقبل وفقاً لما اكده الناطق الرسمي باسمها مشير المصري والذي اضاف ان الحركة اكملت استعداداتها ووضعت اللمسات الاخيرة على قوائمها لخوض الانتخابات التشريعية في موعدها المقرر. موضحاً ان قوائم الحركة تنوعت بين تخصصات عديدة وكفاءات مختلفة شاملة أكاديميين في شتى المجالات التي تمس العمل السياسي، والاقتصادي الفلسطيني لتخدم المجموع الفلسطيني، وتكرس مرحلة جديدة للحياة الفلسطينية ،عنوانها العمل ضمن فريق واحد لإعادة بناء ما هدمه الاحتلال الإسرائيلي. حركة الجهاد الاسلامي من جهتها لم يطرأ أي تغيير على موقفها من هذه الانتخابات وجددت على لسان الشيخ خالد البطش موقفها الرافض للمشاركة في الانتخابات التشريعية على اعتبار ان هناك العديد من العوامل غير المهيأة لذلك مؤكداً ان حركته لن تعمد الى تخريب او تعطيل او تأجيل الانتخابات فربما تظهر النتائج بعض الامور الايجابية على حد قول البطش . موقف الجهاد الرافض على الرغم من مشاركة حماس يأتي على اعتبار ان هذه الانتخابات هي جزءاً من افرازات اتفاقيات اوسلو التي تؤكد الحركة على رفضها على الدوام كما هو الحال بالنسبة الى حركة حماس والتي بررت دخولها في هذه الانتخابات بأن ما كان يعرف بأوسلو قد انتهى ولم يبقى له أي وجود على ارض الواقع في اعقاب انتفاضة الاقصى التي اعادت تقييم العلاقة مع دولة الاحتلال دون أي تنازلات. الاستعدادات الفلسطينية لاجراء الانتخابات التشريعة المقبلة تتواصل من قبل كافة الفصائل التي قررت المشاركة فيها على الرغم من تهديدات حكومة الاحتلال بعرقلة اجراءها , الا ان السؤال الذي يهمس به بعض الساسة وتحديداً في السلطة الفلسطينية هل حقاً ستجرى الانتخابات او على الاقل هل ستجرى في موعدها ام ان مطلع العام المقبل سيتمخض عن اعلان لتاجيل الانتخابات علامت استفهام كما ترى العديد من الدول وعلى رأسها الولايات المتحدة الامريكية والتي طالبت بتأجيلها في مرات عديدة والحجج كثيرة منها ان الاوضاع الامنية في الاراضي المحتلة لا تسمح لمثل هذا الاجراء .