الاحتلال يقايض حق العودة للاجئين الفلسطينيين بما أسماه «اللاجئين اليهود»
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i83916-الاحتلال_يقايض_حق_العودة_للاجئين_الفلسطينيين_بما_أسماه_اللاجئين_اليهود
تشكل موافقة الأمم المتحدة استجابة للطلب الصهيوني لعقد جلسة خاصة حول مسالة اليهود الذين غادروا من الدول العربية مع إنشاء كيان الاحتلال الصهيوني على ارض
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Sep ٢٢, ٢٠١٢ ٢٢:٤٧ UTC
  • الاحتلال يقايض حق العودة للاجئين الفلسطينيين بما أسماه «اللاجئين اليهود»

تشكل موافقة الأمم المتحدة استجابة للطلب الصهيوني لعقد جلسة خاصة حول مسالة اليهود الذين غادروا من الدول العربية مع إنشاء كيان الاحتلال الصهيوني على ارض

تشكل موافقة الأمم المتحدة استجابة للطلب الصهيوني لعقد جلسة خاصة حول مسالة اليهود الذين غادروا من الدول العربية مع إنشاء كيان الاحتلال الصهيوني على ارض فلسطين التاريخية، مسعاً جديداً لطمس حق العودة لملايين اللاجئين الفلسطينيين المشردين في أصقاع الأرض وبمباركة من المنظمة الدولية التي باركت اغتصاب فلسطين وإنشاء كيان الاحتلال عليها ومعها تشريد الفلسطينيين في العام 48 والتي لم تنجح في استعادة أي منهم رغم مرور أكثر ستة عقود على تلك الجريمة، التي حولت أصحاب الأرض إلى لاجئين.

الأمم المتحدة وتبني الموقف الصهيوني

وقوبلت موافقة الأمم المتحدة على عقد هكذا جلسة بترحيب من قبل الكيان الصهيوني، والذي رأى فيها اعتراف بحقوقهم من قبل المؤسسة الدولية، مشيرة إلى أن ذلك يعني اعترافا بان اليهود طردوا من الدول العربية وهم لاجئون وان الاعتراف بهم كلاجئين ليس اعترافا معنويا بل أساسا قانوني، وهو ما ينافي الرواية الرسمية لكيان الاحتلال الذي اقر بأن يهود الدول العربية جاءوا على فلسطين بمحض إرادتهم بعد إنشاء كيانهم بعد اغتصابهم لفلسطين، في حين أن اللاجئين الفلسطينيين هجروا عن أرضهم تحت وقع المجازر والموت الذي لاحقهم في كل مكان، حيث يحاول كيان الاحتلال الصهيوني من خلال هذا المسعى مقايضة حق ملايين اللاجئين الفلسطينيين في العودة بما أسماه الاحتلال اللاجئين اليهود من الدول العربية.

التوجه إلى الأمم المتحدة يمثل وفقاً لوزارة الخارجية الصهيونية أولى حلقات مخطط صهيوني أعدته الوزارة وتعتبر هذه المساعي جزء من مخطط لترويج فكرة حقوق اللاجئين اليهود في الدول العربية ومقايضتها بحق اللاجئين الفلسطينيين، وهو ما أكده نائب وزير الخارجية الصهيوني، داني ايالون، في مقابلة مع القناة العاشرة في التلفزيون الصهيوني، مضيفاً "أن اسرائيل ستُطالب الدول العربية بالتعويضات المالية، لأنها قامت بعد الإعلان عن إنشاء اسرائيل بمصادرة أملاك اليهود وطردهم من وطنهم"، على حد زعمه.

ووفقاً لأيلون فإن حكومة الاحتلال ستضع هذه القضية على سلم أولويات متطلبات التسوية مع الفلسطينيين مشيراً إلى رفض الاحتلال رفضا قاطعا التوصل إلى تسوية مع الفلسطينيين، من دون حل مشكلة اللاجئين اليهود، على حد وصفه.

وكشفت صحيفة "هارتس" الصهيونية، عن مضمون وثيقة رسمية صهيونية تتضمن الموقف الرسمي الذي يفترض بتل أبيب أن تعرضه في قضية (اللاجئين اليهود)، خلال مفاوضات التسوية مع الفلسطينيين، وهي وثيقة أعدها مجلس الأمن القومي الصهيوني قبل أكثر من عام، وتتضمن توصيات بشأن بإدراج التعويضات لليهود الذين هاجروا من الدول العربية إلى كيان الاحتلال، كبند على طاولة المفاوضات، وجعل هذا البند جزءا لا يتجزأ من التفاوض حول قضية اللاجئين الفلسطينيين.

اللاجئون اليهود في سياق التسوية مع الفلسطينيين

هذا وبدأت حكومة الاحتلال في عرض قضية اللاجئين اليهود بشكل ايجابي خلال الزيارة الأولى، التي قام بها رئيسها بنيامين نتنياهو لواشنطن في أيار مايو من عام 2009، حيث كلف الأخير رئيس جهاز الأمن القومي في حينه عوزي أراد، للبدء في بلورة وصياغة قضية اللاجئين اليهود، تمهيداً لعرضها على طاولة المفاوضات مع الجانب الفلسطيني، وذلك بعد أن جرت أحاديث بين نتنياهو وأراد حول الموضوع ذاته في عام 2006.

وفي الرابع والعشرين من أيار/ مايو 2011، قدم أراد لنتنياهو وعدد من كبار شخصيات المستوى السياسي في تل أبيب، صورة نهائية لعمل الطاقم المكلف بقضية اللاجئين اليهود، وأوصى الطاقم بإدراج قضية التعويضات ضمن ملف اللاجئين اليهود الذين ينحدرون من دول عربية عشية استئناف التفاوض مع الفلسطينيين، على أن يكون التفاوض حولها جزءاً من التفاوض حول حق العودة الفلسطيني، الذي سيطرحه الفلسطينيون خلال المفاوضات عينها.

وأعرب الطاقم ذاته عن اعتقاده بأنه ينبغي الاعتراف خلال المفاوضات بالتفرقة بين اليهود، الذين ينحدرون من دول عربية وبين اللاجئين الفلسطينيين، خاصة أن الدراسات القانونية التي أجراها الطاقم، تدعي أن اليهود الذين غادروا منازلهم وتركوا ممتلكاتهم في دول عربية وعددهم وفقا للزعم الصهيوني 850 ألف شخص، يستحقون أن يحملوا لقب لاجئين وفقاً للقانون الدولي.

تزوير للحقائق على وقع انحياز

ويؤكد الفلسطينيون أن المساعي الصهيونية الجديدة هذه تهدف إلى إسقاط حق العودة للاجئين الفلسطينيين وبتشريع دولي من خلال الأمم المتحدة التي لم تقوى على تنفيذ أي من قراراتها بشان عودة هؤلاء اللاجئين، وقد استنكرت حركة حماس الإعلان عن موافقة الأمم المتحدة عقد جلسة لمناقشة مزاعم اليهود الذين كانوا يقيمون ببعض الدول العربية بأنهم طردوا من هذه البلاد. وقالت حماس، هؤلاء اليهود ليسوا لاجئين كما يزعمون بل هم مسؤولون عن تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه حيث هاجر هؤلاء في عمليات هجرة سرية من بعض البلاد العربية ووصلوا إلى أرض فلسطين حيث قاموا مع غيرهم من يهود العالم بتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه وبناء دولة يهودية على حساب هذا الشعب، ولذا فإن هؤلاء اليهود هم مجرمون وليسوا لاجئون وهم الذين حولوا الشعب الفلسطيني إلى لاجئين.

واعتبرت حماس عقد جلسة لمناقشة هذا الموضوع يمثل سابقة خطيرة تسهم في تزوير التاريخ وقلب الحقائق داعية إلى وقف مثل هذه الجلسات واستمرار الأمم المتحدة في تحمل مسؤولياتها السياسية والمادية تجاه الشعب الفلسطيني الذي لا يزال يعاني من التهجير فوق التهجير.

حملة أنا لاجئ يهودي وتحذيرات من أهدافها

وكانت وزارة الخارجية الصهيونية أطلقت في وقت سابق من هذا الشهر حملة دعائية تحت عنوان "أنا لاجئ يهودي"، وتهدف للالتفاف على حق اللاجئين في العودة والتعويض، وقد حذرمسؤولون فلسطينيون من خطورة الأهداف التي تقف وراءها هذه الحملة داعين المؤسسات الفلسطينية والعربية للتنبه لأهداف الحملة ومحاولة التصدي لها بالوسائل والأساليب التي تعزز حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض.

وقال رئيس لجنة المتابعة العليا لقضايا الجمهور العربي في الأراضي المحتلة عام 48 محمد زيدان، أن هذه الحملة من أجل ذر الرماد في العيون، واستدرار عطف العالم لتوجيه النظر بأن هناك لاجئين يهودا كما أن هناك لاجئين فلسطينيين وهم يقصدون اليهود الذين خرجوا طوعا من الدول العربية إلى كيان الاحتلال.

ووصف زيدان حملة " أنا لاجئ يهودي" بالهزيلة، داعيا العالم العربي والإسلامي والشعب الفلسطيني أن لا تنطلي عليهم هذه الدعوات، رغم أن ضخامة وقوة تأثير أبواق الدعاية وترويج المؤسسة الصهيونية لفكرة أن في العالم لاجئين يهودا، رغم أن هناك فرقا بين من هجروا قسرا وشردوا وهجروا إلى الدول المجاورة تركوا ممتلكاتهم "اللاجئين الفلسطينيين"، وبين من خرجوا من بلادهم طوعا من الدول العربية "اللاجئين اليهود" ليحتلوا أرض ملايين اللاجئين المشردين من بيوتهم بالقوة والإرهاب.

وأشار زيدان إلى حقيقة بعض من يدعون من اليهود أنهم هجروا قسرا من الدول العربية، أنهم اضطروا إلى الهجرة قسرا بسبب أعمال العنف التي مارستها الأذرع الأمنية الصهيونية، والتي كانت تقوم بضرب الكُنس من أجل ترهيبهم و إجبارهم على الرحيل إلى كيان الاحتلال والذي كان يسعى لتجميع اكبر عدد من اليهود على ارض فلسطين.