الجزائر: تزكية وزير الأشغال على رأس حزب مقرَب من بوتفليقة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i83968-الجزائر_تزكية_وزير_الأشغال_على_رأس_حزب_مقرَب_من_بوتفليقة

أعطى ناشطون سياسيون جزائريون، ينحدرون من تيارات ديمقراطية وإسلامية و"وطنية"، ضوءاً أخضر للوزير الإسلامي عمر غول، لقيادة حزب جديد باسمهم يشاع بأنه "خيط على مقاس الرئيس عبد العزيز بوتفليقة"، ليحصل على ولاية رابعة بمناسبة انتخابات الرئاسة المرتقبة في ربيع 2014.

(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Sep ٢٣, ٢٠١٢ ٢٣:١٤ UTC
  • جانب من مؤتمر تأسيس
    جانب من مؤتمر تأسيس "تجمع امل الجزائر"

أعطى ناشطون سياسيون جزائريون، ينحدرون من تيارات ديمقراطية وإسلامية و"وطنية"، ضوءاً أخضر للوزير الإسلامي عمر غول، لقيادة حزب جديد باسمهم يشاع بأنه "خيط على مقاس الرئيس عبد العزيز بوتفليقة"، ليحصل على ولاية رابعة بمناسبة انتخابات الرئاسة المرتقبة في ربيع 2014.

وزكى أمس (الأحد) المشاركون في مؤتمر تأسيس "تجمع أمل الجزائر"، المعروف اختصارا بـ"تاج"، وزير الأشغال العمومية عمر غول رئيسا للحزب لمدة خمس سنوات. وأعلن غول في خطاب افتتاح المؤتمر بالعاصمة، عن توجهات الحزب بشكل صريح، عندما وضعه في إطار "دعم برنامج الرئيس عبد العزيز بوتفليقة". وقال أيضا إن "تاج" يعمل ليكون حاضرا في كل مؤسسات الدولة وهيئاتها المنتخبة والتنفيذية.

ويرى غول والمبادرون بتأسيس "تاج"، أنهم يريدون من الحزب الجديد أن يكون "جامعا متفتحا على كل مكونات المجتمع الجزائري، يعمل على تعبئة كل القوى الحية الإسلامية والوطنية والديمقراطية".

كما يرى هؤلاء، أن تأسيس الحزب الجديد "كان بدافع الحاجة إلى وجود فضاء سياسي جديد جامع لكل أطياف العمل السياسي الوطني". ودعوا إلى "ضرورة الانتقال من الصراع الإيديولوجي العقيم إلى تنافس سياسي نزيه"، و"الانخراط في مسار التغيير السلمي الهادئ والمشاركة في حل المشاكل الحقيقية للمواطنين".

وشارك في المؤتمر التأسيسي لـ"تاج"، كوادر منشقون عن حزب الأغلبية "جبهة التحرير الوطني"، وحزب الوزير الأول السابق أحمد أويحي "التجمع الوطني الديمقراطي"، وخاصة الحزب الإسلامي "حركة المجتمع السلم" الذي استقال منه غول، بمجرد أن وجهت قيادته رسالة إلى بوتفليقة تطلب منه عدم إشراكها في الحكومة الجديدة، التي أعقبت انتخابات البرلمان التي جرت في العاشر من مايو (أيار) الماضي.

وتحاشى غول الخوض في معركة مع حزبه السابق، وفضل الخطاب الذي ينادي بـ"التصالح" وبـ"تغليب مصلحة الوطن على مصالح الأشخاص"، وبأن حزبه الجديد "لم يأت للصدام مع أية حساسية في البلاد، وإنما ليجمع كل الطاقات الخيَرة من أجل بناء الجزائر".

ولكن الكثير من المتتبعين استغربوا "التوليفة الهجينة" التي يتكون منها "تاج". فهو خليط من رجال أعمال قريبين من محيط الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وشاركوا في تمويل حملته الانتخابية مرتين (2004-2009)، ومنهم نشطاء سياسيين محسوبين على التيار العلماني، ويوجد في الحزب أيضا إسلاميون ومن اليسار ونشطاء من "التيار الوطني" الذي يقول أن أفكاره السياسية مستوحاة من مبادىء ثورة التحرير من الاستعمار.

وشهدت هذه "الخلطة" تجاذبا وتنافرا قويا عشية المؤتمر التأسيسي، بسبب رغبة الآلاف من الأشخاص المشاركة في أشغاله، وافتكاك مكان بـ"المجلس الوطني لتاج". وفي النهاية اختار غول ألفي شخص للمؤتمر مما تسبب في تذمر الكثيرين، وأعلن بعضهم التنحي من "تاج".

ويوجد تفسير واحد للتدافع الكبير على "تاج". فالراغبون في الانضمام إليه، يرون بأنه حزب السلطة الجديد الذي سيعوض "جبهة التحرير" و"التجمع الوطني". وغول نفسه لا ينفي ذلك، بل يعطي إشارات تفيد بأنه مدعو للعب الدور الذي تقوم به "لجان مساندة لبرنامج الرئيس". ويرى مراقبون أن بوتفليقة بحاجة إلى تشكيل جديد يستعين به تحسبا لولاية رابعة. و"تاج" مع غول أفضل من يحققه له ذلك.