الحكومة الجزائرية الجديدة تنتهي من اعداد مخطط عملها
Sep ١٩, ٢٠١٢ ٠١:٥٠ UTC
يعرض رئيس الوزراء الجزائري الجديد عبد المالك سلال، الأسبوع القادم «مخطط» طاقمه الحكومي على البرلمان المنتخب في مايو (أيار) الماضي. وهو مستوحى من برنامج ولاية الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الثالثة (2009-2014). وينتظر أن يلاقي تحفظا شديدا من جانب برلمانيي أحزاب
يعرض رئيس الوزراء الجزائري الجديد عبد المالك سلال، الأسبوع القادم «مخطط» طاقمه الحكومي على البرلمان المنتخب في مايو (أيار) الماضي. وهو مستوحى من برنامج ولاية الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الثالثة (2009-2014). وينتظر أن يلاقي تحفظا شديدا من جانب برلمانيي أحزاب المعارضة، خاصة «جبهة القوى الاشتراكية» و«التكتل الأخضر» الذي يضم ثلاثة أحزاب إسلامية.وصادق مجلس الوزراء أمس (الثلاثاء)، على «مخطط عمل الحكومة» ما يعني حصوله على تزكية الرئيس بوتفليقة على أن تكون المرحلة المقبلة، حصوله على تأييد البرلمان بغرفتيه. ولا يوجد أدنى شك لدى الطبقة السياسية والإعلام، بأن البرلمان سيؤيد خطة عمل الحكومة الجديدة، والسبب أن ما يعرف بـ «حزبي السلطة» يسيطران على غالبية مقاعد البرلمان (278 من 462 مقعد)، وهما «جبهة التحرير الوطني» و«التجمع الوطني الديمقراطي». أما المعارضة التي تتشكل من بضعة أحزاب، فتكاد لا تزن شيئا.
وجاء في بيان لمجلس الوزراء، أن«مخطط عمل الحكومة» يرتكز على مجموعة محاور، اللافت فيها أن الطابع العام يغلب عليها. من بينها أنه يستهدف «مواصلة تحسين الحكامة، من اجل تعزيز دولة الحق والقانون وإعادة الاعتبار جذريا للخدمة العمومية وترقية التماسك الوطني» و«تدعيم الفضاء الاقتصادي والمالي، خاصة، قصد تعزيز مسار التنمية الوطنية وتحسين مناخ الاستثمار من خلال العقار على الخصوص، ومواصلة تحديث المنظومة المالية ومضاعفة نجاعة الدور الاقتصادي للدولة».
وستسعى الحكومة، كما جاء في مخططها إلى «تطوير المنشآت القاعدية الاجتماعية والاقتصادية، من خلال انجاز برامج السكن المرسومة بتعبئة جميع الوسائل اللازمة، وتكثيف شبكات المنشآت القاعدية». وتعهد بوتفليقة ببناء مليون سكن قبل نهاية ولايته الثالثة. واللافت بأن السكن هو من أهم المشاكل المطروحة أمام الحكومات المتعاقبة. ومن مهام الحكومة في المرحلة المقبلة «ترقية التنمية البشرية عن طريق مواصلة تنفيذ الإصلاحات في قطاع التعليم والتكوين، ومحاربة البطالة وتطوير النشاط الاجتماعي للدولة، باتجاه الفئات المحرومة من الساكنة والتكفل على نحو أفضل بحاجات الشباب وتكريس سياسة ثقافية ناجعة».
ومن المهام الحكومية المرتقبة «مواصلة وتفعيل أخلقة الحياة العامة»، ويقصد بها محاربة الفساد الذي أخذ، حسب وزير العدل الجديد، أبعادا خطيرة في الإدارات والمؤسسات العمومية. وصرح وزير العدل الأحد الماضي، بأن القضاة المكلفين بمحاربة الرشوة، يتعرضون لضغوط من جهات نافذة في البلاد.
وذكر بوتفليقة في مجلس الوزراء، بأن الحكومة «مطالبة بإدراج نشاطها في مسعى الإصغاء الدائم لتطلعات المواطنين وانشغالاتهم، قصد إيجاد الحلول المواتية لها بتمكينهم من الاستفادة من خدمة عمومية لائقة». ويفصل بين وعود الحكومة وموقف الجزائريين من آداءها، فارق كبير. ففي الوقت الذي يرى بوتفليقة بأن التنمية في عهده قطعت أشواطا كبيرة، وأن مستوى المعيشة ارتفع بالنسبة لفئات واسعة من المواطنين، يرى المراقبون أن السياسة الاقتصادية المنتهجة منذ وصول الرئيس بوتفليقة إلى الحكم، أفرزت طبقة من رجال الأعمال احتكروا التجارة الخارجية. وأن هذه السياسة عززت من تبعية الاقتصاد للمحروقات. فالجزائر تصدر النفط والغاز فقط، وتستورد كل شيء من الخارج.