الإعلام المصري يبرز زيارة وزير خارجية ايران للقاهرة
Sep ١٩, ٢٠١٢ ٠٤:٤٧ UTC
حظيت زيارة وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي لمصر، باهتمام إعلامي واسع، من قبل وسائل الإعلام المصرية، المقرؤة والمرئية, وحرص التليفزيون الرسمي المصري، على أستضافة وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي
حظيت زيارة وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي لمصر، باهتمام إعلامي واسع، من قبل وسائل الإعلام المصرية، المقرؤة والمرئية، وحرص التليفزيون الرسمي المصري، على أستضافة وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي، وأجرى معه لقاء مطولا، غير مسبوقا، تحدث خلاله الوزير الإيراني عن عدد من القضايا الاقليمية والاستراتيجية التي تشغل المواطن المصري والعربي، في تلك الظروف التي تمر بها البلدان العربية.وخلال اللقاء، أكد وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي، إن العلاقات الثنائية المصرية الإيرانية تسير للأفضل، مشيرا إلى ان حجم التبادل التجاري بين البلدين، تضاعف خلال الأشهر الماضية، موضحا ان البلدين واللذان يزيد التعداد السكاني في كل منهما عن 70 مليون يمثلان قوة لا يستهان بها في المنطقة ويمكنهما تبادل الخبرات والتكامل في مجالات عديدة خاصة السياحة والبحث العلمي.
وأعرب علي أكبر صالحي، عن تطلع ايران لرفع التمثيل الدبلوماسي بين طهران والقاهرة، الى مستوى السفراء لمواكبة تطور العلاقات بين البلدين بعد طول انقطاع خاصة بعد نجاح الثورة الشعبية المصرية وانتخاب قيادة جديدة تعبِّر عن اختيار الشعب متمثلة في الدكتور محمد مرسي رئيس مصر.
معربا عن تفاؤله بشأن نجاح المبادرة المصرية التي طرحها الرئيس المصري محمد مرسي لحل الأزمة السورية،من خلال اجتماعات اللجنة الرباعية التي تضم كل من مصر والسعودية وإيران وتركيا، موضحا ان موقف أيران من الازمة السورية هو ان يكون الحل سوريّا نابع من السوريين انفسهم وليس مفروضا من الخارج ويعتمد على التعامل بواقعية مع المعطيات السورية التي تتحدث عن حكومة تمثل النظام ومعارضة ويجب ان يكون الحل نابع من التعامل مع كل منهما دون وضع شروط مسبقة بأستبعاد احدهما كشرط تنحى الرئيس الاسد واكد ان المحادثات الرباعية التي غاب عنها الجانب السعودى في الجلسة الاولى تعتبر البداية وستستمر املا في النجاح ومزيد من التشاور خاصة ان هناك نقاط اتفاق قوية يمكن ان تمهد للتفاهم حول نقاط الاختلاف.
وتطرق وزير الخارجية الإيراني في حديثه، إلى التقدم العلمي الذى وصلت إليه الجمهورية الأسلامية الأيرانية، مشيرا الى نجاح ايران كأول دولة اسلامية في تصنيع قمر صناعى عسكرى واطلاقه في مداره الصحيح اضافة الى الابحاث المتقدمة في الاستنساخ الحيوانى.
وحول التهديد الاسرائيلى المستمر لبلاده، اكد وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي ان بلاده تاخذ كل التهديدات الموجهة لها محمل الجد وتتحسب للرد القوي عليها ولكنها تعتبر التهديدات الاسرائيلية تهديدات جوفاء لا ترقى للجدية وتطلق للاستهلاك الإعلامي لان اسرائيل في وضع لا يسمح لها بالاعتداء على اى طرف خاصة بعد نتائج حربها على كل من لبنان وقطاع غزة.
علي أكبر صالحي وزير الخارجية الإيراني، تحدث أيضا عن المخاوف التي كان يبثها النظام السابق في نفوس المصريين، من وجود نوايا ايرانية لنشر المذهب الشيعي، حيثُ أوضح ان الاسلام عرف التنوع في المذاهب وانتشار هذه المذاهب في البلدان الاسلامية، وقال إن شيخ الازهر الأسبق شلتوت أعتبر ان المذاهب الاسلامية خمس مذاهب، منها المذهب الجعفري الشيعي اضافة الى الحنفية والمالكية والشافعية والحنبلية، مشيرا الى علاقة ايران الوطيدة بتركيا التي يدين شعبها بالمذهب السني وتدفق السياحة الايرانية عليها بأمان ثلاثة ملايين سائح سنويا، ولا يوجد ادنى شك او شكوى تركية من محاولات ايرانية بنشر التشيع كما يتردد في مصر.
وكان الرئيس المصري محمد مرسي قد استقبل بمقر رئاسة الجمهورية وزير خارجية ايران الذي زار القاهرة ضمن مجموعة المبادرة الرباعية لحل الازمة السورية التي دعا اليها الرئيس مرسي، وتم خلال اللقاء استعراض ملف الازمة السورية الى جانب بحث تطورات الاوضاع الدولية والاقليمية في منطقة الشرق الاوسط وقد حضر اللقاء وزير الخارجية محمد كامل عمرو.
وأختتم الوزير الإيراني زياته للقاهرة، بزيارة مسجد الإمام الحسين بالقاهرة، صلوات الله عليه وعلى أله الطيبين الطاهرين، كما زار أيضا مسجد السيدة زينب صلوات الله عليها.